fbpx
المحليات
لحماية الشباب من الوقوع في فخّ الديون نتيجة قلة الخبرة .. خبراء لـ الراية :

مطلوب برامج تأهيلية لأصحاب المشاريع الناشئة

توعية الشباب بمخاطر الدخول في مشروعات تجارية دون دراسة

تدريب الشباب وإكسابهم الخبرات اللازمة للإدارة الجيدة للمشروعات

دور مهم للمؤسسات الاجتماعية والدينية والاقتصادية والإعلامية في التوعية

الكثير من الغارمين خاضوا تجربة التجارة دون خبرة ودراسة للمشروعات

الدوحة – عبدالحميد غانم:

طالب عددٌ من الخبراء بضرورة وضع برامج تأهيلية لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة وللشباب المقبلين على إقامة مشروعات تجارية وتثقيفهم قانونيًا وتدريبهم على فن إدارة الشركات وإكسابهم الخبرات لحمايتهم من الوقوع في فخّ الديون نتيجة قلة الخبرة. وقال الخبراء، في تصريحات لـ الراية: إن الكثير من الغارمين كانوا أصحاب شركات تجارية وخاضوا مجال التجارة دون دراسة جدوى للمشاريع ودون دراية بالسوق، مع عدم الإلمام بالقانون وغياب الخبرة وعدم اتباع الأسس الصحيحة للمشاريع الناشئة، لينتهي الحال بالشباب إلى الغرق في الديون والفوائد المتراكمة للقروض والتي قد تؤدّي بهم إلى السجن.

ودعوا إلى إنشاء مؤسسات متخصصة تقوم بدراسة مشاريع الشباب قبل تنفيذها وتحديد نسبة المخاطر فيها وعوامل النجاح والربح والخسارة، وذلك لتجنب تعثر الشركات الناشئة وحمايتهم من مخاطر الديون .. مطالبين الشباب بدراسة أي مشروع بشكل مستفيض واستشارة القانونيين والخبراء والاقتصاديين قبل البدء في التنفيذ والحصول على التمويل، فضلًا عن عدم منح الثقة والصلاحيات المطلقة للشريك الأجنبي، حيث يقع الكثيرون ضحايا الأرباح الوهمية التي يقدمها لهم الشركاء الأجانب.

حمد اليافعي: الوعي القانوني يحمي الشباب من تعثر المشاريع

حمد اليافعي

قال المحامي حمد فضل اليافعي: مسألة الغارمين ليست في سن تشريعات أو قوانين بل هي قضية توعوية واجتماعية بالدرجة الأولى، لأننا لاحظنا أن معظم حالات الغارمين كانت نتيجة تعثر نشاطهم التجاري والغرق في الديون، وهذا جاء نتيجة لعدم الخبرة التجارية وعدم الدراية بالأمور القانونية والثقة المطلقة في الشريك الأجنبي ومنحه صلاحيات واسعة لإدارة الشركة مقابل أرباح وهمية.

ونصح الشباب باستشارة الخبراء القانونيين والمختصين في مجال الاقتصاد وإدارة المشروعات قبل الإقدام على أي مشروع تجاري، ودراسة ومعرفة كل تفاصيل المشروع لضمان نجاحه حتى لا تكبلهم الديون وينتهي بهم الحال في السجن.

  • غارمون غرر بهم الشريك الأجنبي بأرباح وهمية
  • على الشباب استشارة القانونيين والخبراء قبل الخوض في أي مشروع

وطالب الشباب المقبلين على تكوين شركات تجارية بأن يكونوا على رأس إدارة شركاتهم يدًا بيد مع الشريك الأجنبي وألا يتركوا له كل شيء مقابل انتظار مبلغ مكاسب شهرية، ليفاجؤُوا بأن الشريك جمع الأرباح وغادر البلاد وترك ديونًا ضخمة على الشركة ولم يسدد الضرائب المستحقة عليها، فضلًا عن الشيكات وأقساط القروض وغيرها من الالتزامات المالية التي يجد صاحب الشركة نفسه غارقًا فيها ويتحمل وحده تبعاتها القانونية.

وقال: الشباب بحاجة إلى الوعي القانوني لتجنب الوقوع في فخ الديون وانتهاء الحال بهم كغارمين، فكل خطأ ارتكبه الغارم كان نتيجة لعدم إلمامه بالقانون وغياب الثقافة القانونية، ولذلك يجب على الشباب استشارة القانونيين قبل تأسيس الشركات ليعرفوا حقوقهم والتزاماتهم.

د. عايش القحطاني: مطلوب حملات لتوعية الشباب

د. عايش القحطاني

أعرب الدكتور عايش القحطاني عن سعادته بالترابط والتكاتف الاجتماعي الذي يميز شعب قطر بعد نجاح حملة الغارمين وإدخال البهجة والسعادة على الأسر التي كانت محرومة من معيلها وأبنائها. وقال: أعرف بعض الغارمين كانوا في السجون والحمد لله هم الآن وسط أسرهم، وبالتالي حملة مساعدة الغارمين نجحت بامتياز ومؤثرة في المجتمع.

وأكد ضرورة مراجعة ودراسة ما حدث وأن يقف الشباب وقفة مع الذات لمعرفة ما لهم وما عليهم، ولماذا انتهى بهم المطاف إلى هذا المصير، ولذلك نحن بحاجة لحملات مكثفة لتوعية الشباب بمخاطر الإقدام على إقامة أي مشروع تجاري والاقتراض من البنوك دون دراسة المشروع بشكل معمق ومستفيض من دراسة الجدوى وأن يكون لديه الخبرة في هذا النشاط مع حساب مخاطر هذا الاستثمار، وحساب الربح والخسارة والحذر من الوقوع في فخ الديون وعدم المغامرة بكل ما يملك من سيولة ووضعها في نشاط تجاري غير مدروس، والذي قد يؤدي به إلى السجن.

د. محمد الكواري: الغارمون .. قضية تحتاج دراسة شاملة

د. محمد الكواري

قال الدكتور محمد سيف الكواري: قضية الغارمين مهمة واستراتيجية خاصة أننا لاحظنا هذه الفترة زيادة كبيرة في أعداد الغارمين، وهذا الأمر يحتاج إلى دراسة شاملة اجتماعيًا وقانونيًا واقتصاديًا، للوقوف على أبعادها كاملة حتى لا يتكرر هذا الأمر ويقع الشباب تحت مقصلة الديون. وأضاف: حملة الغارمين ضربت أروع وأجمل صور المسؤولية الاجتماعية، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على أن أهل قطر دائمًا أهل خير ويمدون أيديهم لإغاثة المحتاجين، ولذلك وجدنا هذه الحملة التي انطلقت لإنقاذ الغارمين ومساعدتهم في العودة إلى أسرهم.

وتابع: هذه المسؤولية الاجتماعية التي نراها الآن وفرحة الأسر بعودة أبنائها بعد فك كربهم صورة من الصور الجميلة لتحقيق الاستدامة بمفهومها التنموي الشامل وحرص المجتمع على الشراكة الاستراتيجية مع مؤسسات الدولة وأصحاب الأيادي البيضاء، وهذا يعكس في الحقيقة رؤية قطر قيادة وحكومة وشعبًا في العمل الإنساني.

د. عايض القحطاني: آثار نفسية واجتماعية وأسرية كبيرة جراء الديون

د. عايض القحطاني

قال الدكتور عايض دبسان القحطاني رئيس مجلس الأمناء المدير العام لمؤسسة الشيخ ثاني للخدمات الإنسانية: حملة الغارمين من الحملات الرئيسية التي تتكفل بشريحة من الشرائح التي غرقت في الديون لأسباب متعددة .. موضحًا أن موضوع الغارمين يحتاج إلى جهد كبير جدًا من كافة القطاعات لتوعية الغارمين ومن يقع في الغرم ومخاطر الدين والآثار المترتبة عليه وعلى النفس والأسرة والمجتمع.

وحذر من يغامرون في مشروعات تجارية دون دراسة وخبرة من الوقوع في فخ الديون بالاقتراض من البنوك أو من الغير ثم يدعون المجتمع والجمعيات والمؤسسات والدولة للوقوف معهم وسداد ديونهم، ولذلك ينبغي على الإنسان الحيطة والحذر وأن يكون ناضجًا صاحب مسؤولية. كما دعا إلى سن تشريعات قانونية تضمن عدم العودة من جديد لتكرار الديون من البعض بين فترة وأخرى. وأشار إلى أن الجمعيات والمؤسسات الخيرية ربما تضع آلية لضمان عدم تكرار الديون من ذات الشخص أكثر من مرة.

أحمد الخلف : القطاع الخاص عليه مسؤولية نقل الخبرة للشباب

أحمد الخلف

قال رجلُ الأعمال أحمد الخلف: الغارمون ليست قضيةً جديدةً بل موجودة في المجتمع، لكنّها برزت على السطح بشكل أكبر من ذي قبل من حيث أعداد الغارمين التي بلغت المئات، والمثير في الأمر أن أغلب حالات الغارمين جاءت نتيجة تعثُّر شركاتهم التجارية، وهذا يعطينا مؤشرًا على أن هؤلاء خاضوا تجربة التجارة دون خبرة ودراية ودراسة جيدة للمشروع فكانت الخسائر والغرق في الديون.

وأضاف: التجارة خبرة وسمعة واسم وطريق طويل وصعب يحتاج إلى الصبر والحكمة، لكن للأسف الكثير من الشباب يقتحمون مجال التجارة وعالم روّاد الأعمال دون خبرة ووعي، ويعتبرون أن التجارة هي استغلال فرص والاستفادة من وضع معين، وهذا خطأ جسيم.. موضحًا أن التجارة تبدأ من الصفر، وتحتاج إلى عوامل النّجاح، وأهمّ عوامل نجاح التاجر هي الخبرة والتدرّج في المشروع.

وتابع: يُمكن أن يكونَ هناك إنسانٌ لديه الطموح والمال لكن لا يملك الخبرة فيخسر المال، ولذلك دخول التجارة يحتاج إلى عوامل نجاح رئيسيّة، ونحن نشجّع الشباب على دخول مجال التجارة وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة، لكن الدخول يكون من الباب الصّحيح وامتلاك عوامل النجاح. وأكّد أنّ القطاع الخاصّ عليه دورٌ ومسؤوليةٌ من خلال نقل الخبرة للشباب وصغار المُستثمرين بشكل صحيح وإكسابهم الخبرات، ليكونوا داعمين للاقتصاد الوطنيّ، إلى جانب دور وزارة التّجارة والصناعة وغرفة تجارة قطر ورابطة رجال الأعمال، فجميع هذه الجهات عليها مسؤوليةٌ ودور كبير في مساعدة الشباب وتأهيل صغار رجال الأعمال وتدريبهم على مشروعات صغيرة ثمّ التدرج فيها حتى تنمو وتكبر. وأشار إلى أنّ الكثير من الشباب يعتقدون أن التجارة عبارة عن مُغامرة واقتحام السوق والحصول على قروض من جهات التمويل والعمل بها دون خبرة والتوقيع على شيكات دون حساب مخاطر المشروع والربح والخسارة، وهل يسير على الطريق الصحيح أم لا؟، ليجد الشاب نفسه في النهاية غارقًا في الديون والدخول في نزاعات قضائيّة تؤدّي به في النهاية إلى السجن، ولذلك يجب تغيير هذه النظرة من خلال التوعية. ولفت إلى أن بعض الشباب تراكمت عليه الديون وغرق فيها من قدمه حتى شعر رأسه، وظلّ يعاند نفسه ويكابر ويتمادى أكثر وأكثر بالاستمرار في المشروع بدلًا من أن يتراجعَ ويغلقَ مشروعه حتى لا تتفاقم ديونُه فكان مصيره السجن.

د. عبدالناصر اليافعي: برامج وقائية للشباب من المغامرات التجارية

د. عبدالناصر اليافعي

قال الدكتور عبدالناصر اليافعي أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم بجامعة قطر: الغارمون قضيّة طبيعية في ظلّ الفرص الاستثمارية المتاحة التي تشجّع الشباب وأفراد المُجتمع بشكل عام على دخول مُجتمع روّاد الأعمال والمشاريع الصغيرة، خاصةً في ظلّ توفر السيولة المالية من خلال جهات التمويل. وأضاف: الإشكالية الاجتماعية الآن تتمثّل في ارتفاع أعداد الغارمين عن السابق، وبالتالي هي معاناة أُسرية ومعاناة على مُستوى الفرد والمجتمع، لكننا في ذات الوقت رأينا مدى الترابط والتكافل الاجتماعيّ وهبّة المجتمع لمساعدة الغارمين، خاصة أن تفريج الكرب هو عمل إنساني واجتماعي في المقام الأوّل من حيث العمل والمعطيات والمردود على الأسرة والمُجتمع ككل. وتابع: الدولة والمجتمع والمؤسسات الخيرية كل منها يُساعد ويدعم الغارمين بطريقته الخاصة، لأنّها ليست قضية فرد بقدر ما هي قضية مُجتمع وأسرة وزوجة وأولاد، إذا ما وضعنا في الحسبان خروج جيلٍ، من أبناء الغارمين، ناقمٍ على المُجتمع والظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يمكن أن تؤثر في مستقبله إذا ما تركنا آباءهم الغارمين دون مُساعدة. وتابع: نحن كمجتمع توجهنا إيجابي في مجمله تجاه الغارمين، ولا يمنع ذلك من البحث في الأسباب التي انتهت بالغارمين لهذا المصير وتوظيفها في خدمة المُجتمع من حيث تدشين برامج وقائية لتوعية الشباب من المغامرات التجارية من خلال مُختلف مؤسّسات الدولة الاجتماعية والدينية والاقتصادية والقانونية والإعلامية، وإيجاد مؤسّسات متخصصة تدرس المشاريع قبل تنفيذها وتحدّد نسبة المخاطر فيها وعوامل الربح والخسارة، ومنح أصحاب المشاريع دورات تدريبيّة في فنّ الإدارة لإكسابهم الخبرات اللازمة لنجاح مشروعاتهم. ودعا إلى ضرورة قيام المراكز البحثيّة بدراسة قضية الغارمين، وبحث أسبابها والخروج بنتائج ومُعطيات يُمكن من خلالها مُساعدة الجهات المعنيّة للحدّ من أعداد الغارمين.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق