fbpx
كتاب الراية

لماذا؟.. مطلوب توعية المُؤجر والمُستأجر للحدّ من عمليات الاستغلال

حقوق المُؤجرين ضائعة

يكثر الحديث هذه الأيام بين الناس عن حقوق المُؤجّرين الضائعة، نتيجة الاستغلال البغيض الذي يتعرّضونَ له من قِبل بعض المُستأجرين ممن يستغلون جهل المُواطن بالقوانين، وثقته المُطلقة بهم على اختلاف جنسيّاتهم.

مُعظم المُستأجرين سواء كانوا أفرادًا أو شركات يُسلّمون المُؤجّر شيكات تتراوح مُدتُها بين العام أو العامَين وفقًا للعقود المُبرمة بينهما.

تُصرف هذه الشيكات في الأشهر الأولى فقط من باب ذَرِّ الرماد في العيون، ثم تبدأ بعدها مُعاناة الشيكات الشهرية المُرتجعة، نتيجة خلوّ حساب المُستأجر من الرصيد، حتى وصل الأمر في بعض الحالات إلى أن الحساب لا يُوجد فيه إلا ريالٌ واحدٌ فقط، ويتكرر سيناريو استرجاع الشيكات شهريًا مع بقاء الريال على حاله دون زيادة تفي بسداد مبلغ الشيك، والمُتضرّر هنا من هذا الاحتيال المُؤجر الذي عليه الجري لاسترجاع حقّه الضائع.

ما يدعو للتساؤل..

– ما هي الإجراءات البنكية في مثل هذه الإشكاليات المالية المُتكررة شهريًا؟

– ما دور المصرف المركزي في مثل هذا النوع من حالات الاحتيال؟

لماذا لا تتم توعية أفراد المُجتمع قانونيًا في هذا الجانب المُهم من قبل الجهات المسؤولة في الدولة لبيان حقوق وواجبات كلا الطرفَين المُؤجر والمُستأجر للحدّ من عمليات الاستغلال الآخذة في التزايد والإضرار بحقوق أصحاب العقارات المُؤجّرة، وبالذات الأفراد الذين يُشكّل لهم مبلغ الإيجار مصدر دخل شهري إلى جانب رواتبهم التقاعديّة البسيطة.

ونتيجة لثقة هؤلاء الأفراد المُتضرّرين يتأخرون في تقديم الشيكات الشهرية المُرتجعة للجهات الأمنيّة، تعاطفًا منهم مع الأعذار المُفبركة التي يتّخذُها بعض المُستأجرين ذريعة لكسب الوقت، ليتسنّى لهم حزم حقائبهم لمُغادرة البلاد تاركينَ وراءَهم مبالغ مالية مُكدّسة لم تُسدد.

– كم قضية من هذا النوع في المحاكم بانتظار النظر فيها؟ لذا من الأهمّية اتّخاذ الإجراءات الرادعة تجاه هذه العمليات الاحتيالية في حينها، لردع كلّ من تُسوِّل له نفسه التحايل على المُؤجّرين، وكسب الأموال بالطرق المُلتوية المُضرّة. وعلى الجهات المعنية بهذه الأمور حماية حقوق المُؤجّرين الضائعة، بتشكيل بوّابة للمعلومات، يتم من خلالها التأكّد من الملاءة المالية للمُستأجرين وعدم وجود سوابق لهم في قضايا شيكات مُسترجعة لضمان حقوق المُؤجّرين، أو أن يُطبّق نظام الإيجارات السنوية، وذلك بتسديد المبالغ المُستحقة مُقدمًا، لتقليل المخاطر المالية التي قد يتعرّض لها المُؤجّرون، للحفاظ على استقرار السوق العقاري.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X