fbpx
الراية الرياضية
الراية الرياضية تواصل كشف حسابات الأندية في الموسم المُنتهي (4 12)

السيلية يُودّع موسم المُتناقضات بصعود المنصات

تذبذب في المستوى.. والنتائج المُتواضعة لا تتناسب مع الاستقرار الفني

متابعة – رمضان مسعد:

الموسم الكروي المُنتهي هو موسم المُتناقضات بالنسبة لفريق الكرة بنادي السيلية، حيث احتل المركز التاسع في جدول الترتيب العام للدوري، مُسجّلًا بذلك تراجعًا كبيرًا لم تشهده السنوات الست الأخيرة، ورغم هذا التراجع غير المُتوقع استطاع الفريق أن يُحقق في شهرين لقبين هما بطولة كأس أُريدُ وبطولة كأس الاتحاد وهو ما لم يُحققه طوال تاريخه في إنجاز كبير يعكس قمّة المُتناقضات التي يعيشها الفريق، ففي الوقت الذي سجّل الفريق فيه تراجعًا كبيرًا في بطولة الدوري واحتل مركزًا مُتأخرًا في جدول الترتيب لم يُسجّله في المواسم الخمسة الأخيرة التي حقق فيها المركز الثالث مرة والخامس مرة والسادس مرة ولكن عكس التوقعات تراجع الفريق إلى حافة منطقة الخطر في قاع الترتيب ورغم ذلك استطاع أن يُتوج بطلًا لبطولتين في أقل من شهرين، حيث حقق لقب كأس أُريدُ أولًا على حساب الريان في النهائي وعاد وتُوج بالنسخة الأولى لبطولة كأس الاتحاد بالفوز على المرخية في النهائي، هذا التناقض الكبير الذي عاشه فريق السيلية هذا الموسم امتد كذلك لمُستوى الفريق الذي شهد تناقضًا كبيرًا من خلال تذبذب المُستوى والنتائج على مدار مباريات بطولة الدوري في ظاهرة غريبة لا تتناسب أبدًا مع حالة الاستقرار الفني الكبيرة التي يعيشها الفريق تحت قيادة المدرب التونسي سامي الطرابلسي الذي قاد الفريق على مدار المواسم الثمانية الماضية ويرجع هذا التناقض في الأداء والنتائج إلى حالة عدم الاستقرار على صعيد اللاعبين المحليين والمُحترفين، حيث يُعد السيلية واحدًا من أكثر الأندية التي شهدت صفوفه تغييرات على مستوى اللاعبين، حيث رحل عن صفوفه عدد كبير من اللاعبين المحليين وشهدت صفوف المُحترفين تغييرات كبيرة كذلك، وهو ما انعكس سلبًا على الفريق وساهم بشكل كبير في تراجع النتائج وتناقضها من مُباراة لأخرى، ولم يتحسن وضع الفريق سوى مع نهاية المُوسم، ولكن لم يشفع ذلك له لاحتلال مركز جيد، ولكن الفريق عوّض ذلك نسبيًا في كأسي أُريدُ والاتحاد بالتتويج بلقبهما ليفوز للمرة الأولى ببطولتين منذ صعوده إلى مصاف أندية الدرجة الأولى ويُحقق ما لم يُحققه في تاريخه.

إحصاءات وأرقام مُتواضعة

شهد الموسم أرقامًا مُتواضعة للسيلية في الدوري على جميع المستويات، ولغة الأرقام لا تكذب ولا تتجمّل، وهو ما أدى في النهاية إلى احتلاله مركزًا مُتأخرًا في جدول الترتيب، ولكن أكثر هذه الأرقام التي حيّرت الجهاز الفني هي الأرقام المُتعلقة بعدد الأهداف المُسجّلة والأهداف التي سكنت شباك الفريق، حيث سجّل الفريق 22 هدفًا في 22 مباراة أي بمعدل هدف في كل مباراة وهو رقم ضعيف يكشف عن الخلل الكبير في الخط الهجومي، كما أن شباك الفريق تلقت 35 هدفًا في 22 مباراة، وهو رقم كبير يعكس الحالة المُتواضعة التي كان عليها خط الدفاع وحارس مرماه، كما أن الفريق لم يفز سوى في 7 مباريات وخسر 10 وتعادل في 5 وهي أرقام تعكس المستوى المُتواضع للفريق هذا الموسم والمُتذبذب والذي لا يتناسب على الإطلاق مع حالة الاستقرار التي يعيشها الفريق.

ترتيب أوراق وتغييرات جذرية

يحتاج السيلية إلى عملية إعادة ترتيب الأوراق خلال الفترة المُقبلة من أجل التحضير والتجهيز للموسم الجديد بالصورة المطلوبة التي تحقق له كل طموحاته لاسيما بعد المُعاناة التي عاشها الفريق خلال الموسم المُنتهي بالنسبة لرحيل عدد من اللاعبين وتبديل بعض المُحترفين وغيرها من الأمور الأخرى التي أدّت في النهاية إلى احتلال الفريق مركزًا مُتراجعًا في جدول الترتيب، ولتلافي أخطاء الموسم المُنتهي يُتوقع أن يعقد الجهاز الفني للفريق مع إدارة النادي اجتماعًا تنسيقيًا خلال الفترة المُقبلة لوضع الخطوط العريضة بالنسبة لاحتياجات الفريق في الموسم الجديد وكذلك إعلان الأسماء التي سوف ترحل عن الفريق من لاعبين محليين ومُحترفين وأهم الأسماء المُرشّحة للانضمام. وعلى صعيد المُحترفين يُتوقع أن يرحل الثنائي نذير بلحاج وتياجو فيما سيتم الإبقاء على العراقي مهند علي والسنغالي كارا مبودجي، أما بالنسبة للإيراني رضائيان فموقفه لم يُحدّد بعد ونسبة رحيله مرهونة بحصول الفريق على خدمات لاعب آسيوي أفضل منه، وإن لم يجد سوف يستمر، بينما على صعيد الأسماء المحلية يُتوقع أن يُحافظ الفريق على لاعبيه مع انتداب بعض الأسماء التي يمكن أن تقدم للفريق الإضافة في الموسم الجديد.

دخول التاريخ ببطولتين في شهرين

حقق فريق السيلية في موسم 2021 ما لم يُحققه طوال تاريخه، حيث أحرز لقبي بطولتي كأس Ooredoo وكأس الاتحاد في إنجاز تاريخي غير مسبوق، وتُوج السيلية بلقب كأس Ooredoo أولًا على حساب الريان في النهائي وعاد في أقل من شهرين وأحرز كأس الاتحاد على حساب المرخية في النهائي ليُحقق بذلك ما لم يُحققه في ربع قرن منذ نشأته في عام 1995، حيث لم يسبق له التتويج من قبل بأي ألقاب مع أندية الدرجة الأولى منذ صعوده إليها لتكون كأس Ooredoo أول الألقاب في سجلاته وفاتحة خير عليه ليتوج بعدها بشهرين بلقب النسخة الأولى من بطولة اتحاد الكرة في إنجاز استثنائي، حيث سجّل الفريق اسمه بأحرف من ذهب في سجلات البطولة كأول فريق يُتوج باللقب، وهو ما يُعد إنجازًا للفريق. ما حققه السيلية هذا الموسم بالصعود فوق منصة التتويج مرتين لا شك أنه سيكون حافزًا قويًا له من أجل العودة مجددًا فوق منصات التتويج في المواعيد الكبرى خلال المواسم المقبلة.

من طموح المربع إلى حافة الهاوية !

بدأ السيلية مشواره في الدوري بمستويات مُتواضعة ونتائج سلبية، حيث خسر في أول مباراتين قبل أن يعود بفوز في الأسبوع الثالث ولكنه سرعان ما عاد إلى النتائج السلبية ليسير على خط، ويترك الآخر ويجد نفسه في وسط الترتيب ولكن مع مرور الوقت بدأ الفريق يتحسّن ويُقدّم مستويات جيدة ويدخل إلى أجواء المُنافسة على المربع وتجدّدت طموحاته في احتلال مركز بين الأربعة الكبار في أكثر من مُناسبة ولكنه فرّط فيها. الفريق ومع اقتراب البطولة من نهايتها سجّل تراجعًا ليحتل في النهاية المركز التاسع في الترتيب وتبدّدت طموحاته بالتواجد في مربع الكبار ليجد نفسه على حافة الهاوية بالقرب من منطقة الخطر باحتلال المركز التاسع وهو مركز مُتأخر جدًا قياسًا بمراكزه في آخر الموسم، حيث احتل الموسم الماضي المركز الخامس وفي 2019 احتل المركز الثالث الأفضل على الإطلاق وفي 2018 احتل المركز السادس وفي 2017 احتل المركز الثامن وفي 2016 أنهى الدوري في المركز السابع.

الطرابلسي مستمر لموسم جديد

التونسي سامي الطرابلسي مدرب السيلية هو عميد المدربين في دورينا، حيث يتولى قيادة السيلية منذ عام 2013 وها هو في الطريق للاستمرار في قيادة الفريق خلال الموسم المُقبل حسب ما أعلنه النادي والمُدرب في وقت سابق، واستمرار الطرابلسي من شأنه أن يُضيف المزيد من الاستقرار الفني إلى الفريق الطامح إلى الأفضل في جميع الاستحقاقات، وقاد الطرابلسي السيلية إلى نهائي كأس الأمير مرة، والمُشاركة الأولى في دوري أبطال آسيا، وإلى المركز الثالث في الدوري، وأخيرًا استطاع الفوز ببطولتي «كأس Ooredoo، وكأس الاتحاد» خلال شهرين، وهو ما لم يُحققه النادي على مدار تاريخه، وهو ما يُحسب له كمدرب، ومن شأن ذلك أن ينعكس إيجابًا عليه في المواسم المُقبلة في رحلته للبحث عن المزيد من الألقاب. ولا شك أن تتويجه بلقبين هذا الموسم يُعد حافزًا قويًا لاستمرار المدرب التونسي سامي الطرابلسي مع الفريق للموسم التاسع، ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المُقبلة جلسة للطرابلسي مع إدارة النادي لوضع الخطوط العريضة بالنسبة للموسم المقبل.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X