fbpx
المحليات
تجرّم إثارة النعرات القبلية والتمويل الأجنبي وشراء الأصوات .. خبراء لـ الراية :

ضوابط انتخابات الشورى تكفل المساواة بين المرشحين

وضع حد أقصى للدعاية الانتخابية ومراقبة الإنفاق عليها .. أهم الضمانات

نعول على وعي الشعب لاختيار المرشحين على أساس الخبرة والكفاءة

دور مهم للمجلس المنتخب في دعم مسيرة التنمية ورؤية قطر 2030

مشروع قانون النظام الانتخابي يحقق العدالة ويحافظ على الثوابت المجتمعية

الدوحة- عبدالحميد غانم :
أكّد خبراء وقانونيون لـ الراية أهمية الضوابط التي تضمنها مشروع قانون نظام انتخابات مجلس الشورى في كفالة المُساواة بين المُرشحين وتحقيق العدالة فيما بينهم خلال الانتخابات المُقبلة المُزمع إجراؤها في أكتوبر المُقبل.
ونوّهوا بأن وضع حد أقصى لإنفاق المرشح على الدعاية الانتخابية ب 2 مليون ريال، وخضوع إنفاق المرشح ومصادر تمويله للرقابة، يمنعان التأثير غير العادل على الناخبين، مؤكدين أهمية تجريم المُشرع للتمويل الأجنبي للمرشحين وشراء الأصوات وغيرها من الجرائم الانتخابية. وأشاروا إلى حرص المشرّع على عدم إثارة النعرات القبلية والطائفية، وعدم الخروج على الآداب العامة أو التقاليد السائدة أو القيم الدينية والاجتماعية للمُجتمع، لافتين إلى أن تلك الضوابط تحقق تكافؤ الفرص بين المُرشحين، بأن يكون الاختيار على أساس الكفاءة والبرنامج الانتخابي، وقدرة المرشح على تمثيل الناخبين أمام المجلس دون أي اعتبارات قبلية أو طائفيّة.

 

وأكدوا أن وعي الناخبين هو الفيصل في اختيار أفضل المُرشحين لتمثيلهم في مجلس الشورى المُنتخب، لتعزيز دور المجلس التشريعي والرقابي، بما يُحقق أهداف الدولة في دفع مسيرة التنمية والنهضة الشاملة، وتعزيز رؤية قطر الوطنية 2030 لمُستقبل أفضل للوطن في مختلف المجالات.

د. خالد مفتاح : الدستور يكفل تكافؤ  الفرص بين المواطنين

يقول د. خالد مفتاح، باحث أكاديمي: مشروع قانون نظام انتخاب مجلس الشورى يستهدف سلامة العملية الانتخابيّة ومقدماتها التي تتمثل في الدعاية الانتخابية وإدارتها وتمويلها، وهو تشريع يواكب المواد الدستورية 57 و78 من الدستور الدائم لدولة قطر. ويضيف: مشروع القانون حدد من له حق التصويت والترشح وطرق الدعاية الانتخابية وتمويلها وحدد لها إطارًا عامًا، وهذا ما جرت عليه الأعراف التشريعية والقانونية، إلا أننا إزاء تشريع يعتبر متقدمًا ويعكس المقوّمات الدستورية كالعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين، وهو ما يكفله الدستور الدائم في دولة قطر من مادة 18 إلى المادة 20، ولذلك مشروع قانون انتخابات الشورى جاء مُتوافقًا مع أحكام الدستور والقانون.
وأوضح أن مشروع القانون يضمن نزاهة الانتخابات وتحقيق تطلعات المُجتمع بوصول ممثليهم المُرشحين إلى عضوية المجلس لتولي سلطة التشريع، والرقابة على السلطة التنفيذيّة.

د. محمد سيف الكواري :نزاهة الانتخابات وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية

ثمن د. محمد سيف الكواري، السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية، ما تضمنه مشروع قانون نظام انتخاب مجلس الشورى من ضوابط وأحكام عامة لضمان نزاهة الانتخابات وتوسيع قاعدة المُشاركة الشعبية، لافتًا إلى أن تلك المواد تلبي طموحات المواطنين.
وقال: المُشرع ركز فيها على أمور كثيرة في مشروع القانون تتعلق بضوابط ومواصفات الدعاية الانتخابية، أهمها وضع حد أقصى لإنفاق المرشح على الدعاية الانتخابية ب 2 مليون ريال فقط. وأضاف: المشرع أراد ألا يكون هناك إنفاق كبير على الدعاية بشكل يؤثر في سلامة اختيار الأكفأ والأفضل، فضلًا عن ضمان تكافؤ الفرص والعدالة الانتخابية بين المرشحين.
وأكد أن المعيار الحقيقي للناخبين في اختيار المرشح يجب أن يكون من خلال ما يطرحه المُرشح من رؤى وأفكار وبرامج، وكفاءته في مجال التشريع وسنّ القوانين وليس الدعاية والإنفاق ببذخ، ومن هنا حرص المشرع على وضع حد أقصى لأوجه الإنفاق على الدعاية لكل مرشح، وليس هذا فحسب بل مراقبة مصادر تمويله وأوجه إنفاقه حتى تكون المسألة مقننة ومحكومة، لأن ما يهمنا اليوم كناخبين هو المرشح الذي يقدم أفكارًا تطويرية تتناسب مع عملية التنمية الشاملة وظروف العالم اليوم وما يصحبه من تقنيات حديثة وتنمية مستدامة وأمور كثيرة جدًا يجب على المرشح التركيز عليها.
وأضاف: يجب على المرشح أن يقدم برنامجًا انتخابيًا شاملًا يوضح فيه رؤيته وأفكاره الحالية والمستقبلية، متضمنة الحفاظ على الدستور واحترام أحكامه، والمحافظة على أمن المجتمع والتنمية المستدامة وتحقيق رؤية قطر 2030، والبعد عن النعرات القبلية والطائفية، والحرص على احترام الآداب العامة والتقاليد السائدة والقيم الدينية والاجتماعية، وعدم الإساءة للمرشح الآخر أو غيره أو إثارة النعرات بين المواطنين بأي شكل.
وقال: على المرشح التركيز فقط على الأفكار والرؤية وما هو الجديد الذي يمكن أن يقدمه من خلال مجلس الشورى المنتخب للوطن والمواطن، فنحن بحاجة إلى مجلس شورى يساعد الدولة والحكومة في التطور من خلال سنّ القوانين والتشريعات لتكون قطر دولة مُتقدمة في كافة المجالات.

د. منصور اليافعي :تجريم إثارة النعرات القبلية يحمي العملية الانتخابية

أكّد د. منصور السعدي اليافعي، باحث قانوني، أن المُشرع القطري حرص على وضع إطار قانوني لتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية في انتخابات مجلس الشورى المقبلة وضمان مشاركة فاعلة لأصحاب الكفاءات والخبرات القادرين على خدمة الوطن والمواطن، مشددًا على ضرورة أن يكون اختيار الناخبين على أساس معيار الكفاءة. وقال: مشروع القانون يهدف إلى تجريم إثارة النعرات القبلية والطائفية التي تؤثر بالسلب في اختيار أفضل المرشحين على أساس الخبرة والكفاءة، حيث حرص المشرع على حماية السلام المجتمعي وسلامة العملية الانتخابية من تلك المخالفات الجسيمة والمُجرّمة في كافة القوانين الدولية.
وأضاف: المُشرع تعامل مع النعرات القبلية في إطار القانون، وأيضًا مع مسألة الإنفاق على الدعاية من خلال وضع 2 مليون ريال كحد أقصى لإنفاق المرشح على الدعاية الانتخابية مع خضوع إنفاق المرشح ومصادر تمويله للرقابة، بهدف ألا تتحول العملية الانتخابية إلى مشروع اقتصادي يستثمر المرشح من خلاله تلك الانتخابات بشكل يضر بالمرشحين الآخرين، وبالتالي الهدف هنا هو منع استخدام المال للتأثير في عدالة العملية الانتخابية التي ترتكز على تكافؤ الفرص بين كافة المرشحين وتغليب المصلحة العامة في اختيار أفضل المرشحين لتمثيل الشعب أمام المجلس.
وأضاف: تحديد سقف الدعاية الانتخابية ومراقبته من أهم الضوابط التي تضمنها مشروع القانون الذي ينظم إجراء انتخابات الشورى، ونحن على يقين أنه سيتم متابعة أوجه الإنفاق ومصادر تمويل كل مرشح على الدعاية الانتخابية عن طريق أجهزة الدولة المختصة بشكل يضمن عدم خروجها عن المسار السليم والصحيح.
وقال: مسيرة الشورى في دولة قطر تم تعزيزها منذ زمن طويل، وأصبح لدينا وعي ومسؤولية بأهمية تغليب المصلحة العامة واختيار الأكفأ والأفضل دون أي اعتبارات قبلية أو مادية.
وأكّد ثقته التامة في وعي الشعب القطري وقدرته على اختيار ممثليه في مجلس الشورى، مشددًا على أن الناخبين لن يختاروا ممثليهم بناءً على معايير شخصية أو طائفية أو قبلية وإنما على معيار الخبرة والكفاءة والقدرة على خدمة الوطن والمواطن والمساهمة في دفع مسيرة التنمية والنهضة وتحقيق رؤية قطر 2030.

د. علي المهندي :مكافحة جرائم شراء الأصوات الانتخابية

يقول د. علي حمد المهندي، باحث قانوني: الانتخابات أساس المشاركة الشعبية، لذلك كان حرص المُشرع على وضع ضوابط مشددة لإنفاق كل مرشح على الدعاية بوضع حد أقصى لهذا الإنفاق ب 2 مليون ريال، مع خضوع إنفاق المرشح لهذا المبلغ ومصادر تمويله للرقابة، وهو ما يضمن الشفافية ومكافحة جرائم شراء الأصوات الانتخابية وتدخل المال في العملية الانتخابية. وأوضح أن قطر ترسّخ مبدأ الشورى والمشاركة الشعبية بإصدار قانون نظام انتخابات مجلس الشورى، وإحالته إلى مجلس الشورى الذي جاء متوافقًا مع أحكام الدستور وأيضًا مع الإعلان الدولي لحقوق الإنسان 1948 في المادة 20 منه، وأيضًا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966 في المادة 25 منه، حيث نصت هاتان المادتان على مشاركة كل فرد في إدارة الشؤون العامة، إما مباشرة أو بواسطة ممثلين يتم اختيارهم بحرية وموضوعية ونزاهة، وهو ما حرص عليه المُشرع القطري في مشروع القانون بعيدًا عن النعرات القبلية أو الطائفية والحرص على احترام الدستور والمحافظة على الوحدة الوطنية وصيانة المجتمع.
وأشار إلى أن الدستور الدائم لدولة قطر نصّ في المادة 78 منه على تحديد شروط وإجراءات الترشح والانتخاب بصدور نظام الانتخاب بقانون، لذلك نحن سعداء بمشروع القانون حتى يكون الجميع على دراية تامة بإجراءات وضوابط العملية الانتخابيّة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X