fbpx
كتاب الراية

إبداعات … الإرادة المقدسية والتحديات الراهنة

الفلسطينيون العزل يواجهون الاحتلال بروح الإيمان بتحرير الأقصى

وسط الأجواء الرمضانية واستقبال العيد، عاش إخواننا الفلسطينيون أصعب اللحظات من القصف والهدم وفقدان مئات من الشهداء، وهناك مئات الجرحى وفي توقيت زمني تنتظره الأمة الإسلامية والعربية من العام للعام لما يمتلكه هذا الشهر الفضيل من الرحمات والروحانيات، فله خصوصية ومكانة عظيمة عند المسلمين، ومع الظروف الراهنة للأزمة الصحية ل «كوفيد – ١٩» والعالم يعاني من الضغوط النفسية والصحية والاقتصادية ويعقبها بصورة مضاعفة ما تعرض له المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني من انتهاكات دينية ونفسية وصحية وسياسية شديدة التعسف أثارت غضبًا شعبيًا على المستوى الدولي لما تعرض له المرابطون والشعب الفلسطيني الأعزل.

والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا في هذا التوقيت من كل عام بجانب الأيام الأخرى يتعرضون لهذه الانتهاكات الدينية والسياسية العنيفة، والآخرون يعلمون جيدًا مدى قدسية وأهمية هذه الشعائر والروحانيات للأمة الإسلامية والعربية، وفي ظل التحديات والظروف الراهنة والتحولات التي يعيشها العالم والشعوب تتحمل الآثار الناجمة عنها.

والأجمل في الأحداث الفلسطينية أنها أبهرت العالم بالقوة الدينية والإرادة الحقيقية التي يمتلكها الشعب الفلسطيني الأعزل لمواجهة كل الانتهاكات الصهيونية بروح الإيمان واليقين الحقيقي، وقدم الشعب الفلسطيني ما يملك من أرواح بشرية وعقارات وبيوت هدمت وانتهكت ويليها سلسلة الاعتقالات للفئات الشبابية وتكاد صور الإعلام تنقل كل المشاهد الواقعية ولم تجد سوى الشموخ والإرادة القوية بالشارع الفلسطيني وكل منهم يتباهى بأنه فقد منزله، والأمهات فقدن كل أبنائهن وهن في قمة السعادة، ولم تسمع سوى عبارة تتكرر وهي كلنا فداء للمسجد الأقصى وكل شيء يُعوض إلا مسرى رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

العالم بأكمله يعيش تحديات صحية واقتصادية وسياسية بأشكال مختلفة والكثير تحت وطأة الظروف الراهنة، والشعب الفلسطيني الأعزل بكل فخر واعتزاز من الصغير إلى الكبير يعيش رغم ما يتعرض له من انتهاكات صعبة إلا أنه يعيش من أجل قضية واحدة وهي تحرير المسجد الأقصى من الصهاينة وتحرير الأرض وكل ذلك بروح الإيمان والإرادة القوية واليقين التام بالنصر وتحرير المسجد الأقصى.

ويعجز اللسان عن وصف درجة الوعي والإيمان للطفل الفلسطيني والمرأة الفلسطينية والشاب الفلسطيني وتكاتفهم وإيمانهم الحقيقي بالقضية الفلسطينية في زمن الماديات والسيطرة الاقتصادية والتكنولوجية ومواكبة الانفتاح لكثير من الشعوب وغياب مفهوم الإرادة والمضمون الحقيقي في الحياة.

وربما ما نشاهده اليوم يُعتبر بمثابة رسالة ووقفة حقيقية لكل منا مع نفسه أولًا وثانيًا ليعرف ما هي القيمة والمضمون الحقيقي في مسيرة حياته التي يعيش من أجلها ويخدم بها القضايا الإسلامية والعربية وكيف يسخر علمه وماله ووقته لخدمة الشعوب والمجتمعات العربية والإسلامية، اليوم يسير الكثير مع مواكبة الماديات والانفتاح التكنولوجي والثقافي وغياب الوعي مع متطلبات الحياة المادية، مقارنة مع الطفل والشاب والمرأة الفلسطينية.

ولابد أن يكون لنا جميعًا دور حيوي وفعّال مع القضايا والمقدسات العربية والإسلامية كنوع من المسؤولية المجتمعية والعربية والدينية وتعتبر دولتنا الحبيبة قطر نموذجًا حقيقياً للنهج والمسؤولية العربية تجاه المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني، وداعمة له على المستوى الدولي في كل الخطابات والمشاركات ويلي ذلك الدعم المعنوي والمادي إيمانًا منها بأهمية وقدسية المسجد الأقصى، رغم كل التحديات الصحية والسياسية والاقتصادية تجد لدولة قطر وقفة قوية.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X