fbpx
كتاب الراية

من حقيبتي.. الاستخدام الأمثل لمواد التعقيم

يجب ابعاد المطهرات عن متناول الأطفال حفاظًا على سلامتهم

أمور السلامة مُهمة، لكن بطبيعة حال الإنسان، فإننا ننسى حتى تقع الحوادث، فكان لا بد من التذكير خاصة أن الآن بعض الأمور اختلفت بسبب جائحة كورونا، فموضوع السلامة يختلف باختلاف الزمان والمكان من شتاء أو صيف أو مكان داخل المنزل أو خارجه، وفي كل الظروف فإن أفضل الدروس والعِبر، هي مما أصاب الآخرين وأشدها تلك التي نكون نحن طرفًا فيها فيتعظ الناس ويتعلمون مما أصابنا، وأهم الذي تغيّر في هذا العام هو استخدام سوائل التعقيم، مثل الكحول بأنواعه والكلور والبيروكسيد، وهذه بعض المواد المُطهرة شائعة الاستخدام، وإذا أخذنا الكحول مثالًا، فإن هناك نوعين في الأغلب، الميثيلي والإيثيلي، ومع أنهما مُطهّران فعالان إلا أن الأول (الميثيلي) سام فملعقة منه إذا دخلت جسم الإنسان ممكن أن تسلب البصر والجرعة الأكثر ممكن أن تسمم الجسم، أما الثاني (الإيثيلي) فإنه غير سام وهو ما يُستخدم في المشروبات المسكرة، هذا مثال لمادة واحدة متشابهة في التسمية وهو الكحول ومتباينة في التأثير، وهي الآن نجدها مستخدمة في كثير من الأماكن حتى في البيوت، لكن لا يركز الناس هل الكحول ميثيلي أو إيثيلي، مع أنه مكتوب على الزجاجة كلمة محلول كحول (كذا).

والأخطر في الموضوع أنه صارت المطهرات ومواد التعقيم في متناول الأطفال، والجهل بخطورة أنواعها قد يسبب المشاكل لهم، هذا مثال، وهناك مخاطر في الكلور، وهو عادة يستخدم في برك السباحة، ويجب أن تكون هناك نسبة محددة مقبولة في الماء، لأن زيادة استنشاق كمية كبيرة من الكلور قد يؤثر سلبًا على وظيفة الرئتين، إضافة إلى مخاطر البيروكسيد وغيرها من المواد المعقمة، ما يجب أن يكون معروفًا هو أن كل المواد المعقمة أو ذات فاعلية التطهير، الأصل فيها أنها تقتل الجراثيم أو الميكروبات الضارة قبل دخولها أجسامنا، لكن هي في ذاتها لها طبيعة معيّنة ونمط في التفاعلات خاصة بها.

وهناك مسألة يظنها الناس بسيطة وهي في غاية الخطورة وهو استخدام العبوات الفارغة لتعبئة مواد التعقيم مثل قناني المياه، ولأن محلول الكحول يشبه الماء، فإن الخطورة أن يتناوله الطفل مثلًا معتقدًا أنه ماء، هذه تنبيهات من الواجب تناولها ولو ببساطة في الطرح لخطورة الموضوع، وكمهندس كيميائي مررنا بكثير من التجارب والدورات في موضوع السلامة في المواد الكيميائية، ومن واجبنا أن ننقل المعلومة للعامة غير المُختصين حفاظًا على سلامتهم، فثقافة السلامة يجب أن نكون على اطلاع عليها بشكل مُستمر.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X