fbpx
الراية الرياضية
هل يكون مشهد نهاية الموسم السيّئ بداية لعودة النادي العريق لمكانه الطبيعي؟

حافة الهاوية لا تليق بالخور

وضعية سيئة ونتائج سلبية طوال الموسم والأرقام لا تكذب

11 خسارة و3 انتصارات و42 هدفًا في مرمى الفريق بالدوري

عدم الاستقرار وضيق الوقت دفعا بالفرسان إلى المأزق المتكرر

فرحة البقاء منقوصة لدى الجماهير التي تبحث عن الاطمئنان المبكر

متابعة – السيد بيومي:

للمرة الثانية على التوالي يتمسك الخور بمقعده بين كبار دوري نجوم QNB بخوض مباراة فاصلة وهو ما يؤكد أن مُشكلة الفريق باتت مُزمنة في الآونة الأخيرة وأصبح الخور معها وسط دائرة مُفرغة تنتهي به في النهاية إلى تلك النقطة.

ورغم الفوز المُريح والمنطقي على الشحانية وصيف الدرجة الثانية أمس الأول بثلاثية مُقابل هدف وحيد، إلا أن ذلك لا يمنع بالتأكيد من الإشارة إلى الوضعية السيئة التي كان عليها الفرسانُ طوال مُنافسات الموسم المُنصرم، ووضعت الفريق على حافة الهاوية، واحتاج الخور إلى المباراة الفاصلة للانضمام لجدول ترتيب دوري النجوم خلال مُنافسات الموسم الجديد 2020-2021، وإذا أردنا استعراضَ أخطاء الخور في هذا الموسم الحالي، فإنّ هذا الاستعراض لا يمكن أن ينفصل بأيّ حال من الأحوال عن مُستوى الفريق ونتائجه طوال الأعوام الماضية التي كان فيها الخور دائمًا مُتواجدًا في دائرة الخطر حتى الأسابيع الأخيرة.

تهديد دائم

ورغم أنّ الفريق خاض المُباراة الفاصلة لحسم مسألة البقاء مرتين مُتتاليتين، إلا أن التاريخ يشهد أن الفرسان كانوا مُهدّدين دائمًا بشبح الهبوط على مدار الأعوام السبعة الأخيرة لدوري 2014 الشهير – بداية من موسم 2013 الذي بقي فيه الخورُ في الدقائق الأخيرة وبفارق نقطة وحيدة عن فريق الريان الذي هبط في هذا الموسم. ومنذ ذلك الحين يُعاني الخور دائمًا من سوء الاختيارات في كل ما يتعلّق بالفريق سواء ما يخصّ الجهاز الفني أو ما يخص اللاعبين المُحترفين، أو حتى ما يتعلّق باللاعبين المُواطنين.

ضغط رهيب

ورغم حالة الفرح التي انتابت جماهير النادي و «هل الخور» ليلة أمس الأول، ورغم أنهم تنفسّوا الصعداء بعد أن ضمنوا البقاء، إلا أنّ هذه الفرحة كانت منقوصة ومشوبة بالقلق الشديد على الفريق الذي يمرّ من سيئ إلى أسوأ، ولم تخدعهم نتيجة مباراة الأمس، وبعد أن وضع الفريق جمهوره تحت ضغط رهيب. في المقابل فإن البعض يرى في مشهد النهاية أمام الشحانية نقطة بداية يمكن البناء عليها لاستعادة أمجاد الفريق الكبير الذي كان مصدرًا لإزعاج كل الفرق وتواجد في مراكز مُتقدمة غير مرة. ولم يقتصر الضغطُ على مباراة أمس الأول ولا يمكن أن يقول قائل إن هذا التراجع حدث بضربة حظ أو أن هبوط الأداء والمستوى والنتائج كان مفاجئًا، لأن فريق الخور يعاني من شبح الهبوط منذ اللحظات الأولى لهذا الموسم، والمؤكد أن هذه الأرقام السلبية للخور في الأعوام الأخيرة، وتلك المُستويات التي لا تليق باسم الفريق ولا بطموحات جماهيره تفرض العديد من التساؤلات المهمة، ولعل أبرزها: هل يستوعب الخور كل هذه الدروس الصعبة؟ أم أنه سيبقى في نفس الدائرة حتى يحدث ما لا تتمناه الجماهير؟.. مثلما يقول المثل «ما كلّ مرّة تسلم الجرة».

مشاكل إدارية

هذه الإخفاقات التي أدت إلى خوض الفريق المباراة الفاصلة للموسم الثاني على التوالي، كان سببها المباشر والرئيسي عدم الاستقرار الإداري، وعدم النجاح في انتخاب مجلس إدارة يعمل بطريقة طبيعية، حيث مرّ الخور بفترات عصيبة منذ عدة مواسم لعدم وجود مجلس يقود النادي، ويحظى بدعم الجمعية العمومية ودعم الجماهير، ويُخطط لمُستقبل النادي على المدى البعيد، ومُستقبل كل الألعاب وليس كرة القدم فقط. منذ سنوات ونادي الخور يفتقد لاتفاق الجمعية العمومية ولإجراء الانتخابات، ومنذ وكانت النتيجة: مجالس معيّنة غير مُنتخبة، تأتي لتسيير الأمور، وليس لإدارة كيان كبير وناد له مكانته، مثل الخور، الذي يُعتبر مُمثلًا لكل أبناء الشمال. وأصبحت الإدارة أمام طريق وحيد هو البحث عن حلول عاجلة ودائمة لمشاكل الفريق حتى لا يُصبح فريسة لتلك الدوّامة في كل موسم.

أرقام سيئة

هذه المشاكل الإدارية انعكست سلبيًا على فريق الكرة بشكل خاص، كون الفريق يحتاج إلى عقلية خاصة، وإلى عقلية متفرغة، وإلى خطط مستقبلية، وهي أمور افتقدها الفريق الكروي الذي يعتبر الواجهة الجميلة لأي ناد في العالم وليس في قطر فقط.. كما أن ضيق الوقت بين انتهاء الموسم قبل الماضي والموسم المنتهى زاد من حدة الأزمة.

لم تعد الإدارات المعينة قادرة على الاختبار الجيد للأجهزة الفنية والمدربين، والمحترفين الأجانب، وأيضًا المُحترفين القطريين، علمًا بأن الخور في الماضي كان الممول الرئيسي للفرق الكبيرة كما أنه تعاقب عليه عدد من المحترفين المتألقين والمتميزين، أبرزهم على الإطلاق الهدّاف العراقي يونس محمود الذي قاد الفريق إلى الفوز بكأس ولي العهد في أول موسم له مع الفريق.

الموسم الحالي مع الموسم الماضي يعتبران من أسوأ مواسم الخور، وبالأرقام وبالإحصائيات فقد حقق الخور 17 نقطة، سواء الموسم الماضي أو الحالي، مقابل 20 نقطة في الموسمين الماضيين.

وحقق الخور هذا الموسم 3 انتصارات فقط، وخسر 11 مباراة، وتعادل 8 مرات، وسجل 17 هدفًا، واهتزت شباكه 42 مرة.

قراءة في أوراق المحترفين

شهد الموسم المُنتهي ربكة واضحة على صعيد ملف المُحترفين بفريق الخور فقد اضطرت الإدارة مع ضيق الوقت أن تنتهي من تعاقداتها قبيل انطلاق الموسم وكان واضحًا أن اللاعبين المُنضمين – بالتحديد المُهاجم البرازيلي جمالهو- لم يكن لهم أي إضافة وتعرّض اللبناني روبرت ملكي للإصابة قبل أن ينتقل للشحانية كما تم الاستغناء عن الثنائي البرازيلي تياجوبيزيرا ولوكا والمغربي أحمد حمودان.

وحاولت الإدارة التصحيح، فكان الإصرار على ضم المغربي إسماعيل الحداد مبكرًا وأن يبدأ مشواره مع صفقات يناير.. وبقي المُدافع البرازيلي رفائيل فاز والياباني يوكا كوباياشي.. مع انضمام اليوناني جيانيس فيتفاتزيدس «فيتفا» والألماني ميشيل لاسوجا.

وكان تغيير المُدربين سببًا مُباشرًا في عدم ظهور المُحترفين بالمستوى المطلوب حتى تولى الألماني ونفريد شايفر المسؤولية الفنية للفريق فظهر اللاعبون بوجه مُغاير خاصة كوباياشي وفيتفا ومعهم الحداد الذي تألق في المُباراة الفاصلة أمام الشحانية.

ورغم التكتم الشديد في التصريحات إلا أن المُؤشرات تؤكد أن هذا الملف يُعد الشغل الشاغل لجهاز الكرة وإدارة النادي خلال الفترة الحالية وستسعى جاهدة بالاتفاق مع شايفر على ضم عنصر أو اثنين خاصة في الجانب الدفاعي وتبقى كل الاحتمالات مفتوحة سواء بإجراء تغيير شامل أو الإبقاء على البعض والاستغناء عن البعض الآخر قبيل الاستعداد للموسم الجديد.

ذخيرة جيدة من شباب الخور

يمتلك الخور عددًا لا بأس به من اللاعبين الشباب، الذين يمكن اعتبارهم ذخيرة جيدة لأي جهاز فني، ويُمكن أن يكون لهم دور كبير في الموسم المُقبل بعد أن وصلوا إلى مرحلة الخبرة من توالي المشاركات مع الفريق وباتوا ضيوفًا دائمين في قائمة الفريق أمثال سعيد براهيمي وعبدالله المريسي وعبدالرحمن رجب والثنائي أحمد وسيف المهندي ودياب هارون خالد مسعد وأحمد رياض المولى.

شباب الخور يُمكنهم أن يحلوا مُشكلة اللاعب المُواطن بالفريق، وهو ما أكده الألماني شايفر نفسه في أكثر من مُناسبة وإذا أضفنا إليهم عنصرًا أو اثنين من المُتواجدين بالفريق من عناصر الخبرة سيكون للفريق شأن كبير في الموسم المقبل.

شايفر جاء في الوقت المناسب

لعبت الخبرة الكبيرة للمدرب الألماني المخضرم وينفريد شايفر دور المُنقذ الذي جاء للفريق في الوقت المناسب. ورغم أن النتائج لم تساعده للبقاء المباشر في بطولة الدوري إلا أن الجميع لمس حجم التطور الذي طرأ على الفريق بعد أن وصل إلى توليفته من اللاعبين، حيث استطاع أن يُقدّم نسخة جيدة للفريق كما أعطى أملًا في أن تكون نهاية الموسم المنصرم هي نقطة البداية التي يمكن للفرسان أن يبنوا عليها في الموسم الجديد. وظهر التعاون والترابط بين إدارة النادي والمدرب، ومع توفير بعض الاستقرار والانتهاء مبكرًا، من ملف المحترفين والمواطنين يمكن أن يكون للفريق شكل مغاير في الموسم المقبل، لا سيما أن الجميع داخل النادي لمس حرص الإدارة الموجودة على أن تتم عملها وأن تنفذ ما وعدت به بتكوين فريق قويّ قادر على أن يفرض وجوده بين الكبار وألا يدخل في تلك الدوامة مرة أخرى.

جراحة ناجحة لخالد رضوان

أجرى خالد رضوان لاعب الخور جراحة ناجحة في الرباط الصليبي بمستشفى سبيتار بعد إصابته مُؤخرًا بتدريبات الفريق وهي الإصابة التي أبعدته عن المشاركة مع فريقه في المباراة الفاصلة أمام الشحانية، وحسمها الخور لصالحه بنتيجة 3-1 ضمن بها البقاء ضمن فرق دوري نجوم QNB. ومن المُقرر أن يغيب خالد عن انطلاقة الموسم الجديد وفترة الإعداد على أن يعود مع منتصف الموسم الجديد وفق البرنامج التأهيلي الذي سيُحدد مدة غيابه.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق