الراية الإقتصادية
البيت الأبيض يقترح تقليلَ الإنفاق

خفض تكلفة استثمارات البنية التحتية الأمريكية

واشنطن- وكالات:

اقترح البيتُ الأبيضُ خفضَ تكلفة حزمة الإنفاق على البنية التحتيّة التي اقترحها الرئيس جو بايدن بنحو نصف تريليون دولار، في محاولة للحصول على دعم من المعارضة الجمهورية.

وكان بايدن اقترح في مارس خطة لدعم الوظائف في البلاد، كان من المتوقع أن تكلّف في البداية حوالي 2,2 تريليون دولار تستثمر في إصلاح الطرق والجسور، بالإضافة إلى توسيع الخدمات مثل الإنترنت عريض النطاق وتعزيز التكيّف مع التغيّر المناخي في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

لكن في ظلّ الأغلبية الضئيلة التي يتمتّع بها حزبه الديمقراطي في الكونجرس، يتعرّض بايدن لضغوط شديدة لتحصيل دعم جمهوري للخطة.

وفي هذا السياق، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، أنّ الإدارة خفّضت تكلفة الخطة إلى 1,7 تريليون دولار «في إطار روح البحث عن أرضية مشتركة».

وقالت ساكي للصحفيين، وفقًا لوكالة «فرانس برس»: إن «هذا الاقتراح يُظهر استعدادًا لتقليص الحجم، مع التخلّي عن بعض المجالات المهمّة للرئيس.. والإبقاء على المجالات الأكثر حيوية لتجديد بنيتنا التحتية وصناعات المستقبل، ما يجعل بلدنا أكثر قدرة على التنافس مع الصين».

وأوضحت ساكي أنّ الأموال المدرجة في الخطة الأصلية لتمويل البحث العلمي ودعم سلاسل التوريد والتصنيع والشركات الصغيرة ستنقل إلى ميزانيات أخرى، ما يخفض تكلفة خطة الوظائف الأمريكية.

كما يشمل المقترح خفض قيمة الأموال المرصودة للإنفاق على الطرق والجسور والإنترنت عريض النطاق.

وأوضحت ساكي أنّه سيتمّ إبقاء الإنفاق على تحسين النقل بالسكك الحديد «بالنظر إلى مستوى استثمار الصين في مثل هذه المشاريع»، إضافة إلى الأموال المخصّصة لإزالة أنابيب الرصاص ومشاريع تعزيز جهود البلاد في مواجهة التغيّر المناخي.

وكشفت المتحدثة أنّ البيت الأبيض رفض مقترحات من الجمهوريين لزيادة الضرائب على البنزين أو فرض رسوم على المستخدمين بدلًا من زيادة الضرائب على الشركات.

وأردفت أنّ بايدن «يعتقد أنّ الشركات فائقة الثراء… وكثير منها لم يدفع الضرائب في السنوات الأخيرة، ويمكنها تحمّل زيادة متواضعة (في الضرائب) لدفع تكاليف استحداث وظائف للطبقة الوسطى».

لكنّ الجمهوريين، الذين لم يُظهروا حماسة لتمويل الخطة من خلال زيادة الضرائب على الشركات، لم يتفاعلوا على الفور مع المقترح الجديد للبيت الأبيض.

وفي وقت سابق اقترح زعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفين مكارثي إنفاق 460 مليار دولار على البنية التحتية، واصفًا خطة الرئيس بأنها «2 تريليون دولار أخرى في الإنفاق على قائمة الرغبات الخاصة بالسياسات التقدّمية». وقالت ناطقة باسم النائبة الجمهورية شيلي مور كابيتو، المنضوية ضمن مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين يتفاوضون مع إدارة بايدن على المقترح: «لا تزال هناك خلافات واسعة بين البيت الأبيض والجمهوريين في مجلس الشيوخ عندما يتعلّق الأمر بتعريف البنى التحتية، وبشأن حجم الإنفاق المقترح وكيفية تمويله».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X