fbpx
أخبار دولية
إثيوبيا تدعو لإنهاء المفاوضات الثلاثية

حراك دبلوماسي أمريكي لحل أزمة سد النهضة

الخرطوم – أديس أبابا – وكالات:

يشهد السودان حراكًا دبلوماسيًا أمريكيًا وإفريقيًا مُكثفًا لبحث ملفي التوترات الحدودية مع إثيوبيا وأزمة سد النهضة، في حين دعت أديس أبابا الخرطوم إلى حل الخلافات بشكل سلمي، مُتهمة دول مصب نهر النيل بتسييس القضايا الفنية.

فقد بدأ المبعوث الأمريكي الخاص إلى القرن الإفريقي، جيفري فيلتمان، أمس، جولة إفريقية تشمل مصر وإثيوبيا والسودان. كما أجرى وفدٌ من الكونجرس الأمريكي لقاءات مع رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، تتعلق بسد النهضة والتوتر الحدودي مع إثيوبيا.

ويضم الوفد عضو لجنة العلاقات الخارجية في الكونجرس السيناتور كريستوفر كونز والسيناتور كريس فان هولن.

وقال كونز، وفق بيان لوزارة المالية السودانية: نريد أن نكون شركاء مع السودان لدعم الانتقال والوصول إلى الديمقراطية والسلام والعدالة. كما تأتي الزيارة – وَفقًا للبيان- تعزيزًا للعلاقات والتعاون الاستراتيجي والاقتصادي بين البلدين، ومُناقشة آخر التطورات في سد النهضة وأثره في المنطقة، ومُناقشة مسألة رسم حدود السودان مع إثيوبيا. في هذه الأثناء، يبحث الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، مع البرهان سبل دعم وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

ووفق مصادر صحفية سودانية، فإن أفورقي سيقوم أيضًا خلال زيارته للخرطوم بالوساطة لتسوية أزمة الحدود بين السودان وإثيوبيا، فضلًا عن بحث ملف سد النهضة. وتصر أديس أبابا على ملء ثانٍ للسد بالمياه في يوليو وأغسطس المُقبلين حتى لو لم تتوصل لاتفاق، وتقول إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد توليد الكهرباء.

وفي السياق ذاته دعت إثيوبيا إلى إنهاء المُفاوضات الثلاثية بشأن السد ووجّهت اتهامات للسودان بتضليل السودانيين والمُجتمع الدولي، وفق وصفها، بشأن القضايا المُتعلقة بالحدود والمُفاوضات الثلاثية حول سد النهضة. وقالت الخارجية الإثيوبية: إن ما قالته وزارة الخارجية السودانية بشأن تبعية إقليم بني شنقول يهدف للتستر على ما وصفته بالعدوان السوداني المُستمر منذ نوفمبر الماضي.

وقالت: إن ما وصفته بالأعمال العسكرية العدائية السودانية غير المسبوقة أدى إلى نهب وحرق مُمتلكات وقتل مدنيين وتشريد آلاف الإثيوبيين. وأكّد البيان رفض إثيوبيا القاطع أي مُحاولات للحفاظ على اتفاقيات الحصة المائية التي وصفها بغير العادلة، مُعتبرًا أن إصرار دول المصب على احتكار مياه النيل وتسييس القضايا الفنية هما التحديان الرئيسيان اللذان واجهتهما المفاوضات الثلاثية بخصوص سد النهضة.

ودعا البيان إلى حل سلمي لقضايا الحدود مع السودان واستكمال المفاوضات الثلاثية حول سد النهضة وفقًا لاتفاقية إعلان المبادئ.

رفضت إثيوبيا، أمس، أي ربط بين قضية الحدود مع السودان والمُفاوضات المتعلقة بسد النهضة.

ووصفت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان، تصريحات الخارجية السودانية الأخيرة بأنها «غير مُبرّرة واستفزازية وعدوانية». كما اتهمتها ب «تضليل الشعب السوداني والمجتمع الدولي بشأن القضايا المتعلقة بالحدود بين إثيوبيا والسودان والمُفاوضات الثلاثية حول سد النهضة».

ورفضت الخارجية الإثيوبية إشارة الجانب السوداني إلى إقليم بني شنقول، حيث يتم بناء سد النهضة وقالت: إن «الأراضي التاريخية لإثيوبيا في الغرب كانت ستمتد إلى ما وراء ما هو الآن حدود إثيوبيا لولا اتفاقيات الحدود القائمة».

وكانت الخارجية السودانية قد قالت في بيان: إن تنصل إثيوبيا من الاتفاقيات التاريخية الدولية بشأن مياه نهر النيل بدعوى أنها اتفاقيات استعمارية «يعني كذلك المساس بالسيادة الإثيوبية على إقليم بني شنقول الذي انتقلت إليها السيادة عليه من السودان بموجب بعض هذه الاتفاقيات بالذات».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X