fbpx
كتاب الراية

صحتك مع البحر.. لماذا لا أستطيع حرق الدهون؟

إذا لم يكن هناك قدر كافٍ من الأنسولين ترتفع مستويات الجلوكـوز في الـدم إلى درجة خطيرة

لا شـك أن جسـمـًا رشـيقًا وصـحيًا هـو هـدف أي شـخص، حينمـا تتصـور نفسـك بـدون وزن زائـد، وتسـتطيع أن تعـاود ارتـداء كـل ملابسـك الـتي أهملتهـا نتيجة لزيادة وزنك وحجمك.
وهذا الهدف يمكن تحقيقه، ويمكن أن يكون جسمك كما تحب وتتخيـل دائمًا.. حقًا إنه هدف رائع يستحق الجهد المبذول من أجله.
وقد يظن البعض أن التخلص من الوزن الزائد في وقت قصير أو بشكل سريع عملية صعبة أو مرهقة قد تؤدي إلى بذل مجهـود عـالٍ أو الامتنـاع عـن الطعام والشراب لفترات طويلة.. لكن الحقيقة أن الأمر بسيط جدًا وميسور وفي استطاعة أي فرد القيام به، إن كل ما سنقوم به هو تنظيم عملية تناول الطعام فقط.
وتكـون العـبرة في هذه الحالة باستمرار الإنسان في الالتزام، فقليل دائم خير من كثير منقطع.
الأمر كله يتعلق بالأنسولين، تفرز غـدة البنكرياس هرمون الأنسـولين، ويتـم إفراز هذا الهرمون كاسـتجابة لارتفـاع السـكـر فـي الـدم (الجلوكوز)، وبعد سـريانه فـي الدم لمدة مـن 6 إلى 10 دقائق، يتصـل الأنسـولين بمسـتقبلات معينة على غشـاء الخلية، حتى ينتقل الجلوكـوز من الـدم إلى الخلايا؛ لـذا يعتبر هرمون الأنسـولين مهمًا جـدًا؛ لأنه يتحكم بشكل كبير في معالجة الجلوكوز في الدم.
يتـم امتصـاص جميع الأشياء التي تتناولها أو تشـربها من الأمعـاء الدقيقة، ثم تمر مـن خلال الوريد البابي، الذي يقوم بتوصيل العناصـر الغذائيـة إلى الكبد مباشـرة، ويتم تكسير الدهون إلى جليسـرول وأحماض دهنية، بينما يتم تكسير البروتين إلى أحماض أمينية، ويقوم الكبد بمعالجة جميع هذه العناصر الغذائية، ويتم امتصاص الكربوهيدرات من الأمعاء كسكريات بسيطة سريعًا ما تتحول إلى جلوكوز في الدم.
وإذا كنـت تتناول قدرًا كبيرًا من الكربوهيدرات، فسـوف يترتب على ذلك مرور كميـة كبيرة من الجلوكـوز في مجرى الدم، والجلوكوز عبارة عن طاقة خالصـة. ومن ثم على جسدك أن يقرر مقدار كمية الجلوكوز التي سيستخدمها لاحتياجاته الحاليـة من الطاقـة، وكذلك كمية الجلوكوز التي سيقوم بتخزينهـا لاحتياجاته المستقبلية من الطاقة، وهرمون الأنسولين القوي هو الذي يتخذ هذا القرار، ثم يقوم بإرسـال الجلوكوز إلى المناطق المناسبة في الجسـم حيث يسهل الوصول إليها عند الحاجة، فبعد كل وجبة، وبينما يرتفع مسـتوى الجلوكوز في الدم، يقوم البنكرياس بضـخ الأنسـولين، الذي يقـوم بتحويل بعض جلوكوز الدم إلى نشـاء، يسـمى بالجليكوجين، الذي يتم تخزينه في العضـلات وخلايا الكبد لاستخدامه في المستقبل، وبمجرد أن تمتلـئ مخازن الجليكوجين، يقوم الأنسولين بتحويل جلوكـوز الـدم الزائد إلى دهون، تسـمى بالدهون الثلاثية، ومن ثـم يتم حمل تلك الدهـون الثلاثية من خلال الدم إلى الأنسجة الدهنية؛ حيث يتم تخزينها هناك کدهون زائدة؛ لذلك يمكننا أن نقول إن الأنسـولين يشـجع عملية تخزين الدهون ولهذا السبب يطلق عليه هرمون إفراز الدهون.
إذا لم يكن هناك قدر كافٍ من الأنسولين، كما هو الحال في النوع الأول من مرض السكري، لا يمكن أن يتحول جلوكوز الدم إلى جليكوجين أو دهون، وترتفع مستويات الجلوكـوز في الـدم إلى درجة خطيرة، أما إذا كان هنـاك قدر أكبر من المطلوب من الأنسولين، فإن مستويات الجلوكوز بالدم تصـبح غير مستقرة، وقد تتأرجح بين مستويات مرتفعة جدًا وأخرى منخفضة جدًا، وإذا انخفضت مستويات السكر في الدم بشكل كبير، بحيـث لا يتوفر قدر كافٍ منه لإمـداد العقل بالطاقة، فإن ذلك يتسبب في إرسال إشارات طارئة إلى النظام الهرموني، الذي يستجيب لهذه الإشارات عن طريق إفراز هرمونات، مثل الأدرينالين (الإبينيفرين) والكورتيزول،
والجلوكاجون حتى يتم إفراز بعض الجلوكوز في الدم بصورة عاجلة. ولهذا تؤثر أنواع الأطعمة التي تتناولها بشكل كبير في كمية الأنسولين الموجودة فـي مـجـرى الدم لديـك، فإذا كنت تتنـاول وجبـات تحتوي على كميـة كبيرة من الكربوهيدرات المكررة، مثل الدقيق والسـكر، فإن مسـتوى جلوكوز الدم سيرتفع بسـرعـة، مـا يسـبب ارتفاعـًا سـريـعـًا فـي مسـتويات الأنسـولين، أمـا إذا احتوت وجباتـك علـى قدر كبير مـن الدهون والبروتين، بالإضـافة إلى كمية ضئيلة من الكربوهيـدرات، فإنها لا تسـبب ارتفاعًا كبيرًا في مسـتوى الجلوكوز بالدم، ومن ثم لا تتطلب قدرًا كبيرًا من الأنسـولين، فالأطعمة البروتينية تتطلب كمية ضئيلة من الأنسولين، بينما لا تتطلب الأطعمة الدهنية أي كمية تقريبًا من الأنسولين أثناء عملية الهضم.
ودمتم لي سالمين

[email protected]

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X