fbpx
المحليات
د. رمضان مطاريد الأستاذ بكلية الشريعة لـ الراية الرمضانية:

7 مقترحات للاحتفال بالعيد في ظل التباعد الاجتماعي

العالم الافتراضي ساحة اللقاء في العيد

علينا أن نرفع شعار «تباعدوا تَصِحُّوا» و«عيدك في بيتك»

ثواب صلاة التراويح أو العيد يتحقق سواء أداها المسلم في المسجد أو في البيت

رمضان فرصة عظيمة لتغيير حقيقي في السلوك والعبادة والأخلاق

الدوحة – هبة البيه:
أكد د. رمضان محمد علي مطاريد، الأستاذ بقسم العقيدة والدعوة بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، أهمية التباعد الاجتماعي للحد من انتشار فيروس كورونا وقدم 7 أفكار للاحتفال بالعيد هذا العام في ظل الجائحة منها أن نعيش فرحة التكبير الجماعي داخل البيت مع الأسرة، وأن نُزيّن بيوتنا وقلوبنا لاستقبال عيد الفطر المبارك.
وشدد في حوار خاص لـ الراية الرمضانية على ضرورة العمل على إدخال السعادة والفرحة والبهجة على الأسرة والأولاد، وإن كانت لنا عادة حسنة في كل عيد، كالهدايا فلنحرص عليها، وعلينا ألا ننسى مواساة الفقراء والمساكين واليتامى والمظلومين بالمال والهدية والدعاء وإدخال السرور عليهم.
وأضاف: بما أن التباعد الاجتماعي هو الحل الأمثل للوقاية من العدوى بفيروس كورونا، لن يكون ممكنًا تبادل التهاني و«المعايدات» عبر العناق أو المُصافحة في العيد، غير أن التكنولوجيا الحديثة قد وفَّرت منصات اجتماعية مختلفة تُمَكِّنُ الناس من التَّحَدُّث مع بعضهم بعضًا، وتبادل الرسائل النَّصِيَّة والصور ورؤية بعضهم بعضًا عبر مكالمات الفيديو في العالم الافتراضي، التي ستكون ساحة اللقاء حاليًا إلى أن تنتهي الأزمة، وعلينا أن نرفع شعار: «تباعدوا تَصِحُّوا» و«عيدك في بيتك» للسلامة والوقاية من خطر انتشار الفيروس.

• بداية حدثنا عن فضائل الشهر الكريم وكيف يمكن استثمارها؟
لشهر رمضان المبارك الكثير من الفضائل، وله من الخصائص ما تجعله شهرًا متميزًا عن بقية شهور السنة كلها، ومن هذه الفضائل: أنه شهر نزول القرآن، وهو شهر رمضان شهر صلاة التراويح، والتهجّد، وشهر تكفير الذنوب والسيئات فكما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن صامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، ومَن قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ). رواه البخاري، ومسلم. وهو شهر تُفتح فيه أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النيران وتصفد فيه مردة الشياطين، وشهر العتق من النيران، وهو شهر رمضان شهر الجود والبذل والإحسان، كما أنه شهر الدعاء المستجاب.
• ما نصيحتكم بخصوص أداء صلاة التراويح في المنازل وقيام الليل والتهجد ؟
على المسلم أن يحرص على أداء صلاة التراويح جماعة في بيته لمن توفر له ذلك وقوي عليه، ولم يصرفه عنه شاغل من مشاغل الحياة. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُرغِّبُ أصحابه في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر. كأن يصلي الرجل مع أسرته وعائلته، وهذه فرصة للاجتماع مع الأهل على هذه الطاعة وتقوية الصلة بينهم، وقالَ: (صلُّوا أَيُّها النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإنَّ أفضلَ الصَّلاةِ صلاةُ المَرْءِ في بَيْتِهِ إِلا المكْتُوبَةَ). وعن ابنِ عُمَرَ رضي اللَّه عنْهُما عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: (اجْعَلُوا مِنْ صلاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلاَ تَتَّخِذُوهِا قُبُورًا) وعَنْ جابرٍ: قَالَ رسولُ اللَّه: «إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ صلاتَهُ في مسْجِدِهِ، فَلَيجْعَلْ لِبَيْتهِ نَصِيبًا مِنْ صَلاتِهِ، فَإنَّ اللَّه جَاعِلٌ في بيْتِهِ مِنْ صلاتِهِ خَيْرًا» رواه مسلم.
وثواب صلاة القيام أو التراويح يتحقق بإذن الله تعالى سواء أدّاها المسلم في المسجد أو في البيت، متى خلصت النية لله في القيام بها، ومن صلى التراويح في البيت فقدوته في ذلك رسول الله.
• ما أبرز العادات الخاطئة التي يقع فيها المسلمون خلال الشهر الفضيل؟ وما نصيحتكم؟
شهر رمضان فرصة عظيمة للتغيير للأحسن، والابتعاد عن العادات السيئة والسلبية والمنغضات، ولابد من استغلال هذا الشهر في تهذيب النفس والابتعاد عن كل ما هو مؤذٍ لها ولغيرها من خَلْقِ الله تعالى، وذلك من خلال الابتعاد عن الغضب أولا، ومن ثم السيطرة التامة على المشاعر فترة أوقات الصيام التي تُعَدُّ الفترة الأكثر حساسية لدى البعض، خاصة المدخنين الذين يظلون في حالة تَوَتُّرٍ طيلة فترة الصيام، بسبب انقطاعهم المفاجئ عن التدخين غير المتاح لهم خلال أوقات الصيام. كما أنَّ رمضان فرصة عظيمة لتحقيق تغيير حقيقي في جانب السلوك والعبادة والأخلاق>
من جملة السلوكيات المنهي عنها، والتي اعتاد عليها الكثير من المسلمين في هذا العصر خلال هذا الشهر الفضيل: تأخير الصلاة عن أول وقتها من غير عذر، وأداؤها فى غير أوقاتها. أو الاهتمام بمتابعة المسلسلات التلفزيونية التي تُنتَجُ بكثرة لعرضها خلال هذا الشهر، وضياع الوقت بلا فائدة.

 

وكذلك السهر لساعات متأخرة من الليل والنوم الكثير بحيث يقضي البعض معظم نهار هذا الشهر الفضيل في النوم ولا يستيقظ إلا على الإفطار، ومن جملة هذه السلوكيات الخاطئة التعامل بعصبية وحِدَّةٍ وهي مشكلة تواجه الكثير من الصائمين.
ولعل الصوم الحقيقي هو صوم الجوارح عما حرَّم الله تعالى، وعن كل الآثام، يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «ليس الصوم من الشراب والطعام وحده، ولكنه من الكذب والباطل واللغو». ويقول جابر بن عبد الله: «إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب، ودع عنك أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء».
• دائمًا ما نجد مظاهر الإسراف والمبالغة في موائد الإفطار وفي شراء الأطعمة خلال رمضان فما هي نصيحتكم في هذا الشأن؟
شعار البعض في شهر رمضان: (في الإفطار نأكل أَكْلَ المُنْتَقِمِ .. وفى السحور نتناول الطعام كالمُوَدِّعِ»، أَكْلٌ حَتَّى التُّخمة، ومع هذا السَّرَف ينعدم الإحساس بالفقراء والمحتاجين ممن ليست لديهم الإمكانات اللازمة لشراء الطعام الذي يَسُدُّ جوعتهم وهو ما يفقد شهر رمضان روحه وجوهره.
ومما لا شك فيه أن الله قد نهى عن الإسراف، وعلى المسلم خلال شهر رمضان وفي كل الأوقات الاعتدال في الأكل والشرب والملبس والمركَبِ، وعدم إنفاق المال وهدره في شراء الطعام الزائد، أو طهي كميات كبيرة منه، أو شراء بعض الحاجيات التي لا نفع لها ولا يستفيد منها المُسلم، ويجب الابتعاد عن جميع أنواع الإسراف سواء كان مبالغًا فيه، أو متوسطًا وذلك بشراء ما لا حاجة تدعو إليه، كما أن الحفاظ على المال من الضروريات التي أقرتها شريعة الإسلام.
• كيف يمكن استقبال العيد في ظل هذه الظروف؟
في ظل هذه الأزمة الاستثنائية التي تجتاح العالم بأسره، يجب التَّأَقْلُم مع الوضع الجديد الذي فرضه الواقع العام العالمي، على الناس في كل أنحاء العالم.
وصدق رسول الله فيما قال: (.. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ «رواه مسلم» ولذلك هناك عدد من الأفكار للاحتفال بالعيد مثل أداء صلاة فجر يوم العيد في جماعة بحسب ما تيسر مع أولادنا وأهلنا، أو في الساحات العامة إن توفر ذلك وكان ممكنًا، وهي سنة مؤكدة ويجوز أداؤها في البيوت جماعة أو فرادي لمن فاتته بعذر.
وأن نعيش فرحة التكبير الجماعي داخل البيت مع الأسرة، ونحرص على عدم رفع الصوت حتى لا نزعج الجيران، وأن نُزيّن بيوتنا وقلوبنا لاستقبال عيد الفطر المبارك، هذا من تعظيم شعائر الله، «ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوب».
والعمل على صنع السعادة والفرحة والبهجة مع الأسرة والأولاد، وإن كانت لنا عادة حسنة في كل عيد، كالهدايا فلنحرص عليها.
وبما أن التباعد الاجتماعي هو الحل الأمثل للوقاية من العدوى بفيروس كورونا، لن يكون ممكنًا تبادل التهاني و«المعايدات» عبر العناق أو المصافحة في العيد، غير أن التكنولوجيا الحديثة قد وفَّرت منصات اجتماعية مختلفة تُمَكِّنُ الناس من التَّحَدُّث مع بعضهم بعضًا، وتبادل الرسائل النَّصِيَّة والصور ورؤية بعضهم بعضًا عبر مكالمات الفيديو في العالم الافتراضي، التي ستكون ساحة اللقاء الوحيدة تقريبًا والمتاحة حاليًا إلى أن تنتهي أزمة فيروس كورونا المستجد الذي غيّر شكل الحياة حول العالم.
ويجب أن نسهم بإيجابية في الخروج من هذه الأزمة وأن نلتزم بقرارات الجهات المسؤولة في الدولة التي ننتمي إليها، ونعيش على أرضها، وأن نرفع عاليًا شعار: «تباعدوا تَصِحُّوا»! وشعار «عيدك في بيتك» إذا رأت الجهات المعنية ذلك طلبًا للسلامة والوقاية من خظر انتشار العدوى بالفيروس.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X