fbpx
المحليات
30 طبيبة و11 طبيبًا ينتمون إلى 13 بلدًا حول العالم

وايل كورنيل تحتفي بتخريج 41 طبيبًا جديدًا

الكلية خرّجت 463 طبيبًا وطبيبة منذ إنشائها عام 2001

الخريجون أدوا قسَم «أبقراط» وتسلموا افتراضيًا شهادات دكتور في الطب

انضمام الخريجين إلى المؤسسات الطبية المرموقة في قطر والولايات المتحدة

د. جاويد شيخ: الخريجون استكملوا السنة الأخيرة وسط صعوبات وتحديات استثنائية

الدوحة – الراية:

احتفلت وايل كورنيل للطب- قطر عبر الإنترنت بتخريج 41 طبيبًا جديدًا ليبلغ عدد الأطباء الذين تخرّجوا من الكلية 463 طبيبًا وطبيبة منذ إنشائها في عام 2001.

عُقدت مراسم حفل التخرج افتراضية للعام الثاني على التوالي لتسليم شهادات «دكتور في الطب» لأطباء دفعة 2021 تطبيقًا لقواعد التباعد الصارمة المُتبعة حاليًا للحد من انتشار فيروس «كوفيد-19». وتابع المراسم الافتراضية ذوو الخريجين وأصدقاؤهم في جميع أنحاء العالم، وأقسم الأطباء الخريجون «قسم أبقراط» وتسلموا شهاداتهم افتراضيًا من الدكتور جاويد شيخ، عميد وايل كورنيل للطب- قطر.

وتتألف دفعة 2021 في وايل كورنيل للطب – قطر من 30 طبيبة و11 طبيبًا ينتمون إلى 13 بلدًا من حول العالم هي: قطر وعُمان والأردن وفلسطين والعراق وباكستان والهند والمملكة العربية السعودية وكوريا الجنوبية ومصر وسنغافورة وكندا والولايات المتحدة الأمريكية. وهذه الدفعة هي الرابعة عشرة في تاريخ وايل كورنيل للطب- قطر، والثانية التي يكمل خرّيجوها برنامج الطب المدمج المبتكر الممتد لستة أعوام، وهو يتألف من برنامج ما قبل الطب وبرنامج الطب.

وأشاد عميد وايل كورنيل للطب- قطر في كلمته بمثابرة الخريجين وتفانيهم، منوّهًا باستكمالهم السنة الأخيرة من برنامج الطب وسط صعوبات وتحديات استثنائية بسبب ظروف الإغلاق التي فرضتها الجائحة. وخاطبهم قائلًا: «كنتم مصدر إلهام لنا جميعًا في وايل كورنيل للطب- قطر لتفانيكم ومثابرتكم في دراستكم والتزامكم بالتدابير المطبّقة للحدّ من انتشار «كوفيد-19». وتابع: وأنا ممتن لكلّ واحد منكم لأنكم كنتم على قدر تحدٍّ غير مسبوق. وبالمثل، أنا ممتن لأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الكلية، وللمدينة التعليمية على وجه العموم لأنها دعمتنا وساندتنا في هذه الظروف الصعبة للغاية».

وأضاف: كثيرون منكم سيجدون أنفسهم مدعوين إلى تقديم العون للمُصابين بفيروس «كوفيد-19» وغيره من الأمراض المعدية، وإلى مواجهة طوارئ صحية تظلّ غير متوقعة حتى هذه اللحظة، وإلى مجابهة الكثير من التحديات المُستقبلية بهمّة وعزيمة. وباسمي واسم المتابعين لحفلنا اليوم، أتمنى لكم جميعًا كل التوفيق والسداد وأنتم تنطلقون في مسيرتكم المهنية بما تنطوي عليه من تحديات».

وشرّف حفل تخرّج وايل كورنيل للطب – قطر لهذا العام الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المُعدية، وهو جزء من منظومة المعاهد الوطنية للصحة (NIH) بالولايات المتحدة الأمريكية، والمستشار الطبي الرئيسي للرئيس الأمريكي جو بايدن لشؤون «كوفيد-19»، الذي ألقى الكلمة الرئيسة للحفل.

وقال الدكتور فاوتشي: أنا سعيد أن أُتيحت لي هذه الفرصة لتهنئة خريجي دفعة 2021 في وايل كورنيل للطب- قطر. وبينما نجتاز السنة الثانية من جائحة «كوفيد-19» العالمية، أنا مدرك تمامًا أن الاحتفال بهذا الإنجاز الفارق في حياتكم في ظل القيود الاستثنائية التي فرضتها الجائحة أمر مُخيّب لآمالكم في أحسن الأحوال. ومع ذلك، علينا جميعًا أن نتكيّف مع هذه الظروف الاستثنائية وأن نرصّ الصفوف لمواجهة التحديات الماثلة أمامنا. فعندما تفشّت هذه الجائحة في أرجاء العالم منذ أكثر من عام، سرعان ما أثقلت كاهل المستشفيات وأصابت بعضها بالشلل، وفرضت مستويات تكاد تكون ساحقة من الإجهاد والإرهاق على الكوادر الطبية فيها. وقد كنتم ممّن واجهوا هذه الظروف الصعبة بكل شجاعة ومرونة وقابلية للتكيف، وتستحقون كل الشكر على تفانيكم المُذهل في مثل هذه الظروف».

وأضاف: كنت محظوظًا أن تخرّجت طبيبًا من كلية طب جامعة كورنيل في عام 1966. ربما لم أكن أقدّر مثل هذا الإنجاز التقدير المستحق في حينه، لكن المسار الذي سلكته بعدئذ، بما في ذلك التدريب والالتحاق ببرنامج إقامة الأطباء ومن ثم شغل منصب كبير الأطباء المُقيمين في الطب الباطني في مركز كورنيل الطبي في مستشفى نيويورك، ومن ثم التدريب في مجال الأمراض المعدية في المعاهد الوطنية للصحة، كلها أمور هيّأتني كما يجب لمحاربة الفيروسات الناشئة التي ظهرت تباعًا طوال مسيرتي المهنيّة.

وقال: غالبًا ما أنصح الطلاب باقتناص الفرص غير المتوقعة الماثلة أمامهم. ففي الثمانينيات، أتذكر تمامًا عندما أحدث التعرف على فيروس جديد، عُرف لاحقًا باسم فيروس نقص المناعة البشرية، تحولًا مفاجئًا في مسيرتي المهنية في المعاهد الوطنية للصحة. ومرّت عقود عدة قبل أن أتمكّن من استيعاب التأثير الهائل لهذا الفيروس في العالم أجمع».

واليوم، نحن نقف عند منعطف حاسم في مواجهة جائحة «كوفيد-19». ومما مهّد الطريق أمامنا للقضاء على هذه الجائحة، نجاح العلماء في تطوير أكثر من لقاح بالغ الفعالية لـ «كوفيد-19» بسرعة مذهلة ومن ثم ترخيص الجهات المختصة لتلك اللقاحات. لكن المجتمع العالمي في سباق اليوم لنشر هذه اللقاحات بسرعة تفوق سرعة تحوّر فيروس «كوفيد-19» إلى سلالات أسرع انتقالًا وأكثر فتكًا. واليوم، وأنتم تنتقلون إلى المرحلة التالية من رحلتكم مع مهنة الطب، بغض النظر عن تخصصاتكم الطبية الدقيقة، نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى لمقدرتكم وطاقتكم وعزمكم وشخصيتكم ليستعيد العالم صحته وعافيته. وفي الختام، أشكركم على شجاعتكم ومثابرتكم، وتهانينا لكم، وابقوا بخير، وتمنياتنا لكم بكل التوفيق في مساعيكم المُستقبلية».

وقد تمّ إلقاء كلمتين باسم الخرّيجين، الأولى ألقتها الخرّيجة الدكتورة ريحان النعاس التي قالت إنّ حلم التأهل كأطباء كان مصدر عزم الطلاب طوال ظروف الإغلاق الاستثنائية. وقالت: «كل واحد منا لديه حلم وحلمنا الأكبر هو أن نصبح أطباء ذوي خبرة، أطباء ذوي علم ومعرفة، أطباء ذوي رحمة. وأتمنى من كل قلبي أن يتحقق هذا الحلم وأن نعالج مرضانا آناء الليل وأطراف النهار وأن نصبح التعزية في حزنهم والقوة في ضعفهم، والرجاء في يأسهم. وأرجو من أعماق قلبي أن يصبح كل واحد منا مصدر فخر لمهنة الطب. فلقد أحسسنا بمرارة الانتظار وقطعنا الدروب شوقًا للغد الأفضل، والآن نستحق أن تتحقق أحلامنا حتى لا يضيع عملنا هباءً وحتى نشعر بحلاوة الصبر».

كما تحدثت الخريجة الدكتورة لولوة الذياب فأعربت في كلمتها عن التزام الأطباء أخلاقيًا إزاء مرضاهم والتعاطف معهم، واصفة ذلك بحجر الزاوية لمهنة الطب. وقالت: «لقد أمضينا أوائل العشرينيات من أعمارنا ونحن نوجّه نموّ مشاعرنا في بيئة يمكن أن تكون مرهقة للغاية، فقد شاهدنا أشخاصًا حقيقيين يعانون الأمراض وكان الأمر صعبًا للغاية في بعض الأحيان. وعلى الرغم من المصاعب الجمّة التي كانت تعترض طريقنا مضينا قدمًا نحو غايتنا واستطعنا أن نرفع معنويات مرضانا لأننا كنا نشعّ نورًا في أحلك الظروف. ضحكنا مع مرضانا، وحزنّا معهم ومسكنا بأيديهم وأصبحنا مدافعين عنهم مناصرين لهم. أدعو الله أن نستمر في ذلك. وإذا أردنا إسداء نصيحة واحدة لأنفسنا، فهي أن نواصل تعاطفنا مع مرضانا، بالإمساك بأيديهم والإصغاء لهم». وشاركت الدكتورة ثريا عريسي، أستاذ الطب الإكلينيكي والعميد المشارك الأول للتعليم الطبي والتعليم الطبي المستمر، عميد الكلية في تقديم الخريجين وتسليمهم شهادات «دكتور في الطب». وقالت: «أتوجّه بأحرّ التهنئة إلى هذه الثلة المُذهلة من الطبيبات والأطباء الذين يقودهم شغف التعلّم، وفضول المعرفة، وقبل هذا وذاك، الرغبة في تخفيف آلام الآخرين ومواساتهم. ويتزامن تخريج هذه الدفعة مع جائحة عالمية جعلت العالم في أمسّ الحاجة إلى الأطباء أكثر من أيّ وقت مضى، ونحن ممتنون بحقّ لخرّيجينا لأنهم اختاروا تسخير قدراتهم الفذة لخدمة مهنة الطب». وسيواصل الأطباء الجدد تخصصاتهم الطبية العُليا وسينضمون إلى عدد من برامج إقامة الأطباء التابعة لنخبة من المؤسسات الطبية المرموقة في قطر والولايات المتحدة، منها على سبيل المثال لا الحصر مؤسسة حمد الطبية، ومستشفى نيويورك-برسبتيريان/‏‏مركز وايل كورنيل الطبي، والمركز الطبي بجامعة ديوك، وكليفلاند كلينيك، ومستشفى سبولدنغ لإعادة التأهيل في كلية طب هارفارد. أما الدكتور أوغسطين تشوي، عميد وايل كورنيل للطب فقال: «عندما يختار المرء مهنة الطب فإنه يقبل بأن يأخذ على عاتقه مسؤوليات جمّة. وإذا ما أراد أن يمنح مهنة الطب أفضل ما لديه فإن عليه أن يواصل رحلة التعلم واكتساب مهارات جديدة طوال مسيرته المهنية ليتمكن من تقديم أفضل رعاية ممكنة لمرضاه. وعليكم أن تتعاطفوا مع مرضاكم وأن تعطوهم الرعاية الواجبة طوال حياتكم، وعليكم ألا تنسوا أن مهنة الطب تتطلب انضباطًا دائمًا ومواظبة تامة في كل يوم من حياتكم. ثمة الكثير من الفرص المتاحة أمامكم لترك بصمتكم المؤثرة، في قطر وفي أوطانكم وأينما كنتم حول العالم. لقد أظهرت لنا السنة الماضية أن الصحة أثمن ما نملك، وأنتم كخرّيجي وايل كورنيل للطب- قطر تملكون الأدوات التي تجعلكم تتركون بصمة فارقة أينما أردتم توجيه طاقاتكم. وأخيرًا، أتمنى لكم كل التوفيق في مسيرتكم وأتطلع إلى سماع أخبار إنجازاتكم الفارقة كخريجين من جامعة عريقة مثل وايل كورنيل».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق