fbpx
كتاب الراية

صحتك مع البحر.. ماذا يحدث للكلى أثناء الصيام ؟

يعتمد الطعام الذي يتناوله المريض على حالته الصحية ونوع المرض الكلوي الذي يعاني منه

الصيام من أجمل العبادات، التي تتميز بطابعها الجماعي والاجتماعي، فمعظم العبادات الأخرى غالبًا ما تُمارس بشكل فردي، في حين ينفرد الصيام، ويتميز بطابعه الجماعي والتكافلي، لذا يحاول الجميع «صغارًا وكبارًا» الصيام ما دامت صحتهم تسمح بذلك. لكن، بما أن الصيام يتطلب الابتعاد عن الماء والطعام طوال ساعات النهار الطويلة، فذلك يُشكل تحديًا للمصابين ببعض الأمراض خاصة أمراض الكلى. ورغم أن الكلية الطبيعية تستفيد جدًا من الراحة خلال ساعات الصيام، فإن الوضع مختلف بالنسبة للكلية المُصابة بالاعتلال.

ويعتمد قرار الصوم على عوامل عدة، مثل: نوع المرض الكلوي، أداء الكلى، نوع الأدوية المتناولة، والأهم هو تقييم تأثير الصيام على الكلى. فالكُلية هي العضو الرئيسي الذي يحتاج للتروية المستمرة بكمية كافية من السوائل طوال اليوم، لأنها المسؤولة عن طرد الأملاح الزائدة عن طريق البول. والصيام والجفاف من العوامل التي تساعد على تكوّن الحصى في الكلى. كما لا نغفل هنا الإشارة إلى ارتفاع حرارة الجو في شهر رمضان هذه السنة، ما يزيد فرصة التعرق وفقد الجسم للسوائل، وبالتالي ترتفع فرصة الجفاف وزيادة تركيز الأملاح في الجسم. فالجفاف من أهم العوامل المسببة والمسرعة للإصابة بالقصور الكلوي».

هل يمكنهم الصيام ؟

يُسمح لبعض المصابين بأمراض الكلى بالصيام، ولكن بشرط اتباعهم للخطة العلاجية «بعد إعادة جدولة مواعيد أدويتهم لتناسب مواقيت الإفطار» والإرشادات الطبية، في حين يُمنع صيام الذين ستتعرض حياتهم للخطر تبعًا لصيامهم. وللأسف هناك من يتعمد الصيام رغم نهي الطبيب، فذلك يؤثر سلبًا في حالتهم الصحية ويعرّض حياتهم للخطر.

نصائح لصيام مرضى الكلى

حول الطعام الصحي المناسب للمرضى خلال فترة الإفطار، يعتمد نوع الطعام الذي يتناوله المريض على حالته الصحية ونوع المرض الكلوي الذي يعاني منه. ومن المهم أن يلتزم المصابون بمشاكل في الكلى باتباع إرشادات الطبيب واختصاصي التغذية، فذلك سيسهل صيامهم ويقيهم من حدوث أي مشاكل وأعراض جانبية أو مضاعفات محتملة». وبشكل عام، تشمل النصائح التغذوية لصيام المُصابين بأمراض الكلى، التالي:

1- استشارة اختصاصي تغذية لعمل نظام غذائي صحي متوازن يضمن الحماية من أي مضاعفات صحية محتملة.

2 – تقليل استهلاك ملح الطعام بقدر الإمكان والابتعاد عن الأغذية التي تحتوي على تركيز عالٍ من الصوديوم، مثل: الأغذية المصنعة، المعلبات، الوجبات السريعة، الشُرْبات الجاهزة، ومكعبات «مرقة» الدجاج الجاهزة.

3 – تقليل تناول الأطعمة التي تحتوي على تركيز عالٍ من البوتاسيوم، مثل: الطماطم، البطاطس، الباميا، القرع، الخضراوات الورقية، التمر، الموز، المانجا، المشمش، التين المجفف.

4 – تقليل تناول الأطعمة التي تحتوي على الفوسفور، مثل: منتجات الألبان، والبقول، والمشروبات الغازية والمكسرات.

5 – على من يتناولون أدوية خافضة للفوسفور تناولها خلال الوجبة للحصول على أكثر فاعلية.

6 – تقليل تناول الأغذية العالية بالنخالة، مثل: خبز الرقاق الأسمر، خبز الشعير، الجريش، الهريس لاحتوائها على نسبة عالية من البوتاسيوم والفوسفور.

7 – تقليل تناول السكريات والحلويات وجميع الأغذية الغنية بالدهون.

8 – يُسمح بتناول المأكولات الرمضانية مع مراعاة الكمية وطريقة الطهي، مثل: الثريد ،الجريش، الهريس، المرقوق، والقبوط.

9 – ممارسة الرياضة بعد استشارة الطبيب، ويفضل ممارستها بعد الإفطار.

10 – يُوصى المريض الذي لا يزال «في مرحلة ما قبل الغسيل الكلوي» الذي يُخرج كمية بول طبيعية بشرب 2 – 3 ليترات من السوائل خلال اليوم، في حين يُمنع ذلك على من لا يُخرج كمية بول طبيعية، بل عليه تقليل شرب السوائل لتجنب احتباس السوائل في الجسم.

11 – يُسمح بشرب العصائر المعلبة «شراب، نكتار» مع تقليل العصائر الطازجة والمشروبات الرمضانية مثل «قمر الدين أو البيذان – شراب اللوز المركز» لاحتوائها على كمية عالية من البوتاسيوم.

12 – الحفاظ على المستويات الطبيعية لسكر وضغط الدم والالتزام بأخذ الأدوية في موعدها.

13 – لمن يعانون ارتفاعًا بالفوسفور، ينصح باستبدال الحليب الحيواني بالحليب النباتي عند إعداد الأطباق الرمضانية.

البروتين .. قبل وبعد الغسيل الكلوي

يُنصح المريض الذي يخضع للغسيل الكلوي بتناول كمية أعلى من البروتين خاصة البروتين الحيواني. وذلك حتى يعوض نقص البروتين الذي يحدث تبعًا لعملية الغسيل الكلوي. وفي المقابل، يُنصح من لا يزال في مرحلة «ما قبل الغسيل الكلوي» باتباع نظام غذائي قليل بالأغذية البروتينية. وذلك حتى يتجنب زيادة العبء وإجهاد الكلى الذي قد يؤدي إلى تقدم الحالة وسرعة حاجته للخضوع لعملية الغسيل الكلوي.

منتجات الألبان وحصى الكلى

أثبتت دراسات عدة فائدة تناول الأغذية التي تحتوي على الكالسيوم، خاصة منتجات الألبان للحفاظ على صحة العظام والعضلات وحتى الكلى، ورغم تخوف من أصيبوا سابقًا بحصى الكلى من تناول هذه المنتجات، إلا أن هذه الدراسات خلصت إلى تأكيد فائدة تناولها باعتدال «بمعنى 1-3 حصص فقط يوميًا». حيث وجد أن فرصة الإصابة بحصى الكلى ترتفع لدى الذين لا يتناولون أغذية غنية بالكالسيوم نهائيًا، والتفسير لذلك يعتمد على قدرة الكالسيوم على الاتحاد مع مركبات الأوكزالات في الأمعاء ما يمنع امتصاصها، وبالتالي يقي من ترسبها في الكلى وتكوينها لحصى الأوكزالات. لكن تجب الإشارة إلى إيضاح هذه الدراسات لضرر الإفراط في تناول منتجات الحليب أو مُكملات الكالسيوم الغذائية لكونها تساهم في رفع فرصة تكون الحصى الكلسية في الكلى،،،

ودمتم لي سالمين

 

[email protected]

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X