fbpx
كتاب الراية

الباب المفتوح …. المنظمات الدولية بين احترام المكانة وتنفيذ الواجب

الدعم المطلق لإسرائيل يضر بالمصالح الأمريكية

لا يجوز سلب إرادة المجتمع الدولي من طرف واحد

إنّ أهم مقومات نجاح واستمرار الدول العظمى اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا، إحداث حالة توازن سياسيّ واقتصاديّ وتنمويّ تضمن قدرتها على الاستمرار والتحسين المستمر، وبالتالي وضع مصالح الدولة بكل مكوناتها كأولوية في كافة قراراتها، ومكمن الطرح في هذا المبحث هو أن الدعم الأمريكي المطلق لدولة الاحتلال «إسرائيل» لم يعد يحقق ذلك الحجم من المصالح، سواء السياسية أو الاقتصادية، بل تحوّل إلى عبء سياسي واقتصادي على الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصًا مع اضطرار الحكومة الأمريكية إلى معاداة عددٍ كبيرٍ من أعضاء مجلس الأمن والأمم المتحدة لأجل إسرائيل، خاصة مع انحسار قدرة إسرائيل على التأثير على الرأي العام العالمي، بسبب دخول الإعلام الموازي وتراجع دور الإعلام الموجه، والصحوة الثقافية السياسية العالمية، وهذا يقودنا إلى اثنين من الاستنتاجات، الأول هو سيطرة اللوبيات اليهودية داخل مصانع القرار الأمريكية دون الأخذ بعين الاعتبار تحقيق الصالح العام للولايات المتحدة الأمريكية، وهذا يتعارض وبشدة مع مبدأ الولاء والانتماء لأمريكا، ما سيدفع محبي الدولة الأمريكية للدفاع عن حقوقهم وحقوق مواطنيهم بالحفاظ على مصالح الدولة، وبالتالي التصرف على ذلك الأساس.

والاستنتاج الثاني هو أن حالة القمع الموجودة في المؤسسات الدولية الرئيسية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والمتمثلة بالسيطرة الكاملة في طرح واتخاذ القرارات بيد فئة من الحكومة الأمريكية، ستصل بالدول ذات المصالح الاقتصادية والسياسية الكبرى بالاعتراض -لا شك- والخروج على هذه المؤسسات، وذلك دعمًا لمصالح دولهم، إن الاستنتاج الطبيعي أن أولوية المصالح الدولية اقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا تتعارض بشكل صريح مع سياسات دولة الاحتلال، والقائمة على العنصرية داخليًا والسيطرة والتأثير دوليًا، وهذا انحسر بشكل كبير دوليًا، ما سيؤدي قريبًا جدًا لإحداث تحولات دولية إزاء القضية الفلسطينية العربية الإسلامية، بما يحقق الصالح العام الدولي.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X