fbpx
الراية الرياضية
تحصن في مواجهة أزمة كورونا ووصل إلى خط النهاية بأمن وسلام

موسمنا الكروي تجاوز كل المطبات والتحديات

السد يفرض سيطرته و«يبصم» على معظم البطولات بجدارة

التغييرات الكثيرة أربكت الدحيل وأخرجته من كل البطولات

السيلية يعوض إخفاق الدوري ويتوج بثنائية Ooredoo والاتحاد

الريان يعود للواجهة في المشهد الأخير وينتظر تحقيق أغلى الألقاب

متابعة – رجائي فتحي :

وصل الموسم الكروي 2020-2021 إلى خط النهاية ولم يبقَ على ختامه رسميًا إلا إقامة المباراة النهائية لكأس سمو الأمير التي تجمع بين السد والريان، وسوف تقام في الموسم المُقبل 2021-2022، وبالتالي أسدل الستار رسميًا على الموسم الماراثوني الحافل.

ويعتبر هذا الموسم من المواسم الشاقة والصعبة، وذلك بسبب استمرار جائحة كورونا «كوفيد- 19» والمُتغيرات العديدة التي تفرضها هذه الجائحة والقيود العديدة التي يفرضها البروتوكول الصحي حتى تقام المباريات، من إجراء مسحات باستمرار للاطمئنان على اللاعبين، كما أن الفيروس حرم الأندية في بعض الأوقات من لاعبيها وكذلك مدربيها بسبب الإصابة بكورونا، وكذلك حُرمت الجماهير من متابعة العديد من المباريات من داخل الملعب.

وشهد هذا الموسم العديد من التعديلات والتأجيلات المُختلفة التي فرضتها الظروف، ورغم ذلك إلا أنه حقق نجاحًا في مختلف البطولات التي أقيمت وذلك بفضل الجهود الكبيرة التي بُذلت من الجميع، وفي مقدمتهم الكوادر الطبية، بالإضافة إلى المُنظمين من الاتحاد ومؤسسة دوري نجوم قطر، وكذلك الأندية التي حاولت قدر الإمكان أن تحافظ على لاعبيها بعيدًا عن الإصابة بالفيروس، تألق الزعيم وشهد هذا الموسم تفوقًا كبيرًا لفريق السد على كافة الصعد، حيث إنه نجح في أن «يبصم» على كل البطولات التي شارك فيها والتتويج ببطولة الدوري وذلك قبل جولتين من ختام البطولة وفاز أيضًا ببطولة كأس قطر وكذلك بطولة كأس سمو الأمير لنسخة العام الماضي، التي أقيمت في شهر ديسمبر الماضي، وبالتالي حقق كل الألقاب الكبرى الممكنة في هذا الموسم ووصل إلى المباراة النهائيّة لبطولة كأس سمو الأمير لنسخة هذا العام وسوف يخوضها أمام فريق الريان في موعد يُحدد لاحقًا من قِبل اتحاد الكرة.

فارق كبير والحقيقة استحق فريق السد حصد هذه الألقاب لأنه كان الأفضل في هذا الموسم وأصبح الفريق لديه أكبر عدد من اللاعبين الدوليين ويصلون إلى 14 لاعبًا في بعض الأحيان وهم: سعد الشيب ومشعل برشم في حراسة المرمى وطارق سلمان وبيدرو ميجيل وخوخي بوعلام وعبدالكريم حسن، وحسن الهيدوس وأكرم عفيف ويوسف عبدالرزاق وهاشم علي ومحمد وعد وسالم الهاجري وأحمد سهيل ومصعب خضر.

بالإضافة إلى وجود خمسة مُحترفين من العيار الثقيل وهم: سانتي كازورلا المُرشح بقوة للتتويج بلقب أفضل لاعب في دوري هذا الموسم وبغداد بونجاح هدّاف بطولة الدوري برصيد 21 هدفًا وجيليرمي توريس والثنائي الكوري نام تاي هي، ويونج جونج مع بعض العناصر من اللاعبين الشباب بفريق السد الذين شاركوا في مباريات هذا الموسم.

موسم سيئ للدحيل

ويُعدّ هذا الموسم هو الأقل للمُنافس التقليدي للسد في السنوات الأخيرة وهو فريق الدحيل، حيث إنه خرج منه خالي الوفاض بلا أي لقب، وتلاشى الأمل في الحصول على لقب بعد الخروج من بطولة كأس سمو الأمير بالدور نصف النهائي، للبطولة أمام فريق الريان الذي فاز عليه 2-1.

ولم يقدّم فريق الدحيل ما هو مُنتظر منه، حيث إنه لم يشهد الاستقرار المنشود على صعيد الجهاز الفني أو اللاعبين المُحترفين، حيث تم استقدام صبري لموشي في شهر أكتوبر الماضي بدلًا من المغربي وليد الركراكي، لكن لموشي لم يُعطِ الإضافة الفنية المطلوبة، محليًا أو قاريًا، حيث خرج من الموسم المحلي بلا أي لقب، وقاريًا من الدور الأول للبطولة.

وعلى صعيد اللاعبين المُحترفين قام الفريق بالتغيير أكثر من مرة مع بداية الموسم، باستقدام لاعب الشحانية رامين رضائيان ثم استبدله في يناير بلاعب قطر علي كريمي وكان قد تعاقد في بداية الموسم مع البرازيلي دودو ثم تعاقد مع مايكل أولونجا وهذه التغييرات أثرت نوعًا ما على الانسجام المطلوب في الفريق.

المشهد الأخير

أما فريق الريان فظهر في الصورة في المشهد الأخير لهذا الموسم، حيث وصل إلى المباراة النهائيّة لأغلى الكؤوس ضاربًا موعدًا مع فريق السد في المباراة النهائية التي سوف يتم تحديدها لاحقًا، وقد تكون هذه المباراة إنقاذًا لموسم الريان، والفوز بلقب أغلى البطولات وتعويضًا للإخفاق الذي حدث في بطولة الدوري وكأس قطر وكذلك دوري أبطال آسيا الذي ودّعه الرهيب الرياني من الدور الأول.

وفي الدوري حقق فريق الريان المركز الثالث في البطولة عكس الموسم الماضي الذي احتلّ فيه المركز الثاني وكان مُنافسًا قويًا لفريق الدحيل الذي توّج باللقب في هذا الموسم.

تألق السيلية

شهد هذا الموسم تألقًا لفريق السيلية بالحصول على بطولتين، الأولى كانت بطولة كأس أُريدُ وفاز بها بعد التغلب على فريق الريان في المباراة النهائية بنتيجة 2-0 ولم يكتفِ السيلية بذلك بل نجح أيضًا في التتويج ببطولة كأس الاتحاد وهي البطولة التي استحدثها اتحاد كرة القدم بسبب مُشاركة أنديتنا في بطولة دوري أبطال آسيا. وتوّج السيلية بلقب هذه البطولة، وذلك بعد الفوز في المُباراة النهائية على فريق المرخية بهدف تياجو بيريرا ليكون قد حقق اللقب الثاني له هذا الموسم، وهذا الأمر يُمثل نجاحًا للفريق عوّض به الإخفاق الذي تحقق في بطولة الدوري، حيث إن السيلية احتلّ المركز التاسع برصيد 26 نقطة، وهو مركز لم يعتد عليه الفريق، حيث كان ينافس على المربع من قبل.

الخريطيات يعود للوراء

أعاد فريق الخريطيات الجميع إلى النظرية القديمة للفريق القادم من الدرجة الثانية، وهي نظرية الصاعد هابط، وبالفعل شارك فريق الخريطيات في دوري هذا الموسم بعد أن صعد من دوري الدرجة الثانية، لكنه هبط سريعًا مع نهاية الموسم بعد أن احتلّ المركز الأخير في جدول الترتيب. ورغم أن الخريطيات في السابق كان يُطلق عليه الحصان الأسود وكسر من قبل نظرية الصاعد هابط إلا أنه في هذا الموسم لم ينجح في كسرها رغم أن الترشيحات في بداية الموسم كانت تقول: إنه سيبقى في البطولة، لا سيما أنه لم يلعب بدوري الدرجة الثانية سوى موسم واحدٍ وبالتالي خبرة اللعب في دوري النجوم ما زالت مع لاعبيه، لكنه لم ينجح في ذلك.

المربع الذهبي بلا تغيير

لم يشهد الموسم المُنتهي أي تغيير في فرق المربع الذهبي، حيث بقي مربع دوري 2020-2021 كما هو مربع دوري موسم 2019-2020 بوجود الرباعي السد والدحيل والريان والغرافة. لكن الاختلاف في المربع هذا الموسم أن المنافسة فيه كانت دراماتيكية بين العديد من الفرق مثل قطر والعربي والأهلي وكانوا قريبين جدًا من دخول المربع لا سيما فريقا قطر والأهلي حتى الجولة الأخيرة حظوظهما كانت كبيرة جدًا في بلوغ المربع بدلًا من فريق الغرافة، وخرج الأهلي بفارق الأهداف عن الغرافة بعد أن جمع نفس رصيده في النقاط وهو 33 نقطة، وتفوّق الغرافة بفارق الأهداف عن الأهلي الذي قدّم موسمًا جيدًا.

الإخفاق الآسيوي مؤلم

يُعدّ إخفاق أنديتنا الأربعة السد والدحيل والريان والغرافة في هذا الموسم في بطولة دوري أبطال آسيا هو المشهد المؤلم للموسم المُنتهي، حيث إن الغرافة ودّع البطولة من خلال مباريات التصفيات المؤهلة لدور المجموعات، عندما خسر في الوقت الإضافي أمام فريق أجمك الأوزبكي. وأندية السد والدحيل والريان خرجت من دور المجموعات، حيث إن السد احتلّ المركز الثاني في مجموعته والدحيل نفس المركز، لكنهما لم ينجحا في الحصول على أفضل 3 ثوانٍ من بين 5 فرق احتلت المركز الثاني بالمجموعات الخمس، أي أنهما الفريقان الوحيدان – من أصحاب المركز الثاني – اللذان ودّعا البطولة من دور المجموعات.

وفريق الريان احتلّ المركز الأخير في مجموعته برصيد نقطتين فقط، ولم يترك أي بصمة له في البطولة ليكون هذا الموسم مؤلمًا جدًا لفرقنا في البطولة القاريّة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X