fbpx
كتاب الراية

همسة ود … العيد وصِلة الأرحام

تداعيات كورونا لن تمنعنا من الفرحة وتعزيز الترابط الأسري خلال العيد

ودّعنا أمس شهر القرآن والذكر والتراويح والتهجد والاعتكاف والكرم والجود، واستقبلنا عيدًا جديدًا، أرجو من الله أن يُعيده على الجميع بالخير والبركات، وأن ينصر أهلنا في فلسطين، وينشر المحبّة بين الناس أجمعين.

وبهذه المُناسبة استُضفت من قبل قناة الريان الفضائية أمس في برنامج «عصرية» ومن أهم ما دار من حديث خلال الحلقة كان عن مظاهر استعدادات الأسرة لاستقبال عيد الفطر المُبارك، وكما استقبلت الأمّة العربية شهر رمضان بالبهجة والاحتفاء، فإنها تودّعه بشوق وحنين للقائه في العام التالي، ومع طقوس وداع شهر الصيام تبدأ طقوس استقبال العيد ببهجة وسعادة وتفاؤل، ولكننا مازلنا نخشى انتقال فيروس كورونا.. فكيف نتجنب هذا الخوف، كونه سيُؤثر على فرحة العيد بالتأكيد، ولأن من أقدم العادات والتقاليد في العيد تبادل الزيارات بين الأهل والأصدقاء، فالعيد موسم لتقوية صلة الرحم والتقارب بين الناس.

ومن أهم العادات التي يُشارك الكبار والصغار في إعدادها والمُتوارثة عبر الأجيال، تحضير حلوى العيد الشهيرة بكعك العيد أو المعمول المحشي بالتمر أو المكسّرات، وغيرها من الحشوات المُختلفة، ورغم انتشار محلات صناعة هذه الحلوى وبكل أنواعها وأشكالها، فمازالت هناك الكثير من الأُسر تفضّل صناعتها بالمنزل، ومن العادات التي تبدأ الأسرة العربية في مُمارستها قبل العيد بأيام عديدة شراء الملابس الجديدة للصغار والكبار، فموروثنا الأصيل عوّدنا على ضرورة استقبال أيام عيد الفطر المبارك بأبهى حلة وأجملها، والآن يمكننا بسهولة شراء ملابس جديدة في ظل توفّر المواقع الإلكترونية التي توفر شراء كل ما تريده الأُسر دون الحاجة للخروج من المنزل، وهو ما ينشر البهجة بقدوم العيد.

أما فيما يتعلق بإجراءات التباعد الاجتماعي، وما إذا كانت ستؤثر أو تمنع الاحتفال بهذه المناسبة، وأن أجواء «كورونا» ستمنع الفرحة بالعيد، فأنا أعتقد وكما صرّحت على الهواء مُباشرة بأنه: لا شيء يمنعنا من الفرحة، وأن العيد فرصة مثالية أمام الأمّهات للاحتفال به بطريقة مُختلفة تحقق الترابط الأسري، لأن الجانب المعنوي أهم من المادي في أوقات الأزمات، ففي مثل هذه الظروف تكون الفرصة أكبر للمُشاركة الجماعية في إجراء الاتصالات مع الأهل والأصدقاء وصلة الأرحام وتبادل التهاني، وتخفيف وطأة تدابير مُكافحة الوباء، كما أنه بإمكان الوالدين ابتكار أساليب مُبهجة للجميع، كذلك من الجميل أن تدعو الأم جميع بناتها لمُشاركتها في إعداد الكعك، لكونه من مظاهر احتفالات عيد الفطر المبارك، وعادة ما أنصح بأهمية إجراء تغيير أشياء بسيطة في أثاث المنزل، وإعادة ترتيبه بشكل يُضفي التجديد للإحساس بالاختلاف، والاحتفاء بقدوم العيد.

عيدكم مبارك.

وكل عام والجميع سعيد.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X