fbpx
كتاب الراية

من حقيبتي …. أدوات الفرح

طاقة الفرح خلّاقة ويمكن أن نصنع منها الكثير لو أحسَنّا استعمال أدواتها

نحن في أيام عبادة من نوع آخر، العبادة هي الفرح بعيد الفطر وهو من أيام الفرح والسعادة، التي فرضت على المسلمين بعد أداء فريضة الصوم العظيمة، التي خصّها الرحمن بأجر كبير لم يحدده لنا، وهذا من كرمه جل جلاله، حيث قال الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم ناقلًا عن ربه: «الصوم لي وأنا أَجزي به».

هذه أيام فرح وسعادة فالفرح حاجة في الإنسان ويجب أن نشبع في النفس حاجتها النفسية، أسوة بالحاجات المادية الأخرى المطلوبة لاستمرار الحياة الطبيعية، ولهذا نرى جميع المجتمعات الإنسانية الأخرى عندها أيام تحتفل بها وتفرح فيها، وتجعل لها فيها رمزًا إما دينيًا أو اجتماعيًا، أو حتى رمزًا سياسيًا مثل أيام الاستقلال، ذلك لأننا يجب أن نفرح حتى إن كانت عندنا مآسٍ ومشاكل، فالفرح يقلل من تأثيرها السلبي ويبعث الأمل في التغيير إلى الأفضل بإذن الله، فالأمور بيد الخبير الحكيم يقلّبها كيف يشاء، ولأن هذا الدين القويم يلبّي كل حاجات الإنسان فقد شرع أعيادًا بعد عبادات مهمة لتكون نهاية سعيدة بعد جهد العبادة يفرح بها المسلم بعد أدائها بنجاح، ويعم الفرح على الأمة الإسلامية والمجتمع الإسلامي كافة، ببثّ الفرح والسعادة على الجميع حتى الجزء من المجتمع الذي ليس معنيًا بالعبادة مثل الأطفال، لكنه سيكون مشاركًا في الفرح بانتهاء العبادة.

أما المعنيون ممن صام النهار وقام الليل وابتهل إلى العزيز الجبار، فإن له فرحة أخرى غير تلك التي يفرح بها عامة الناس، فقد تكفل رب العزة بأن يكون فرحُه أكبر يوم لقائه، بل وخصص له بابًا في الجنة، ولكن لتكتمل عملية الفرح هناك أدوات بسيطة لا تكلفنا شيئًا ولها تأثير عظيم، وقد يبتكر منها البعض أنواعًا وفعاليات تصب في زيادة الفرحة في العيد منها على سبيل المثال لا الحصر: البشاشة وطلاقة الوجه عند مقابلة الآخرين، ومد اليد بالعطايا للأقارب والفقراء والأرامل، والمسح على رأس اليتيم وإعطاء الهدية له، ووصل ما انقطع من تواصل بسبب سوء فهم أو خصام مع الأصدقاء والأحباب والأرحام، كل ذلك من أدوات الفرح، ما سيجعل الأجواء مهيأة لفرح مستمر وجميل، فطاقة الفرح خلّاقة ويمكن أن نصنع منها الكثير لو أحسَنّا استعمال أدواتها.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X