fbpx
المحليات
دعا المواطنين للابتعاد عن التصويت على أساس القرابة أو الجوار .. المحامي يوسف الزمان :

معيار الكفاءة ضمانة لقيام «الشورى» المنتخب بدوره

الدستور منح «الشورى» حق التشريع والرقابة على السلطة التنفيذية

الدوحة – محروس رسلان:

دعا الأستاذ يوسف الزمان المحامي المواطنين إلى دعم تجربة انتخابات مجلس الشورى المقبلة، مبينًا أن هناك دورًا كبيرًا ومسؤولية عظيمة على المواطن في دعم تلك الانتخابات، لأن إدلاءه بصوته ومشاركته في الانتخابات تعد مشاركة وطنية، مشددًا على ضرورة وعي المواطن في إعطاء صوته لمواطن كفء يمثله بعيدًا عن المعرفة أو الجوار في الفريج أو القرابة. وقال: التجربة التي نمر بها هي الخطوة الأولى في الديمقراطية الانتخابية، لأننا وإن كانت الديمقراطية موجودة لدينا إلا أن الديمقراطية التي نتحدث عنها وهي ديمقراطية الانتخابات مطلوبة، لافتًا إلى أن الديمقراطية تتميز بأنها تصحح نفسها بنفسها، وعلينا أن نسير في هذا الطريق.

وأضاف: إذا اعتمدنا على معيار الكفاءة فنحن نضمن لمجلس الشورى المقبل أن يقوم بالدور المنوط به بالشكل الأمثل.

وأوضح الزمان خلال استضافته مساء أمس في برنامج الغبقة على تليفزيون قطر أن الدستور أعطى مجلس الشورى ثلاث صلاحيات بارزة هي التشريع ويقصد به سنّ القوانين، والرقابة المالية الممثلة في اعتماد الموازنة، والرقابة على السلطة التنفيذية أي مراقبة أداء الوزارات والجهات الحكومية، لافتًا إلى أنها صلاحيات تمارس في كافة الدول والدساتير.

ونوّه بأنه أصبح يحق لأي عضو في مجلس الشوري الآن أن يضع مشروع قانون ويتقدم به إلى المجلس، ومن ثم تتولى اللجنة التشريعية دراسة المقترح المقدم من قِبل العضو، ليعرض بعدها على المجلس وحال الموافقة عليه يعرض على مجلس الوزراء ثم يعاد إلى مجلس الشورى ثم يرفع إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للتصديق عليه، لافتًا إلى أنه يحق للحكومة أيضًا كما يحق لمجلس الشورى وضع مشاريع قوانين. وأشار إلى أن الحكومة تقوم بعرض ميزانية الدولة على مجلس الشوري قبل نهاية الميزانية المعمول بها بشهرين لإقرارها ويحق للمجلس سؤال الحكومة والاستفسار عن أية أمور تتعلق بالميزانية.

وبخصوص الرقابة على أداء الحكومة أبان أن المشرع أو الدستور نص على ثلاث وسائل للرقابة، الأولى هي الاستفسار أو السؤال عن معلومات بمعنى سؤال الوزير أو المختص عن أية مسائل تهم المجتمع. والآخر هو السؤال وهذا السؤال حسب نص الدستور يسأل رئيس الوزراء حيث يسأل الأعضاء في أمور تتعلق باختصاصاتهم، ويحق للمجلس أن يعرف هذه المسألة وهو أمر موجود في كافة الدساتير الحديثة، والأمر الثالث هو الاستجواب وهو غير السؤال وهو مقصور فقط على الوزراء وليس لرئيس مجلس الوزراء، وهذا الاستجواب نظمه المشرّع في الدستور تنظيمًا دقيقًا بحيث لا ينقلب هذا الاستجواب إلى نوع من المحاكمة أو إلى نوع من الأمور التي قد تخرج عن نطاق الاستجواب.

وأوضح أن الاستجواب هو الطريق لسحب الثقة من الوزير، مبينًا أن الدستور وضع عناصر وشروطًا حتى يقوم الوزير من تلقاء نفسه بسحب الثقة حتى يرى مدى مشروعية وجوده في المجلس ويعرف إلى أي مدى أعضاء المجلس يرغبون في بقائه بالوزارة من عدمه، مشيرًا إلى أنه أيضًا إذا أصر الوزير على البقاء يستطيع من وضع الاستجواب أن يأخذ توقيعات 15 عضوًا لسحب الثقة من الوزير وعندها يقرر المجلس مسألة سحب الثقة والتي تتطلب موافقة حوالي ثلي أعضاء المجلس.

وبخصوص الفصل في التعارض إن حدث، أبان الأستاذ يوسف الزمان أن الدستور شرح في مواده وبيّن أن التشريع المقترح من قِبل الحكومة والتشريع المقترح من قِبل أعضاء مجلس الشورى يرفع إلى مجلس الشورى ومن ثم يرفعه مجلس الشورى إلى صاحب السمو للتصديق عليه، وبالتالي يحق لصاحب السمو ألا يصدق عليه وأن يعيد القانون إلى مجلس الشورى لمناقشته ويقوم مجلس الشورى بأخذ موافقة ثلي الأعضاء ويرفعه إلى صاحب السمو وله أن يصدق وألا يصدق عليه، ومن ثم فصاحب السمو هو الحكم في الفصل حال التعارض.

وقال: وحتى مناقشة الميزانية أوجد لها المشرّع حلولًا، حيث تحال في النهاية إلى صاحب السمو وله الحكم فيها والكلمة الأخيرة.

وبخصوص مشاركة المرأة في مجلس الشورى شدّد الزمان على أهمية دور المرأة في التشريع، مبينًا أن هناك قوانين تحتاج إلى تواجد المرأة في مجلس الشورى مثل قوانين الطفولة وقوانين الأحوال الشخصية.

وبخصوص مواصفات المرشح، قال: المرشح الآن في هذا العصر له مواصفات أخرى غير إجادة القراءة والكتابة، فلابد أن يتحلى بصفات الأمانة والصدق والكفاءة اللازمة بعيدًا عن وعوده للناس، لافتًا إلى أن المرشح الصادق المؤمن بوطنه وخدمة أهل بيئته لا بد أن تكون لديه خلفية قانونية من منطلق دوره كمشرّع بحيث لا يكون في الطرح الذي يطرحه تعارض مع القوانين والمبادئ الدستوريّة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X