fbpx
كتاب الراية

إبداعات.. إلى خريجي قطر 2020 – 2021 .. سترحل الأزمات

مبارك لكل الخرّيجين والخرّيجات ونأمل فيكم المستقبل الواعد

لقد كان للكلمة الرائعة التي ألقتها صاحبةُ السموّ الشّيخة موزا بنت ناصر أثناء تخرّج دفعتيَ ٢٠٢٠-٢٠٢١ من طلاب مؤسّسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المُجتمع، تأثيرٌ معنويٌّ وتعليميٌّ، حيث تحمل رؤية مستقبلية ذات مضمون حقيقي وقوة إيمانية وفكريّة وثقافيّة بالقدرات الشبابية رغم التحديات والأزمات الراهنة.

وشملت الكلمةُ عدةَ جوانبَ متكاملةٍ وحقيقية للإنسان والوطن والتعليم والمستقبل، وإنّ المحرك الرئيسي لكل الجوانب هو الإنسان صاحب القيم الثابتة من المعرفة والعلم والإرادة لمواجهة كلّ التحديات والأزمات.

وعندما أشارت سموّها إلى أن هذا الجيل سيعيد للأمة نهضتها العلمية، فهي ثقة تامة بالقدرات الفكرية والعلمية للطاقات الشبابية الراهنة، ولها نظرة صائبة ومستقبلية منذ سنوات ماضية، عندما كانت ركيزتها الأساسية، الشباب والتعليم وافتتاح عددٍ كبيرٍ من الجامعات الدولية على أرض قطر، وكلنا فخورون ونحن نشاهد هذا العرس العلمي رغم التحديات والأزمات التي مرّت بها الدولة والمنطقة بأكملها، إلا أنها تجني ثمرة الجهود والمعطيات، عامًا تلو الآخر من الخريجين والخريجات، متوّجين بسلاح العلم والمعرفة.

والأجمل خلال الكلمة أنها شملت مساهمة ومشاركة مؤسسة قطر في مواجهة «كوفيد – ١٩»، وهذا ما أدركناه بربط التعليم بكل التحديات والأزمات وهذا له بصمة علمية قوية لمواجهتها، وهو ليس حديثًا عابرًا، لكنه متوّج بالتجارب التي تم عرضها خلال الحفل، وتلك رسالة واضحة لمدى أهمية التعليم في مواجهة الأزمات التي تواجه المجتمعات والشعوب، ولا خيار لأي أمور أخرى قبل أن يكون التعليم هو المحرك الأول لكل التحديات والأزمات.

وفي حديثها عن أهمية التعليم والصحة وتسليط الضوء على احتياجات سوق العمل الراهنة للصحة خلال تناول الجائحة، سلطت سموّها الضوء على أهمية الطب وربطته بالتركيز على وضع السياسات والميزانيات لتطويره واستدامته، فهي رؤية علمية صائبة ونظرة مستقبلية رفيعة المستوى، والنظر إلى الأزمة الصحية الراهنة بروح الفكر والعلم ومدى أهميته وكيفية توظيف سياسات الدولة وركيزتها مع سوق العمل والأزمات الراهنة واستثمار الجوانب الإيجابية اللازمة والتركيز على مواجهتها كأزمة ضمن سلسلة الأزمات التي مضت وتجاوزتها، وكيف يمكن للأزمة أن تخلق وتخطط للمستقبل بسياسات مرتبطة بتأهيل الشباب واحتياجات سوق العمل، من خلال ما أفرزته الأزمة الصحية، التي وضعت الطب بنظرة رائدة متوّجة بأحدث النظم التعليمية التكنولوجية القادمة، تفاديًا لمواجهة كل الأزمات الصحية المستقبلية.

ومن جانب آخر، كان لكلمة سموّها لقطاع البحوث مع الأزمة الراهنة، تحفيز على الابتكار والاكتشاف، فهي تسلط الضوء على مكانة وأهمية البحث العلمي وربطه بالابتكار، وهي رسالة واضحة لدوره الحيوي لنهضة أي مجتمع يسمو للتميز والنهضة العلمية والفكرية بمعايير عالمية، ولا يعتمد فقط على عملية التلقين، لكن لمدى أهمية البحث العلمي ومخرجاته للتركيز على الظواهر والتحديات وكيفية وضع خطط وسياسات تواكب كل مرحلة تلو الأخرى.

وأخيرًا، مبارك لكل الخريجين والخريجات، ونأمل فيكم المستقبل الواعد المتوّج بالعلم والمعرفة لمواجهة كل الأزمات المستقبلية، ونهضة تعليمية تنموية تحقق ما تسمو له دولتنا الحبيبة قطر لرؤيتها التنموية المستقبلية ٢٠٣٠، واليوم تثمر قطر خلال عرسها العلمي في ضواحي الدوحة بنور فكر ووعي أبنائها إيمانًا منهم بأن قطر تستحق الأفضل.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X