fbpx
كتاب الراية

الباب المفتوح … الشرق الأوسط بين الأمن السياسي والاستقرار الاقتصادي

إسرائيل سبب استنزاف الموارد وتقويض التنمية في المنطقة

الخطاب الاستعماري يهدم فكرة الأمن الاستراتيجي

حالة عدم الاستقرار في الإقليم العربي متعمّدة من خلال السلوك السياسي الأمريكي الرسمي، غير المتوازن تجاه القضية الفلسطينية، فهو يقوم بتقويض أمن المنطقة، وبالتالي آفاق التنمية، على الرغم من ذلك فإن العالم مملوء بالشرفاء والعقلانيين الذين يُدركون أهمية العدالة ليس فقط من أجل إحقاق الحق، ولكن لأثر ذلك في مُستقبل الشعوب الإيجابي.

إننا جميعًا نعلم أن الجهود الكبيرة المبذولة في التنمية الاقتصادية في المنطقة العربية، تعتمد بشكل كبير على الأمن السياسي والقومي، وإن سلوك الأطراف الدولية الرسمية ذات العلاقة هو سلوك متحيز بطريقة لا تخدم مصلحة أي من الأطراف، ففي الوقت الذي تتضرر فيه كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والخليج العربي، من جرّاء حالة عدم الاستقرار في المنطقة وتحديدًا في القضية المركزية، القضية الفلسطينية، لذلك فإن الضرر الناجم لعدم إيجاد حلول حقيقية عادلة قابلة للحياة والاستمرار، سيقود للمزيد من التصعيد والضرر على المنطقة، لِذا تعيَّن على الجميع -وتطلعًا لمُستقبل التنمية- العمل التشاركي داخل المجموعة العربية وتوجيه دفة الرأي الرسمي الدولي -خصوصًا الولايات المتحدة الأمريكية- إلى أن الصالح العام للجميع قائم على ابتكار حلول عادلة قابلة للتطبيق ومُؤطرة زمنيًا، وتحت الإشراف الدولي، إحقاقًا للحق وحماية للأمن الدوليّ، وعملًا على مُساندة قطاعات التنمية في كل مكان.

إنني أعي حجم التأثير الإسرائيلي على صناعة القرار الأمريكي، وفي الوقت نفسه أقدّر مساحة الحركة السياسية التي تمتلكها الدول العربية، مع اختلاف توجهاتها، ما يُمكن من خلالها التأثير الموجّه على القرارات في أمريكا، على مبدأ تحقيق العدالة وأثر ذلك على الازدهار في كل دول أطراف الصراع.

إننا جميعًا نُدرك أن العالم ليس مكانًا عادلًا ولكن بنفس الوقت لا يغيب عن أحد أن العالم يحتاج إلى حد أدنى من الاستقرار والعدالة حتى يستمر، لذلك وجب على الجميع العمل على ذلك، وأخيرًا تبقى فلسطين قضية محورية تاريخيًا ولا يمكن التعامل معها بمعزل عن تاريخها وقدسيتها واستراتيجيتها، ولا يُمكن فصل القضية الفلسطينية عن بُعدها الإقليمي والإسلامي، وبالتالي أثرها الدولي، إن المؤسسات الدولية والمنظمات الدولية الحقوقية، والإنسانية والتنظيمية والاقتصادية، والسياسية كذلك، تقف مصداقيتها ومؤسسيتها ومهنيتها على المحك الآن في التعامل مع واقع الأحداث الراهنة في فلسطين، وهذا ما يضع الصورة الحضاريّة والمدنيّة للمجتمع الدولي أمام واقع حقيقة المصداقية أو الزيف، والذي يعتمد عليه النظام العالمي الممثل بمؤسساته المعترف بها عالميًا.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X