fbpx
صفحات منوعة
تطلق صواريخ موجهة عموديًا يصل مداها التشغيلي إلى 12 كم

دبابة روسية تقتل دون أوامر بشرية وبأسلحة فضائية

موسكو – وكالات:

تسعى روسيا لصنع دبابات فائقة تطلق النار آليًا دون تدخّل بشري، ومزوّدة بأسلحة بعيدة المدى وأخرى فرط صوتية (تنطلق بسرعة تعادل أضعاف سرعة الصوت عدة مرات).

تفيد تقارير بجهود روسية لتسليح دبابة جديدة بالليزر، والأسلحة الفرط صوتية، وصواريخ موجهة، عمودية الإطلاق، يصل مداها التشغيلي إلى 12 كم.

هذا يعني أنّ وظائف الأسلحة والفتك يمكن إدارتها بواسطة البشر الذين يُنفذون مهام القيادة والتحكّم من مواقع بعيدة، بينما تتقدم عربات القتال المُدرعة في اتجاه المعركة.

وقالت مجلة ناشونال إنترست الأمريكية: إن هناك قلقًا من هذه الإمكانية التقنية لأنّ الجيش الروسي قد لا يمتثل لأي مبادئ أخلاقية، وربما يسمح للأسلحة بإطلاق النار على الأهداف دون تدخلٍ بشري.

وأضافت المجلة في تقرير لها: إنه رغم الوعود الكبيرة التي صاحبت الدبابة الروسية أرماتا تي-14، يبدو أن موسكو قد بدأت بالفعل في العمل على دبابة الجيل القادم التي ستضم برج مدفعية غير مأهول، وتصميمًا من جزأين، والقدرة على إطلاق الأسلحة «الفرط صوتية».

وقالت: إن الدبابة الروسية المُسيرة آليًا «أوران-9» هي أول مركبة يتم التحكم فيها عن بُعد تخوض قتالًا حقيقيًا، حيث قاتلت في سوريا، لكنّ أداءها كان مُخيبًا لآمال الروس، لأسباب عدة أبرزها احتمال انقطاع الاتصالات بينها وبين مُسيّريها من البشر بسبب التضاريس.

وأوضحت أن ما تطوّره روسيا هو دبابة عملية إطلاق النار فيها تكون آلية، مع أسلحة فائقة وأخرى بعيدة المدى، وليس من الواضح بشكل حاسم هل سيتم قيادة الدبابة بشريًا أم آليًا، وقد يتركون لأنفسهم الخيارين، وهل يترك قرار إطلاق النار للذكاء الاصطناعي أم يظل قرارًا بشريًا بحتًا.

وهذا يثير مخاوف الأمريكيين من جانبين، احتمالات التفوق العسكري الروسي، والقلق بشأن أخلاقية ترك البرمجيات تتخذ قرار القتل،

فهي دبابات روسية فائقة القدرات.

ونقلت مجلة ناشونال إنترست عن وكالة الأنباء الروسية TASS قولها: إنّ العمل قد بدأ بالفعل لتطبيق تلك المفاهيم في دبابةٍ جديدة بنموذجٍ قتالي أمامي محمي ومُدرّع، إلى جانب جزءٍ آخر يضم برج مدفعية غير مأهول.

وقالت: إن تقرير الوكالة الروسية تضمن بعض التفاصيل التقنية عن الدبابة، إذ ذكر أنّ برج المدفعية غير المأهول سيتألّف من «مدفع كهربائي حراري كيميائي مُركّب، مع محمل ذخيرة آلي».

كما سيحتوي الجزء الثاني على محرك توربيني متعدد بقوة 3000 حصان. ومن المتوقع أن يحمل النموذج الثاني أيضًا طائرات وعربات مسيرة صغيرة لمهام الاستطلاع، والبحث عن الألغام، وتنفيذ الأدوار الأمنية.

وربما يكون الكشف الأكثر أهمية هو أن التقرير أفصح عن تسليح الدبابة الجديدة بالليزر، والأسلحة الفرط صوتية (أسلحة تستخدم في المجالين الجوي والفضائي بالأساس)، والصواريخ الموجهة عمودية الإطلاق التي يصل مداها التشغيلي إلى 12 كم.

وترى المجلة الأمريكية أنه سيكون من الصعب على الأرجح تصميم أنظمة التحكم الحرارية اللازمة لتمكين المقذوفات الفرط صوتية من الحفاظ على سرعتها ومسارها. إذ تحتاج الأسلحة الفرط صوتية حاليًا لنوعٍ من آليات «المُحركات النفاثة الفرطية» شديدة القوة من أجل تحقيق الدفع الخارجي الذي تحتاجه السرعات المطلوبة (كلما كانت المنصة التي تطلق عليها الصواريخ أسرع أعطى ذلك مزيدًا من الدفع والسرعة للصواريخ).

لكن التقرير يستدرك قائلًا: القوات الجوية الأمريكية تختبر بالفعل الأسلحة الفرط صوتية التي يجري إطلاقها من الجو، لذا فإنّ إطلاق الأسلحة الفرط صوتية من الدبابات ليس أمرًا مُستحيلًا.

وكان سلاح الجو الأمريكي قد استخدم قذيفة موجهة قادرة على الوصول إلى سرعات تصل إلى 5 ماخ، تم إطلاقها من مدفع هاوتزر M109، عيار 155 ملم لإسقاط صاروخ كروز وهمي.

سلّحت الولايات المتحدة بالفعل عرباتها القتالية المُدرعة بتقنية الدفاع الجوي قصير المدى التي تُطلق صواريخ هيلفاير. كما يجري بالفعل إطلاق صواريخ هيلفاير وجافلين المُضادة للدبابات من عربات سترايكر المُدرعة وغيرها من منصات الإطلاق، لكن الأسلحة الأمريكية ربما لا يصل مداها إلى 12 كم.

أما صواريخ هيلفاير التي تطلقها المروحيات فيمكن أن يصل مداها إلى 8 كم، بينما يصل مدى صواريخ جافلين الأحدث إلى 4750 م، أي نحو 6 كم. ومع ذلك، فهذا لا يعني أنّ مدى الأسلحة التي تُطلقها المدرعات الأمريكية لا يجري تطويره حاليًا، بالنظر إلى هدف البنتاجون الحالي والمُتمثل في «التفوّق على المدى الذي وصل له العدو».

ويرى التقرير أنّ روسيا تميل إلى المبالغة في قدرات أسلحتها، لذا فليس من المؤكد أنّ صواريخها المُطلقة عموديًا ستكون قادرةً على بلوغ 12 كم قريبًا.

وتعلق المجلة الأمريكية قائلة: إنّ وجود أبراج مدفعية غير مأهولة لا يبدو أمرًا رائدًا بأي حالٍ من الأحوال. حيث تعتمد «العربة القتالية اختيارية القيادة» الخاصة بالجيش الأمريكي على مستويات من استقلالية الأسلحة عن تحكّم البشر. وفي الواقع، فإنّ حاملة الجنود سترايكر تجري هندستها من أجل أن تعمل باستقلالٍ كامل.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X