fbpx
كتاب الراية

صحتك مع البحر …. الشيخوخة لها مذاق خاص

باستطاعتك التغلب على العديد من التغيرات الحسية التي تؤثر على تغذيتك

«هل هذا الصنف لم يعد له نفس النكهة التي اعتدت عليها طوال عمرك!»

هل تسمع هذا التعليق من شخص مسن. ربما تقولها أنت نفسك! الحقيقة أن حواس الشم، والذوق، واللمس تخف تدريجيًا، حيث يبدأ فقدان حدتها في حوالي سن نهاية الخمسين، وبعض الناس يلحظون التأثيرات أكثر من غيرهم. كما أن العقاقير والحالات الصحية قد تغير في مدى إدراك النكهة. من حسن الحظ أن هناك دائمًا طرقًا لتقوية النكهة والطعم.

ما الذي تغير؟ الأمر يتوقف على عدة عوامل. إذا كنت قد ورثت مجموعة رائعة من الجينات، واعتنيت بنفسك طوال حياتك، فإن لديك فرصة أفضل لكي تعيش حياة صحية، مملوءة بالحيوية والنشاط. ربما شعرت بأنك «لائق وفي أتم صحة وسعادة» وبدون أن تظهر عليك العديد من العلامات العضوية الظاهرة للشيخوخة. إن التجاعيد والشعر الأبيض أمور لا تكاد تحظى بأية أهمية. في حقيقة الأمر، هذه العلامات تجعلك تبدو أكثر حكمة وتميّزًا. وعلى المدى البعيد، هناك بعض التغيّرات العضوية التي لا سبيل للفرار منها. والسبب في ذلك أن الجسم البشري يشيخ، ومعدل التغيّر الذي يطرأ عليه ما يزال من الأمور قيد التنظير العلمي. غير أن العوامل الوراثية والتغذية ونمط الحياة والمرض والبيئة تعد من بين أسباب ذلك. وهناك العديد من التغيّرات العضوية والحياتية التي تؤثر على اختيارات الطعام وعلى التغذية.

إن العقاقير التي يستعان بها في معالجة العديد من المشكلات الصحية أيضًا قد يكون لها آثار جانبية متعلقه بالطعام أو التغذية.

هل تشيخ حاسة التذوق؟

عليك أن تضع هذا في الاعتبار أن النكهة في واقع الأمر تكون في عدة حواس معًا: حاستا الشم والتذوق وكذلك حاسة اللمس.

(الحرارة والملمس داخل الفم). ومع التقدم في العمر، قد لا تستمر براعم التذوق ومستقبلات الروائح متمتعة بنفس الحساسية ولا بنفس العدد الذي كانت عليه في السابق. إن القدرة على استشعار المذاق الحلو والمالح قد تتأثر سريعًا مقارنة بمذاقي المرارة واللذوعة. وهذا هو السبب الذي يجعل العديد من الأطعمة تبدو مرّة المذاق، ويجعل بعض كبار السن يحاولون زيادة مقدار السكر أو الملح في طعامهم حتى يشعروا بمذاقهما، إن الاختلافات التي تطرأ على اللعاب -من حيث تركيبه وكميته- قد تؤثر على النكهة أيضًا.

السن ليست السبب الوحيد وراء التغيرات التي تطرأ على حاستي الذوق والشم. إن العقاقير الدوائية والمشكلات الصحية قد تتدخل هي الأخرى. بعض الأدوية تترك مذاقًا مُرًا يؤثر على اللعاب، ونتيجة لذلك، تؤثر على نكهة الطعام. وبعضها يتسبب في الشعور بالغثيان، ما يؤدي إلى فقدان الشهية، أو إلى جفاف الفم. قد تثبط العقاقير أيضًا حاستي الذوق والشم. وهناك بعض المشكلات الصحية مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسرطان، وأمراض الكبد، كلها حالات شائعة في كبار السن، قد تغيّر هي أيضًا من الطعم والرائحة.

من حسن الحظ أنه باستطاعتك أن تتغلب، أو على الأقل، أن تعتاد على، العديد من التغيرات الحسيّة التي تؤثر على تجاربك مع الطعام وتغذيتك الشخصية.

وهنا نكتشف أن تعويض حاستي الذوق والشم المتضائلتين أمر يقع تحت السيطرة، وكل ما عليك هو أن تقوّي من مذاق الطعام ورائحته العطرية وأيضًا قوام الطعام وملمسه.

ودمتم لي سالمين.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X