fbpx
كتاب الراية

إبداعات …. مكرمة المسجد الأقصى تنتصر

نصرة المسجد الأقصى والمرابطين المقدسيين رسالة واضحة للعالم

تواكب وتتضامن الأمة العربية والإسلامية بكل مشارق الأرض ومغاربها الأحداث المؤلمة الراهنة بقطاع غزة، منذ الأيام الأخيرة المباركة من شهر رمضان الكريم، ومع قدوم عيد الفطر المبارك، ويعلم العالم مكانة وقدسية هذه الليالي لدى المسلمين، حيث ينتظرها الجميع لما تحمل من رحمات وأجور مضاعفة من الحسنات، وربما استقبلها أهل فلسطين، والمرابطون فيها بالشهداء والجرحى وهدم البيوت وفزعة الأطفال وكبار السن والصواريخ والقنابل لشعب أعزل ومُحاصَر، لكن أسلحتهم أقوى أسلحة بالعالم، حجارة صغيرة، وقوة الدين في قلوبهم إيمانًا ويقينًا بكل حروف القرآن وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشعب يتمسك بقضيته الأم، وهي تحرير الأقصى من رجس اليهود والصهاينة.

واليوم نعيش معالم وقوة هذا الدين من خلال أطفال الحجارة والنساء الفلسطينيات الحقيقيات، والشباب أصحاب الوعي والمسؤولية، بقضيتهم المقدسية، وكبار السن بحكمتهم وصمودهم للحفاظ على المقدسات الإسلامية، وهم المنتصرون مهما طال الوقت انطلاقًا من الآية الكريمة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ). واليوم نرى معالم وآثار هذه الآيات الكريمة بنصرة المقاومة والمرابطين المقدسيين الفلسطينيين، مع شعب جعل قضيته الحقيقية وقيمته الفعلية لنصرة هذا الدين، وجعل هدفه الأول ومصدرَ سعادتِه، وأمانه هو المسجد الأقصى، وإن الكرامة الحقيقية للمسلمين تُستمد من نصرة هذا الدين وإعلاء شأنه والحفاظ على مقدساته وتوصيل الرسالة القرآنية والنبوية – بكل مفرداتها – التي نراها اليوم على أرض الواقع، بهذه الروح الإيمانية والإرادة القوية لشعب جعل الأقصى البوابة الحقيقية والآمنة، وأن لا كرامة ولا عزة ولا شموخ للأمة العربية والإسلامية إلا بالدين.

واليوم نرى عظمة ومكانة الأقصى بين شعب وأطفال ونساء وكبار سن، يستمدون قوتهم من القرآن والسنة ولا يملكون سوى حجارة الإيمان واليقين، التي مكنتهم من قوة قلوبهم وإرادتهم الإيمانية وهي تزيد الأقصى مكانة كبيرة بعظمة هذا الدين العظيم.

ورغم مرارة الأحداث المؤلمة الراهنة، إلا أننا شاهدنا عظمة هذا الدين عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وقوة الدين في وجوههم ومواقفهم ومواجهتهم لليهود والصهاينة وضعفهم ورعبهم أمام أطفال الحجارة.

ونصرة المسجد الأقصى والمرابطين المقدسيين هي رسالة واضحة للعالم، أنه رغم الانفتاح الاقتصادي والثقافي والتكنولوجي والرفاهية المطلقة التي يعيشها الكثير إلا أنه لا كرامة للمسلمين إلا بنصرة دينهم وخدمة قضاياهم، والحفاظ على مقدساتهم الإسلامية التي تعتبر القضية الأولى وكرامة المسلم الذي يريد أن يعيش بكرامة وعزة.

ولا ننسى أن دولتنا الحبيبة قطر وقيادتها الرشيدة، المتمثلة في حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى لها إيمان قوي بالقضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، إيمانًا منها بدورها ومسؤوليتها الدينية والمجتمعية، وشاهدنا مواقفها الدبلوماسية والسياسية والخيرية والتطوعية والإنسانية عبر المنصات الدولية رغم التحديات والأزمات الراهنة ونفتخر بها تضامنًا مع القضية الفلسطينية التي أشعرتنا بالعزة والمفخرة الدينية والشعبية مع مقدساتنا الإسلامية وهي مسؤولية الجميع من قيادات وشعوب عربية وإسلامية.

وأخيرًا سنصلي قريبًا بالمسجد الأقصى أولى القبلتين ومسرى رسولنا الكريم، وأرض الأنبياء والمقدسات الإسلامية، إيمانًا ويقينًا بالقضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، ورحم الله شهداءنا وثبّت الله المُرابطين فيه وربط على قلوب الأمهات والأرامل وحفظ كل من عليها.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X