fbpx
فنون وثقافة
في تواصل لحلقات مُبادرة «حوار العقل»

مُناظرة حول التراث وتوظيفه في الأدب المُعاصر

الدوحة – الراية:

ناقش المُلتقى القطري للمُؤلفين، ضمن مُبادرة «حوار العقل.. مُناظرات شبابية»، موضوع «التراث الشعبي ومدى حضوره وتوظيفه في الأدب القطري المُعاصر».
وانقسم المُشاركون، إلى فريقين، الأول يرى ضرورة لتوظيف التراث في الأدب، وقاده الكاتب عيسى عبدالله وضم الكاتبتين الشيخة جواهر آل ثاني، ونور الحنزاب. أما الفريق الثاني، بقيادة الكاتبة والفنانة لينا العالي وضم الكاتبتين انتصار السيف، وإيمان الخميري، فرأى ضرورة أن يهتم الأدب المُعاصر بالواقع واستشراف المُستقبل أكثر من الاهتمام بالتراث.

توظيف التراث

 

وقال عيسى عبدالله في مُداخلته: «إن الموروث الثقافي قد يكون خياليًا نوعًا ما، لكنه يحمل في طيّاته رسائل للكبار أو للأطفال أو العوائل فهل نستمر أم لا؟»، مُضيفًا: لولا الكتابة التاريخية لما سمعنا عن الأمم السابقة التي وردت قصصها، سواء في القرآن الكريم أو المُدونات التاريخيّة. من جانبها، قالت الكاتبة جواهر آل ثاني: إن دور الأدب هو توثيق التراث، والتاريخ، وتدوينه لأنه غير مُختزل في جيل أو زمن مُعين، فكل القصص والأغاني والحكايات الموروثة مُستمرة من جيل إلى جيل كجزء من الهُوية الوطنية، وأضافت: الأدب القطري لا يكفي لحفظ التراث بدليل جهود المتاحف في توثيق التراث وتدوينه اعتمادًا على كبار السن، فالأدب القطري لم يتعمّق في التراث. الوقوف على التاريخ يُعزّز الهُوية. من ناحيتها قالت نور الحنزاب: إن الأدب القطري يفتقر للقصص والروايات التي تتناول التراث، وهو ما نفتقده ليصل إلى الأطفال والجيل الحالي لأن الأدب ليس خيالًا فقط، بل هو سجل للتاريخ والبطولات، كما أنه غني بالقيم والمبادئ والتجارب التي يجب أن تتوارثها الأجيال، للاستفادة منها في الوقت الراهن وهو ما ينبغي أن يتم تضمينه في الأدب المُعاصر.

مُواكبة العصر

 

أما الكاتبة لينا العالي فقالت: رغم الاعتراف بالقصص الموروثة فإن بها بعض السلبيات مثل نشر الخوف لدى الأطفال، مثل «بودرياه»، وواقع الأدب اليوم يعتمد على الخيال والخيال العلمي وعلى القصص الواقعية التي تواكب العصر، لذلك فإننا في ظل استعدادنا لاستضافة كأس العالم نريد أن يكون دور الأدب لاستشراف المُستقبل وليس للوقوف على الأطلال. بدورها قالت الكاتبة إيمان الخميري: لا ننكر أن القصص التراثية موجودة وتضم ثروة لُغوية تساعد على الخيال، لكن هل يُمكن قصر خيال الطفل مثلًا على التراث؟، وقد أصبحت القصص التراثية متعارفة، ما يُقلل التفكير الناقد. وأضافت: أوافق على تدريس التراث للأطفال كمنهج، كما أن الدولة راعية للتراث من خلال المُؤسسات المعنية، ولذلك فليس الأدب هو الوعاء الوحيد الحافظ للتراث. بدورها قالت الكاتبة انتصار السيف: إن مهمة الأدب البحث عن الإبداع، فهل يكون الإبداع بالبحث والوقوف على الأطلال أم يكون بتصوير الواقع والبحث عن المستقبل؟، معتبرة أن قصر مهام الأدب على الحفاظ على التاريخ هو خطأ في حق الأدب الذي له مهام كثيرة، مثل إعمال الخيال. وفي نهاية المُناظرة، أكدت الكاتبة خولة مُرتضوي أن الفريق الأول الذي انحاز للتراث في الأدب أحسن الإعداد للحلقة وأعدّ النماذج، والأدلة العلمية التي تعضد الفكرة، منوّهة بأن الفريق الآخر احتجّ، من بين أمور أخرى، بكون القصص التراثية مُخيفة، وهو احتجاج مردود عليه، باعتبار أن عصر العولمة، الكثير من إنتاجاته مُخيفة، وكذلك هناك ثغرة إهمال التراث والتركيز على الحاضر.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق