fbpx
أخبار عربية
السفير د. خالد فهد الخاطر مدير إدارة السياسات والتخطيط بالخارجية:

العلاقات القطرية الأمريكية عززت الدفاع والأمن في المنطقة

الحوار الاستراتيجي القطري والأمريكي أسس آلية مهمة لتعزيز العلاقات بين البلدين

نهج قطر العام في السياسة الخارجية يتطلع إلى المستقبل

الدوحة – قنا:

قال سعادةُ السفير الدكتور خالد فهد الخاطر، مدير إدارة السياسات والتخطيط بوزارة الخارجية: إنّ هناك تصاعدًا ملحوظًا ومستدامًا في العلاقات بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، والتي ساهمت بدورها في تعزيز الأولويات الاستراتيجية والدفاعية والأمنية والاقتصادية في منطقة الخليج والشرق الأوسط.ولفت الخاطر ـ في مشاركته عبر تقنية الاتصال المرئي في حوار حول «الحفاظ على التواجد الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية في الخليج» نظّمه «مشروع الأمن الأمريكي» بمناسبة إطلاق تقرير حالة التعاون الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الخليج – إلى أنّ التواجد الأمريكي لا يمكن فصله عن بلورة سياسات أمريكية سليمة وقوية في المنطقة، وتعتبر دولة قطر مفيدة جدًا، وذلك لأن نهجها العام في السياسة الخارجية يتطلع إلى المستقبل، وتدرك أن المنطقة لا يمكن أن تمضي قدمًا دون تبنّي نهج يقوم على مقاربة أوسع للمنطقة تسعى لتحقيق مستقبل مُشترك ومسؤول.وأشار إلى أن توثيق الولايات المتحدة الأمريكية لعلاقاتها مع دولة قطر سيُساهم في تحقيق الأهداف الإقليمية المشتركة من خلال نهج يقوم على التوازن والتعاون والاستدامة.وأوضح سعادته أن إطلاق الحوار الاستراتيجي القطري – الأمريكي في يناير من عام 2018، والحوارات السنوية اللاحقة الأخرى، أسس آليةً مهمة لتعزيز العلاقات بين البلدَين.وبيّن سعادتُه أن مسألة الوجود الاستراتيجي الأمريكي في الخليج وفي أماكن أخرى في الشرق الأوسط هي مسألة تستفز الكثير من وجهات النظر، لافتًا إلى أن هنالك تصورًا مشتركًا بأن منطقة الخليج لا تزال هي قلب الشرق الأوسط.وقال سعادته: « إن دول الخليج ليست مهمة فقط في قطاع الطاقة، ولكنها تلعب دورًا محوريًا في تشكيل قرارات الاستثمار في جميع أنحاء العالم، فضلًا عن مساهمتها في الحفاظ على أمن المنطقة». وأضاف سعادته: « لقد كان لدول الخليج تأثير متزايد على ديناميكية الشرق الأوسط الواسعة، في بعض الأحيان كان هذا من حيث المساعدات الإنسانية والإنمائية، وفي أوقات أخرى بسبب عوامل أمنية، ولكن هناك تحديات أخلت بالأمن ما أضعفَ الوحدةَ الإقليمية وأدى إلى أزمات وصراعات أمنية».واستطرد، قائلًا»: بالنسبة لمعظم الخبراء، فإن منطق الأمن القومي يعني أن العلاقات الأمريكية الخليجية قد تشهد فترات تمدد يليها انحسار، لكنْ في كل الأحوال فإن أمريكا لن تنفصل تمامًا عن المنطقة».وبيّن سعادته أنه بالرغم مما قيل عن تقليص الدور الأمريكي فإننا نشاهد كيف اهتمت إدارة الرئيس بايدن مبكرًا بأمن الخليج كأولوية في جدول أعمالها، «ويشمل ذلك عودة إيران إلى امتثالها وإعادة التزام الولايات المتحدة بالاتفاق النووي لعام 2015». وقال: «إنه منذ تصاعد التوترات العام الماضي بين الولايات المتحدة وإيران، في الخليج، ساهمت دولة قطر بالدفع نحوَ خفض التصعيد بغية تحقيق الاستقرار».ولفت إلى أنه لولا الحفاظ على نطاق معين من التوتر لتفاقمت الأمور وتأثرت الموارد الاستراتيجية العالمية الحيوية، وخاصةً البحرية منها، بشكل خطير.وأضاف: » نظرًا إلى أنّ خُطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) تحتاج إلى كل الدعم، فإنّ قطر تدعم الجهود الإقليمية المبذولة للشروع في تدابير بناء الثقة واستعادة الحوار وإعادة بناء الثقة بين إيران ودول الخليج العربي، بَيدَ أن، هناك قضايا خليجية موازية بما في ذلك تعزيز وَحدة مجلس التعاون الخليجي وقضايا أخرى مثل اليمن والعراق، وكذلك سوريا وليبيا والصراع الإسرائيليّ الفلسطينيّ».
وتطرّق الخاطر إلى وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الأخير كمثال للدور الفعّال الذي تقوم به دولة مثل قطر في الحفاظ على الاستقرار وتقديم مُساعدات إنسانية وتنموية لتحقيق الأمن والاستقرار.وأشار سعادتُه إلى أنّ الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على غزة لفتت انتباه العالم إلى الحقيقة المُرّة وهي أن إسرائيل منذ أكثر من 14 عامًا تفرض حصارًا بريًا وجويًا وبحريًا على سكان غزة البالغ عددهم مليونَي نسمة.ولفت مدير إدارة السياسات والتخطيط بوزارة الخارجية إلى أنّ الأزمة ساهمت في تسليط الضوء على مشاكل السياسات الإسرائيلية في القدس الشرقية، ليس فقط من حيث التضييق على حقوق العبادة الدينية للمسيحيّين والمسلمين الفلسطينيين، ولكن من خلال مُمارساتها غير القانونية المتمثلة في الاستيطان والإخلاء الإجباري، والتي يعتبرها الكثيرون بمثابة تطهير عرقي.وأوضح سعادته أنّ «دولة قطر تسعى من خلال جهودها للوساطة للتوصل إلى حلول تفاوضية، كما أنّ دعمها المطلق بالاعتراف بالحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني وَفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة هدفه التأكيد أن دورنا يدعم السلام على أساس العدالة».وأضاف: «تُدرك دولة قطر الغرض الرئيسي من التعاون الأمني والدبلوماسي والوساطة، كونها تشكل أسسًا راسخة للتعاون وعليه، فإنه من المهم إبراز أن العلاقات الاستراتيجية بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية هي من أقوى العلاقات في المنطقة، والتي تُساهم بشكل فعّال في تحقيق الأهداف الدفاعية العالمية كالتصدّي لداعش».وأوضح أنّ دعم قطر للدفاع والأمن في قاعدة العديد، يعني أنها تعمل كمركز لتحسين المبادرات الدفاعية المُتكاملة في المنطقة فتسهيلات قطر الجوهرية لعمل القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ومركز قيادة العمليات الجوية المدمجة (CAOC) تُساهم بشكل كبير في ترسيخ الدفاع الأمريكي في الخليج ما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، فضلًا عن كونهما جزءًا من استراتيجية الولايات المتحدة الأمنية تجاه منطقة الإندو- باسيفي التي تتبنّاها الولايات المتحدة.ورأى مدير إدارة السياسات والتخطيط بوزارة الخارجية أنّ التواجد الأمريكي الاستراتيجي لا يمكن فصله عن بلورة سياسات أمريكية سليمة وقوية في المنطقة. وقال: «إن دولة قطر مفيدة جدًا في هذا الجانب لأنّ نهجنا العام في السياسة الخارجية يتطلع إلى المستقبل ويستند إلى فهم أن المنطقة لا يمكن أن تمضي قدمًا دون تبنّي نهج يقوم على مقاربة أوسع للمنطقة تسعى لتحقيق مستقبل مشترك ومسؤول، ومثل هذه المقاربة تحتاج أن تضمن توازن المصالح ذات الأولوية في المنطقة».وأضاف»: لا تقتصر هذه المقاربة على المصالح الوطنية بين الدول، ولكنها أيضًا تستوعب متطلبات الحوكمة الرشيدة لتحقيق الاستقرار لدول المنطقة. علاوةً على ذلك، فهذه المقاربة لسياساتنا الخارجية تدعم التعاون العالمي من خلال الأمم المتحدة والمنظمات العالمية والإقليمية الأخرى، لتوفير بيئة إيجابية لشعوب المنطقة».وأكّد الخاطر على أن هناك حاجة ماسة لمثل هذا النهج متعدد الجوانب والمتوازن، وخصوصًا في هذه الفترة والتي تشهد تحولًا إلى مرحلة جديدة من العلاقات الإقليمية التي تتطلب العمل سويًا نحو مستقبل مشترك ومسؤول للمنطقة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X