الراية الرياضية
الراية الرياضية تواصل كشف حسابات الأندية في الموسم المُنتهي «5-12»

الوكرة ينهي الموسم الشاق بصورة مثالية

الإصابات العديدة حرمت الموج الأزرق من نصف قوته الضاربة

تراجع إجباري بين البدايات والنهايات.. والاستقرار سبب تجاوز العقبات

متابعة – صابر الغراوي:
رغم أن الترتيب العام لفريق الوكرة في جدول الدوري تراجع في الموسم الأخير عن مركزه في الموسم قبل الأخير، إلا أن هناك حالة رضا نسبيّة داخل صفوف الموج الأزرق بشكل خاص وبين الجماهير الوكراويّة بشكل عام.
حالة الرضا هذه نابعة من عدة أسباب بداية من المستويات المُتميزة التي قدمها الفريق في الأسابيع الأولى من بطولة الدوري، والمستويات الأكثر تميزًا التي قدمها في الأسابيع الأخيرة من نفس البطولة. وإذا كنا نُشيد بمستويات الوكرة ونتائجه في بداية الدوري ونهايته، فإن هذا يعني بالطبع أن هناك تراجعًا واضحًا حدث للفريق في مُنتصف مسيرة الدوري.
فبعد أن اقتحم الفريق الدوري بصورة جيّدة وحصد 10 نقاط في أول ست مباريات، دخل فجأة في مسلسل النتائج السلبية لدرجة أنه خاض تسع مباريات متتالية لم يحقق فيها سوى فوز وحيد على الخريطيات بهدفين مقابل هدف واحد، والتعادل الوحيد أيضًا أمام أم صلال بدون أهداف، وبالتالي لم يحصد سوى أربع نقاط طوال هذه المباريات.
وفي الوقت الذي شعر فيها الجمهور الوكراوي بالخطورة على الفريق وإمكانية عودته مرة أخرى إلى دوري الدرجة الثانية، كان للفريق رأي مُغاير، حيث انتفض مُجددًا وتألق الجميع بشكل لافت في الأسابيع الستة الأخيرة التي لم يخسر فيها أي مباراة، حيث فاز في ثلاث مباريات وتعادل في مثلها وجمع 12 نقطة دفعة واحدة.
وتُشكل هذه الفترة التي قضاها الوكرة في ستة أسابيع متتالية أطول فترة للموج الأزرق بدون خسارة منذ عودته مرة أخرى للدرجة الأولى.
والحقيقة أن الأسابيع الأولى والأسابيع الستة الأخيرة كلها تدعم فكرة أن الوكرة لم يقصر هذا الموسم، لأن الظروف المعاكسة التي حضرت في منتصف الموسم تسببت في تراجع نتائج الفريق بشكل واضح، وكانت هي السبب الرئيسي في هزائم الفريق المتتالية، بدليل أنه عندما تحسنت هذه الظروف عادت النتائج الإيجابية لتطلّ برأسها مرة أخرى على قلعة الموج الأزرق.
وتمثلت هذه الظروف المُعاكسة في الإصابات العديدة التي ضربت الفريق الوكراوي وأجبرته على اللعب بدون نصف لاعبيه الأساسيين في العديد من المباريات، حيث تعددت الغيابات والإصابات التي طالت مجموعة من العناصر المُتميزة سواء من المحترفين وعلى رأسهم قائد الفريق الأسترالي ايسايس سانشيز، أو بالنسبة للمواطنين وعلى رأسهم الموهوب خالد منير الذي تعرّض لإصابة طويلة خلال تواجده مع مُنتخبنا الوطني.
وإذا كانت الجماهير الوكراوية تفهمت فكرة التراجع في وسط الموسم والتراجع بشكل عام في جدول الترتيب في الموسم المُنصرم، فإنها لن تتفهّم هذا الأمر مُجددًا لأنها تنتظر عودة الفريق مرة أخرى لمكانه الطبيعي بين الكبار في المراكز الأولى بجدول الترتيب، باعتبار أن المربع الذهبي هو أقل ما يمكن أن تتقبله هذه الجماهير لفريق الكرة.
ومما لا شك فيه أن الفريق الوكراوي استفاد كثيرًا من فكرة الاستقرار الإداري والفني والطبي خلال الأعوام الأخيرة، فبقاء جهاز الكرة على رأس الفريق يدعم هذا الاستقرار وكان سببًا في الإبقاء على الجهاز الفني المتفاهم والمتناغم بقيادة الإسباني بارتلومي ماركيز لوبيز ومساعده علي رحمة المري ومدرب الحراس رضوان الصالحي، فضلًا عن الجهاز الطبي بقيادة الدكتور مختار شعبان، واستحق لوبيز لقب المُدرب الأفضل في الدوري خلال الشهر الأخير من مُنافسات البطولة.

كأس Ooredoo الصدمة الكبرى

تعتبر الواقعة التي حدثت لفريق الوكرة في نصف نهائي كأس Ooredoo هي الصدمة الكبرى للفريق طَوال منافسات الموسم الحالي.
فبعد أن استعد الفريق للمنافسة بقوة على لقب البطولة بعد فوزه الساحق على السيلية في نصف النهائي بثلاثية نظيفة وبأداء أكثر من رائع، فوجئ الجميع بالخطأ الإداري الذي تم بإشراك اللاعب جاسم الجلابي في الدقائق الأخيرة رغم عدم تواجد اسمه في تشكيلة المباراة، وبالتالي تم احتساب نتيجة المباراة لصالح السيلية الذي توّج باللقب بعد ذلك إثر فوزه في النهائي على الريان. وفرّط النواخذة بسبب هذا الخطأ في فرصة التتويج بأحد ألقاب الموسم رغم أن هذه الفرصة كانت في متناول الفريق من كافة النواحي الفنية والبدنيّة بشهادة الجميع في هذا التوقيت.

تراجع غريب لمحمد بن يطو

لم يقدم المُحترف الجزائري محمد بن يطو قائد هجوم الموج الأزرق المردود المُنتظر منه مع الفريق خلال الموسم الأخير في بطولة الدوري من حيث الأرقام رغم جهوده الكبيرة التي يبذلها في جميع المُباريات. ولم يسجل بن يطو سوى ستة أهداف فقط في الدوري الأخير وهو رقم ضعيف جدًا مقارنة بإمكانات اللاعب من ناحية، وبالأهداف التي أحرزها في النسخة قبل الأخيرة من ناحية أخرى، التي أحرز فيها 11 هدفًا دفعة واحدة.

«منير» ثنائي خطير

لعب الشقيقان خالد منير وعبدالغني منير دورًا كبيرًا في النتائج الجيّدة التي حققها الوكرة في الموسم الأخير، باعتبار أن كلًا منهما يمتلك من القدرات الفنية والبدنيّة ما يؤهله لمساعدة الموج الأزرق في النتائج الإيجابية. وانضم عبدالغني للموج الأزرق في منتصف الموسم على سبيل الإعارة من فريق الغرافة، ورغم ذلك تأقلم سريعًا مع الفريق وقدم مردودًا طيبًا في جميع المُباريات التي شارك فيها. أما خالد منير الذي يعتبر أحد أبرز المواهب القطرية خلال الأعوام الأخيرة فبدأ الموسم بشكل رائع مع الوكرة، لكنه تعرّض لإصابة قوية خلال فترة تواجده في معسكر منتخبنا الوطني قبل مباراته الودية التي خاضها العنابي أمام منتخب غانا في تركيا خلال شهر أكتوبر من العام الماضي، وكانت عبارة عن كسر في الركبة. واضطر خالد منير للسفر إلى لندن وقتها وخضع لجميع الفحوصات قبل إجراء الجراحة، ثم العودة إلى الدوحة ومواصلة رحلة العلاج مع المُنتخب، وبعدها تماثل للشفاء وتواجد مع الوكرة في المباريات الست الأخيرة بالدوري، وتزامنت هذه العودة مع سلسلة النتائج الإيجابية، الأمر الذي يعكس قيمة هذا اللاعب وتأثيره الإيجابي على الفريق.

منافسة شرسة في حراسة المرمى

 

يعتبر فريق الوكرة أحد أكثر الأندية التي تتمتع باستقرار كبير في مركز حراسة المرمى بسبب وجود ثلاثة من الحرّاس الأكفاء الذين يتمتعون بالقدرات الفنية والبدنية التي تساعدهم على حماية مرمى الفريق. ويتصدر سعود الخاطر قائمة هذا الثلاثي بعد أن شارك في معظم مباريات الموسم الأخير، لكنه وجد مزاحمة قوية من الثنائي حسن إدريس ومحمد سعيد أبو الخير، خاصة أن كلًا منهما قدّم مردودًا طيبًا أيضًا في المباريات التي خاضها.

8 لاعبين أحرزوا أهداف الوكرة

تبادل ثمانية لاعبين إحراز أهداف الوكرة خلال مُنافسات بطولة الدوري الموسم الحالي، التي وصلت إلى 19 هدفًا، منها 12 هدفًا في القسم الأول، وسبعة أهداف فقط في القسم الثاني. ويعتبر الجزائري محمد بن يطو هدّاف الفريق، حيث أحرز ستة أهداف وتلاه خالد منير وعبدالرحمن محمد فهمي برصيد ثلاثة أهداف لكل منهما، ثم المدافع المالي عثمان كوليبالي برصيد هدفين وأخيرًا هدف واحد لكل من عمر علي وكريستيان سيبايوس وجاسم علي الهاشمي وعبدالغني منير.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X