fbpx
كتاب الراية

الباب المفتوح … عين الضريبة

تخفيض الضرائب في الانكماش وزيادتها في التضخم .. آليات تحقيق المصلحة العامة

الموظف الكفء مهنيًا وسلوكيًا في القطاع العام .. أحد أهم عوامل تشجيع الاستثمار

تعتبر الضريبة أداة مالية يتم بموجبها تحويل الموارد من الاستخدام الخاص إلى الاستخدام العام، فهي أداة تقطع جزءًا من دخول ثروات الآخرين سواء كانوا أفرادًا (ضريبة الدخل) (الضرائب غير المباشرة) على السلع والخدمات، أو مؤسسات اقتصادية عاملة صناعية أو خدمية وتقوم بتحويله إلى الدولة لتحقيق أغراضها وإشباع الحاجات العامة، كما تعمل على تحقيق الاستقرار والتوازن الاقتصادي وتنمية إمكانية الادخار عن طريق التخفيف الضريبي، إضافة إلى ضبط الاقتصاد وهي المهمة الكبرى للعملية الضريبية، ففي حالة التضخّم تقوم الضريبة بامتصاص النقد الزائد برفع نسبتها، أما في حالة الانكماش فتخفض أسعارها وتزداد الإعفاءات مما يزيد الادخار وبالتالي التوسع في الاستثمار.

وفي الوقت الذي يعتبر فيه الاستثمار المحرّك الرئيسي للتنمية الاقتصادية تعتبر عملية إدارة الضرائب عملية في غاية الحساسية والأهمية، بحيث لا تؤثر سلبًا على الاستثمار وبنفس الوقت تحافظ على مستوى نمو اقتصادي متوازن بعيدًا عن التضخم، على أن يتم إدماج عائدات الضرائب في البنية التحتية التي تخدم الاستثمار، ويتجلى ذلك في عدة معالم يلمسها المُستثمرون كعائد على الضريبة المدفوعة، وتبتدئ من وجود وضوح وكفاءة الحاضنة القانونية التي تصنف الأعمال وتضمن الحقوق وتضبط إنشاء وسير عمل الشركات والاستثمارات، ثم وجود النظام البنكي المتطوّر والمرن الذي يلبّي احتياجات الاستثمار دون تعقيد أو بيروقراطية، ثم تأتي منظومة الموظفين العاملين بالقطاعين الخاص والحكومي، وهم من أهم عوامل دعم الاستثمار المدعوم بالنظام الضريبي العادل، فكل موظف هو مسؤول عن جودة وكفاءة تقديم الخدمة للقطاع الاستثماري مهنيًا وسلوكيًا واستراتيجيًا، بمعنى التوجيه الصحيح والإنجاز من خلال المعرفة.

كما يعتبر اليقين أحد أهم عوامل نجاح تطبيق وفاعلية النظام الضريبي ومضمون هذه القاعدة أن الضريبة يجب أن تكون مُحددة بوضوح من حيث الجهة وشفافية التواصل والحساب، وبلا تحكم وينصرف ذلك إلى كل ما يتعلق بالضريبة من تحديد للوعاء، وللسعر، وميعاد الوفاء، وطريقة الدفع، وتؤدي مراعاة هذه القاعدة إلى علم المموّل بالضبط بالتزاماته قبل الدولة، ومن ثم يستطيع الدفاع عن حقوقه ضد أي تعسف أو سوء استعمال من جانبها، ولكي يتحقق اليقين بهذا المعنى فهناك أمران مهمان:

أولًا: أن تكون التشريعات المالية والضريبة واضحة جليّة، بحيث يفهمها عامة الناس دون عناء أو التباس.

ثانيًا: أن تجعل الدولة في متناول المُكلفين جميع القوانين المُتعلقة بما تقرره من ضرائب وما يتفرع عنها من قرارات ولوائح وتعليمات.

وأخيرًا يجب أن يؤخذ دائمًا بعين الاعتبار أن الهدف من الضريبة هو دعم الاقتصاد سواء على مستوى التطوير الداخلي أو تشجيع الاستثمار، وأن الغاية منها هو تحقيق الصالح العام، والله من وراء القصد.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X