fbpx
تقارير
بهدف دراسة تكوينها الداخلي وحرف مساراتها

ناسا تخطط لتصادم مركبة فضائية بكويكب العام الحالي

واشنطن – الجزيرة نت:

 رغم أن الكويكبات قد تشكل خطرًا للحياة على الأرض، فإنها أيضًا مصدر قيم للموارد لصنع الوقود أو الماء وللمساعدة في استكشاف الفضاء السحيق، وكونها بعيدةً عن العمليات الجيولوجية وعوامل التعرية، فإنها تمدنا برؤية على تطور النظام الشمسي، ولكن لمعرفة المزيد، يتوجب على العلماء معرفة تكوينها الداخلي. استطاعت 4 مركبات فضائية الهبوط على كويكبات من قبل، كان آخرها في أكتوبر 2020، ولكن لم تتم دراسة ما بداخل هذه الكويكبات، مع أن دراسة التركيب الداخلي لهذه الصخور الكونية أمر بالغ الأهمية للإجابة عن أسئلة هامة حول نشأة كوكبنا، على سبيل المثال. وقال الدكتور فابيو فيراري، الذي يدرس ديناميات الكويكبات في جامعة برن بسويسرا «الكويكبات هي الأجرام السماوية الوحيدة في نظامنا الشمسي التي لم تتغير تقريبًا منذ بداية تكوُّن النظام الشمسي، فإذا عرفنا ما بداخل الكويكبات، يمكننا أن نفهم الكثير عن كيفية تكون الكواكب، وكل شيء في نظامنا الشمسي، وما قد يحدث في المستقبل». هناك أيضًا أسباب أكثر عملية تدعو العلماء لمعرفة ما بداخل الكويكب، مثل التنقيب عن مواد يمكنها أن تساعد الاستكشاف البشري للأجرام السماوية الأخرى، وكذلك للدفاع ضد الصخور الحائمة في مجال الأرض من خطورة الارتطام بها. مهمة ناسا القادمة «اختبار تشتيت الكويكبات» وهي مهمة لاختبار ما إذا كان اصطدام مركبة فضائية بكويكب يمكن أن يبعده عن مسار تصادم مع الأرض، والمتوقع إطلاقها في وقت لاحق من هذا العام. ويتوقع أن تصطدم المهمة بالكويكب القمر دايمورفوس الذي يبلغ قطره 160 مترًا العام الحالي، بهدف تغيير مساره، وستوضح التجربة لأول مرة ما إذا كان بإمكان البشر تغيير مسار كويكب قد يعد خطرًا محتملًا. لكن العلماء ليس لديهم سوى تكهنات حول ما سيحدث نتيجة لهذا التصادم، لأنهم لا يعرفون سوى القليل جدًا عن الكويكب القمر دايمورفوس والكويكب الأم الذي يدور حوله ديديموس. هناك أنواع عديدة من الكويكبات، بعضها عبارة عن كتل صلبة من الصخور القاسية، والبعض الآخر عبارة عن تكتلات من الحصى والصخور والرمال، وهي نتاج العديد من التصادمات المدارية، التي تتماسك فقط بقوة الجاذبية، كما توجد كويكبات معدنية نادرة ثقيلة وكثيفة. وقالت الدكتورة هانا سسرني، الزميلة البحثية في علوم الكواكب في جامعة بريستول بالمملكة المتحدة «من أجل تحويل مسار الكويكبات الصلدة والأكثر كثافة، سنحتاج إلى مركبة فضائية أكبر، وسرعة تصادم أكبر». وأضافت «أما بالنسبة للكويكبات التي هي مجرد تكتل للمواد ويطلق عليها كومة أنقاض، فيمكن أن تنفجر إلى آلاف القطع. هذه القطع يمكن أن تصبح خطرة في حد ذاتها». وتبحث الدكتورة سسرني خصائص أسطح الكويكبات، والتي يمكن أن تكشف عن هياكلها الداخلية كجزء من مشروع يسمى إيروس، وهو مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي لتطوير طريقة سريعة ومنخفضة التكلفة لمعرفة البنية الداخلية للكويكبات. كما قد تكون هذه المعلومات مفيدة لشركات التعدين الفضائي، وهي صناعة حديثة تستعد بعض الشركات للبدء فيها، والتي سترغب في معرفة أكبر قدر ممكن عن كويكب، قبل الاستثمار في مهمة تنقيب مكلفة، بالإضافة إلى معرفة المخاطر المحتملة. وقالت «هناك الآلاف من الكويكبات القريبة من الأرض، تلك التي يمكن أن تتقاطع مساراتها يومًا ما مع مسار الأرض»، وأضافت «قمنا بزيارة حفنة منها فقط، ولا نعرف شيئًا عن الغالبية العظمى».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق