fbpx
كتاب الراية

فائض الموازنة يدعم المركز المالي للدولة

اقتصادنا يظهر قدرة ومرونة عاليتين في مواجهة التحديات

يُظهر الاقتصاد القطري دائمًا قدرة ومرونة عاليتين في مواجهة التحديات والأزمات والتعامل معها بحكمة، في ظل الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة وسياساتها الحكيمة في فترات الأزمات، الأمر الذي يساعد الاقتصاد القطري على مواجهة التحديات المُختلفة ويُحافظ على استقرار السياسة المالية للدولة. وقد أكدت البيانات المالية للربع الأول من الموازنة العامة للدولة للعام الجاري نجاح دولة قطر في تحقيق فائض مالي رغم التحديات الاقتصادية الناشئة طيلة عام 2020 بسبب جائحة فيروس كورونا، وانخفاض أسعار النفط خلال العام الماضي، حيث أظهرت بيانات الموازنة العامة للدولة للربع الأول من العام الجاري 2021، تحقيق فائض قدره (200 مليون ريال). وهذا يؤكد متانة المركز المالي للدولة ويزيد من معدلات الثقة في الوضع الاقتصادي، ويدعم النظرة المستقبلية للاقتصاد القطري، التي أطلقتها العديد من المؤسسات الدولية وفي مقدمتها وكالات التصنيف الائتماني.

وبحسب بيانات وزارة المالية فقد بلغ إجمالي إيرادات الربع الأول من عام 2021 ما مقداره 45.2 مليار ريال مدعومًا بانتعاش أسعار النفط. ومن ناحية أخرى، تم تسجيل مصروفات إجمالية بمقدار 45 مليار ريال لنفس الفترة. وبلغ إجمالي الإنفاق على المشاريع الرئيسية خلال الربع الأول من عام 2021 ما مقداره 15 مليار ريال، أو ما يعادل 20.8% من إجمالي الموازنة المُخصصة لعام 2021.

بالإضافة إلى ذلك، تم ترسية مشاريع جديدة بإجمالي مبلغ 4.6 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2021، كما ظل إجمالي الدين العام ثابتًا خلال الربع الأول من عام 2021، عند المستوى الذي تم تسجيله في نهاية 2020 والبالغ 381.9 مليار ريال. إذ لم تكن هناك أي إصدارات للدين العام أو دفعات سداد مستحقة خلال الربع الأول من عام 2021. وهو ما يعدّ مؤشرًا جيدًا في ظل تفاقم الدين العام العالمي المُصاحب لجائحة كورونا.

واستحوذت المصروفات العامة على 23.1% من موازنة 2021 ببلوغها مستوى 45 مليار ريال في الربع الأول ومن ناحية الإيرادات فقد فاق إجمالي الإيرادات للربع الأول من عام 2021 تقديرات الموازنة وبلغت 45.2 مليار ريال، ما يعادل 28.2% من موازنة عام 2021 وذلك بفضل الانتعاش السريع في أسعار النفط. واستندت إيرادات قطاع النفط لعام 2021 إلى سعر متحفظ وهو 40 دولارًا للبرميل وقد أدت زيادة كفاءة الإنفاق والتي تزامنت مع تعزيز تحصيل الإيرادات إلى تحويل رصيد الموازنة من عجز متوقع إلى فائض يبلغ حوالي 200 مليون ريال.

وتشير البيانات إلى حرص دولة قطر على التوسع في العديد من المشاريع التي تتعلق بالبنية التحتية والمواصلات واستكمال المشاريع الكبرى، مع تخصيص قدر كبير من الموازنة للقطاعات الأساسية والاستراتيجية في الدولة. وفي مقدمتها قطاع التعليم وقطاع الصحة، بما يساهم في المحافظة على مستويات الأداء الاقتصادي والنمو ويؤسس لدولة عصرية في مختلف المجالات.

وقد أثبتت هذه البيانات أن دولة قطر من الدول القلائل التي استطاعت تحقيق فائض في الموازنة ومواصلة النمو في الناتج الإجمالي على الرغم من انكماش الاقتصاد العالمي وسط ظهور وانتشار موجات جديدة من فيروس كورونا في أنحاء مختلفة من دول العالم. وذلك بفضل جهود الحكومة المتواصلة لتنويع مصادر إيراداتها، وتعزيز كفاءة الإنفاق العام لاسيما فيما يتعلق بالسعر المتحفظ على مستوى سعر برميل النفط، ومنح فرص أكبر للقطاع الخاص كشريك أساس في مسيرة التنمية وزيادة مشاركته في تنفيذ وتشغيل المشاريع، والاستمرار في بناء اقتصاد متنوّع من خلال توفير البيئة المُناسبة لجذب المزيد من الاستثمارات.

باحث اقتصادي

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق