fbpx
كتاب الراية

ما بين السطور … تلك هي القضية ..

أن تكون بلا وطن.. وبلا هوية..

أن تكون بدون تاريخ.. ولا أرض..

ولا حتى قضية..

تلك مأساة المواطن حين ينفى..

بين أروقة العصور..

وأعمدة التواريخ التي شهدت..

ولادة كل أفراد الحمية..

تلك هي القضية..

————————-

أن تكون مسالمًا..

باليمين تمنحهم ولاءك..

بالشمال تكافئ الأعداء..

من نحروا رقابك..

كل أوراق السجلات التي تطوي غيابك..

من على أيديهم استلبت ملايين النفوس..

وفي أعناقهم من الأشلاء..

ما يضني عذابك..

لكنك تسمع.. مبصرًا.. كل المجازر..

بينما تنعى صحابك..

خافض العينين.. والكتفين..

منعزلًا ببابك..

دون أسباب وجيهة..

دون أجوبة ندونها على الأكفان..

في يوم انسحابك..

———————————-

من تنتظر أن يمتطي أحزانك السوداء..

ليشق أجنحة الدمار..

وينقذ عرسك المتوهج المغسول في ألق الدماء..

ويبحر شامخًا بالعزة الشماء..

في كل السماوات التي تبكي..

بلا مطر.. ولا برق..

يمزقها أزيز الكرب والأشلاء..

تحت الظلم.. بين العار..

بين الخزي نخفيها..

نخبئها عن الأنظار والأبناء.. والأسماء..

أيبقى عرينًا.. والخزي أوسمة على كل القبور .. ؟؟

ونحن بقية من خالد.. وأسامة..

وصلاح الدين..

وحمزة.. والخطاب.. والصديق..

وبقية الأبطال والخلفاء..؟؟

ونحن بقية منهم..

من أمة كرمت على مر السنين…

وخلفت للعالمين بذكرها.. أحلى سناء..؟؟

————————————

ينهال المطر الأحمر فوق النهر وفوق البحر..

وفوق الأرصفة الممزوجة طعم القهر..

المطر الأحمر بعض من أشلاء الجار..

وابن بار..

طفل جاوزه الطوفان..

بقايا من أم ثكلى..

ورضيع خبئ تحت جدار..

مطر أحمر.. موت ينهمر على الإسفلت..

بكل نهار..

وعيون العالم تبحث بين الورق المنسي..

عن الكلمات.. حروف الشجب..

فقط كي تصدر أي قرار..

ليس يهم.. فكل المجتمعين اليوم..

لهم حق الفيتو..

ولهم حق التصديق وحق البت وبالإجماع..

بأي دمار..

——————————————-

تلك هي القضية..

يا سيداتي سادتي.. من يفتح المزاد.. ؟؟

الشرق والغرب هاهنا.. قد طوقوا البلاد..

من يشتري نهرًا مليئًا بالأسى..؟؟

ينبع من مهد المسيح جاريًا حتى الوهاد..؟؟

من يفتح البيع ويشري بيتنا..

قد كان يومًا هاهنا..

منتصبًا كالبدر في ليل السهاد..؟؟

هيا.. تعالوا ها هنا يا مُشترين..

استثمروا..

في كل شبر جسد قد هدّه الضيم فنام..

وطال نومه.. وما فاد به الرقاد..

هيا ادفعوا قلوبكم.. أكبادكم.. أعناقكم..

هيا اعتقوا رقابنا.. أصواتنا..

جلودنا التي بنى عليها الصمت والحياد..

—————————————-

القدس.. والإنسان.. كانت بين أياديهم..

كالدرة البيضاء هامَتْ فوق هامات الزمن..

مددت كفي نحوها.. أستنشق الماضي الذي..

ما بين جنبيها سكن ..

زيتونة تبكي على مد العيون وليس يدفئها..

وقود أو كفن..

مدوا العيون وقلبها المسكين لم يهدأ..

يكابد همها المسكون أزمانًا من النكبات..

من فواجعها دهورًا ما سكن..

والقبة الخضراء قد ألقت بأحمال..

وأوجاع بصدر الضفة الغراء..

تغرسها كأضرحة متوجة..

على صدري وأضلاعي..

تلوت السفر منها والمزامير المبجلة..

تلوت العهد والتلمود فوق التل..

فوق السفح.. فوق قبور أجداد..

عليهم رحمة المولى..

عيون الله تحرسها..

جنود الله تحميها..

وترسم فوق جبهتها..

شموس الجنة الشهباء..

تشرق من جنان الخلد يا قدسًا..

أيا وطنًا يجاهد عن وطن..

——————————-

ألفيتها في أسطري قطرات..

انسكبت من جروح الضيم والآثام..

كالكلمات..

وانشقت عبر الروح عبر القلب..

عبر النبض.. والأنفاس هالعة..

بلا عبرات..

فيا نبضًا على فيض القنابل..

والأسى قد مات..

ويا قلبًا يشق الصمت والأشجان..

والحسرات..

وددت اليوم لو أنا لكم نبض..

يردد صوتكم والنوح والدعوات..

وددت اليوم لو كنا لكم سدًا..

يقي كل الرؤوس السمر والشعثاء..

من هم.. ومن آهات..

ولو أننا صنعنا الجسر..

من كل الشرايين التي ضاقت..

بها النكبات..

لما بتنا بكم نبكي..

ننادي الليل.. لكن…

من يعي دمعاتنا..

غير الصدى.. غير الأسى..

هيهات.. ما فات فات ..

من مات مات..

القلب مات.. الشجب آت..

هيهات أن يحيا الرفات..

هيهات.. فالوقت يا محراب فات..

          [email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X