الراية الرياضية
الراية الرياضية تواصل كشف حساب الأندية في الموسم المنتهي (9 - 12)

الغرافة.. إخفاقات متعددة على كافة الأصعدة

موسم جديد للنسيان بالنسبة للنادي العريق والغضب الجماهيري مستمر

الفريق ظهر مترنحًا في الأسابيع الأخيرة للدوري وحل رابعًا بفارق هدف

الفهود واصلوا التراجع الغريب والابتعاد غير المبرر عن منصات التتويج

متابعة – صابر الغراوي:

يبدو أنَّ المواسم التي تسعى الجماهير الغرفاوية لنسيانها ستصبح أكبر من إمكانية حصرها أو حتى إيقاف مسلسل التراجع الغريب والابتعاد غير المبرر عن منصات التتويج.

فما حدث في الموسم الحالي من تراجع واضح للفهود وخروجهم صفر اليدين من كل منافسات الموسم، ما هو إلا فصل جديد من الفصول «الباردة» وحلقة جديدة من حلقات الفشل الذي يعاني منه الفريق الأول لكرة القدم بالنادي منذ عدة سنوات، لدرجة أن الوجود الطبيعي للفهود على منصات التتويج لم يعد طبيعيًا الآن، وبات الابتعاد هو المنطقي والاقتراب من الصدارة هو الاستثناء.

ورغم أن الفريق نجح في الرمق الأخير من الدوري في الخروج بأقلّ الخسائر الممكنة وذلك بتواجده في المربع الذهبي بفارق الأهداف عن الأهلي الخامس وبفارق نقطة وحيدة عن قطر السادس، إلا أن الفريق ظهر مترنحًا في الأسابيع الأخيرة من بطولة الدوري عندما خسر ثلاث مواجهات متتالية أمام الأهلي والوكرة والسد قبل أن يسجل الفوز في آخر مواجهاته على حساب أم صلال.

واقتحم الغرافة منافسات بطولة الدوري بشكل جيد وسجل سبعة انتصارات في الأسابيع العشرة الأولى وأظهر شخصية الفريق القادر على المنافسة على اللقب لدرجة أنه أنهى القسم الأول في المركز الثاني خلف السد، بعد أن حصد 22 نقطة من 11 مباراة. وفي القسم الثاني بدأ مسلسل التراجع الكبير وتعدّدت الخسائر لدرجة أنه لم يتمكن من حصد سوى نصف النقاط التي حصدها في القسم الأول بعد أن جمع 11 نقطة فقط في 11 مباراة.

وإذا أردنا أن نعدد أسباب هذا التراجع فإن البداية يجب أن تكون مع اللاعبين المحترفين الذين لم يقدموا المردود المطلوب منهم طوال منافسات الموسم سواء فيما يخص الثنائي الجزائري عدلان قديوره وسفيان هني ومعهما الإيفواري جونثان كودجيا والكوري الجنوبي جاتشول كو وحتى المكسيكي هيكتور مورينو الذي تم استبعاده من القائمة في الأسابيع الأخيرة وحل بدلًا منه المدافع الإيفواري ويلفريد كانون الذي لم يكن أفضل حالًا من سابقه.

ولم يقدم المدرب الصربي سلافيسا يوكانوفيتش ما يشفع له مع الفريق فرغم بقائه مع الفهود للموسم الثاني على التوالي إلا أنه فشل في تلبية طموحات الجماهير بمساعدة الفريق على تحقيق الانتصارات.

وقبل المدرب واللاعبين لا يمكن أن نتجاهل الدور السلبي للإدارة باعتبار أنها هي التي أبقت على المدرب الضعيف ولم تتمكن من التعاقد مع محترفين متميزين خلال هذا الموسم، فضلًا عن أنها لم تنجح في استقطاب صفقات من العيار الثقيل بالنسبة للاعبين المواطنين.

والحقيقة أن هذا الموسم تحديدًا كان أحد أكثر المواسم التي شهدت ردود فعل غاضبة من الجماهير الغرفاوية التي تفاعلت بشكل كبير وغير مسبوق على كافة وسائل التواصل الاجتماعي وصبت جام غضبها على جميع عناصر الفريق بداية من الإدارة ومرورًا بالجهاز الفني ووصولًا إلى اللاعبين.

هزائم ثقيلة في كل البطولات

لم تقتصر إخفاقاتُ الغرافة في الموسم الحالي على احتلاله المركز الرابع في جدول الترتيب، ولكنها امتدت لتشمل خروجه من نصف نهائي كأس قطر بالخسارة أمام الدحيل بهدفين لهدف، ثم الخروج المهين من الدور ربع النهائي لبطولة كأس الأمير بالخسارة الثقيلة أمام السد بخمسة أهداف نظيفة، وخروجه من الدور نصف النهائي لبطولة كأس الاتحاد بعد الخسارة الغريبة أمام المرخية ممثل الدرجة الثانية بخمسة أهداف مقابل ثلاثة، فضلًا عن خروجه من نصف نهائي كأس ooredoo بالخسارة الثقيلة أيضًا أمام الريان بثلاثة أهداف نظيفة. وامتد مسلسل الهزائم الثقيلة التي تعرض لها الغرافة في الكؤوس لتشمل أيضًا بعض الخسائر الثقيلة في الدوري، حيث سقط بالأربعة أمام السيلية في الأسبوع الخامس، وسقط أيضًا بالأربعة أمام السد في الأسبوع التاسع.

هجوم قوي ودفاع مهزوز

الأرقام التي أنهى بها فريق الغرافةُ موسمَه الأخير في دوري نجوم QNB، تُشير إلى الفارق الشاسع بين خطَّي الهجوم والدفاع، حيث سجّل خط الهجوم أرقامًا جيدة مقارنة بمركز الفريق في جدول الترتيب، بينما كان الوضعُ معكوسًا بالنسبة لخطّ الدفاع.

وسجل هجوم الغرافة 41 هدفًا خلال مُباريات الدوري، وبالتالي هو ثالث أقوى خطّ هجوم في البطولة بعد السد والدحيل، وقبل الريان الذي يحتل المركز الثالث.

أما بالنسبة لخط الدفاع، فقد استقبلت شباك الفريق 34 هدفًا دفعةً واحدة، وبالتالي فإن الفريق هو خامس أسوأ خط دفاع في الدوري بعد الخريطيات، والخور، والسيلية، والأهلي.

ماذا حدث في عملية البناء؟!

خلال الأعوام الماضية التي شهدت تراجعًا غرفاويًّا واضحًا في النتائج بكافة المسابقات، كان المبرّر الأكثر انتشارًا للدفاع عن الفريق هو أن الجهازَين الإداري والفني يركّزان على بناء فريق لمستقبل النادي.

والحقيقة أنّ هذه المبررات كان لها وجاهتها في ذلك التوقيت بسبب صغر سنّ عدد كبير من اللاعبين الذين يشاركون في المباريات، ولكن الآن وبعد مرور ثلاث أو أربع سنوات على تلك «النغمة» فلم يعد لها ما يبرّرها على الإطلاق، لأن هذه المجموعة من اللاعبين لم تعد مجموعة «شابة» بل أصبحت أعمارهم في متوسط أعمار عدد كبير من الأندية الأخرى بل وربما أكبر أيضًا من بعض الأندية، لذلك فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة في العامَين الأخيرين.. ما الذي حدث في عملية بناء الفريق؟!.

خروج آسيوي مبكر

لم تقتصر إخفاقات الفريق الغرفاويّ في الموسم الحالي على المُستويات السيئة التي قدّمها الفريق في جميع المسابقات المحلية، ولكنها امتدت لتشمل الخروج المبكّر من دوري أبطال آسيا وبالتحديد من الدور التمهيدي. ورغم أن الغرافة خاض هذه المواجهة على ملعبه، ورغم أنها أُقيمت أمام فريق مغمور ولا يملك أيّ تاريخ في البطولات الآسيوية وهو فريق أجمك الأوزبكي، إلا أن الغرافة أهدر كل فرص الفوز واضطر لقبول الخسارة بهدف نظيف في الدقيقة الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، ليودع الفهود البطولة الآسيوية مبكرًا ومن مرحلة الإقصائيات.

علامات استفهام حول المحترفين

لم يقدّم محترفو الغرافة المردود المطلوب منهم خلال منافسات هذا الموسم، الأمر الذي لعب دورًا كبيرًا في تراجع نتائج الفريق. ورغم أنّ المهاجم الإيفواري جونثان كودجيا احتلّ صدارة هدافي الفريق هذا الموسم إلا أنه لم يسجل سوى 11 هدفًا فقط، وهي نصف الأهداف التي أحرزها لاعب مثل بغداد بونجاح مهاجم السد. ورغم أنّ الجزائري سفيان هني كان هدافًا للفهود في الموسم الماضي برصيد 11 هدفًا إلا أنه تراجع بشكل واضح في الموسم الحالي ولم يحرز سوى ثلاثة أهداف فقط، والمفارقة أن هذه الأهداف الثلاثة جاءت جميعها من ضربات جزاء.

ولم يختلف الحال كثيرًا بالنسبة لبقية المحترفين سواء مواطنه عدلان قديروه أو الكوري الجنوبي جاتشول كو أو المكسيكي هيكتور مورينو أو حتى الإيفواري ويلفريد كانون الذي حل بديًلا له في قائمة الفريق خلال الأسابيع الأخيرة من بطولة الدوري.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X