fbpx
المحليات
ظاهرة ملحوظة بمواقف المجمعات ومراكز التسوق .. أطباء لـ الراية:

ترك الأطفال في السيارات خطر يهدد حياتهم

مصدر بالدفاع المدني: ارتفاع حالات غلق الأطفال باب المركبة من الداخل

خطورة من قيام الطفل بغلق جهاز التكييف أو تحويله لوضعية التدفئة

ضرورة زيادة الحملات التوعوية وتثقيف الآباء للحد من الظاهرة

جهاز تكييف المركبة يتحول إلى قاتل في المواقف المغلقة

الدوحة – حسين أبوندا:

حذر عددٌ من الأطباء من ظاهرة ترك الأطفال داخل السيارات في مواقف المجمعات والمراكز التجارية خلال الصيف لتجنب تعرضهم للاختناق والإصابة بالصدمة الحرارية الناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة داخل مقصورة السيارة، خاصة في حالة عدم وجود منفذ للهواء، مؤكدين أن أعراض الصدمة الحرارية تبدأ بارتفاع درجة حرارة الطفل لأعلى من 40 درجة مئوية ومن ثم إصابته بتشنجات وتقلصات في العضلات وزيادة في نبضات القلب والإغماء الذي يليه الوفاة في حال تأخر حصوله على الإسعافات الأولية والعلاج اللازم.

وشددوا على أن ترك الطفل داخل السيارة في المواقف الأرضية أو المغلقة الملحقة بالمجمعات التجارية أخطر من المواقف المفتوحة، خاصة عند قيام الوالدين بالتسوق لمدة ساعة أو ساعتين وتأخرهما عن الوصول لأبنائهما في السيارة، حيث يبدأ جهاز التكييف الخاص بالمركبة المتوقفة بعد مدة في إنتاج غاز أول أكسيد الكربون السام الذي لا رائحة له، ومن أعراض التسمم به الإغماء واضطرابات في القلب والتشنج.

بدوره كشف مصدر في إدارة الدفاع المدني لـ الراية عن تلقي الإدارة خلال الشهرين الماضيين عددًا من البلاغات المتعلقة بوجود أطفال داخل المركبات بمواقف المجمعات والأسواق التجارية وهم في حالة انهيار وبكاء هستيري بعد قيام أولياء أمورهم بتركهم داخل المركبات بغرض التسوق من المراكز والمجمعات، متجاهلين حجم المخاطر التي يتعرض لها أطفالهم أثناء وجودهم بمفردهم داخل السيارة، مشيرًا إلى أن الدوريات المرورية تقوم وعلى مدار الساعة برصد السيارات المتوقفة التي يوجد بداخلها أطفال في المجمعات التجارية والأسواق ويتم اتخاذ اللازم في حال تم الشك بوجود أي مخاطر على الأطفال.

وأوضح أنه من المخاطر التي تواجه الأطفال الذين يتم تركهم داخل السيارات وخاصة في الفترة الصباحية هو احتمالية قيام الطفل بالعبث في جهاز التكييف وإغلاقه، ما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة مقصورة السيارة بفعل الطقس الحار وحدوث انخفاض في نسبة الأكسجين وبالتالي تعرضه لخطر الموت.

ولفت إلى أن بعض الأطفال يقومون بغلق باب المركبة من الداخل ولا يستجيبون لأوامر والديهما لإعادة فتحه، ما يدفعهما للتواصل مع إدارة الدفاع المدني، التي تتعامل مع مثل تلك البلاغات بجدية شديدة ووفق آلية محددة، حيث يتم التنسيق الفوري مع سيارات الفزعة والإسعاف للتوجه إلى موقع البلاغ، وبعد القيام بفتح باب المركبة بآلة خاصة يتلقى الطفل الإسعافات الأولية في حال كان مصابًا بالإغماء، وإن كان مظهره طبيعيًا ولا يوحي بإصابته بأي أعراض مرضية يقوم المسعفون بالكشف عن قياساته الحيوية للتأكد من سلامته قبل تسليمه مرة أخرى لوالديه.

ودعا المواطنين والمقيمين إلى ضرورة التواصل مع الجهات المختصة في حالة مشاهدة أطفال في السيارات المغلقة بدون وجود شخص بالغ، خاصة إن كان يظهر عليهم الإعياء أو ممن يدخلون في موجة بكاء هستيري ليتم القيام باللازم وإنقاذ حياتهم.

د. تيسير عبدالمجيد : تعرض الطفل للاختناق بالغازات السامة

د. تيسير عبدالمجيد

حذر د. تيسير عبدالمجيد، رﺋﻴﺲ ﻗﺴﻢ اﻟﻄﻮارئ ﺑﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻋﻴﺎدة اﻟﺪوﺣﺔ، من خطورة ترك الأطفال داخل السيارة في فصل الصيف، حيث يؤدي فقدان أي مصدر للهواء داخل مقصورة السيارة بفعل غلق جهاز التكييف أو تعطله مع إغلاق النوافذ لإصابة الطفل بالصدمة الحرارية التي تبدأ أعراضها بارتفاع في درجة حرارة الطفل والجفاف والتقلصات العضلية، مؤكدًا أن الوفاة هي النهاية الحتمية لكل تلك الأعراض لو تأخر في الحصول على الإسعافات الأولية.

وأكد أنه يصعب الوثوق في ردة فعل الطفل الذي يتم تركه وحيدًا في مكان مغلق مثل السيارة، حيث من السهل عليه القيام بالعبث في جهاز التكييف وإغلاقه أو تحويله لوضعية التدفئة، وهو ما سيؤدي إلى إصابته بجميع أعراض الصدمة الحرارية وإصابته بالاختناق بسبب عدم وجود منفذ للهواء. وأوضح أن إيقاف السيارات في المواقف الأرضية المغلقة أكثر خطرًا من المواقف المفتوحة، مشيرًا إلى أن بعض أولياء الأمور يتوقعون أن قيامهم بتشغيل جهاز التكييف في المركبة وترك الأطفال بداخلها لا يشكل خطورة على الأطفال، لكنهم لا يعلمون أن دورة عمل التكييف داخل الأماكن المغلقة غير آمنة خاصة أنها تقوم بإدخال أول أكسيد الكربون إلى مقصورة السيارة، وهو ما يؤدي إلى حدوث اختناق للطفل.

د. عبدالعظيم حسين : مخاطر عديدة لترك الطفل وحيدًا داخل السيارة

د. عبدالعظيم حسين

أوضح د. عبدالعظيم حسين، كبير استشاريي الجراحة، رئيس قسم الجراحين بالمستشفى الأهلي، أن جسد الأطفال الصغار لا يتحمل درجات الحرارة العالية، ولذلك تركهم في السيارة يعرض حياتهم للخطر ويؤدي احتباس الحرارة إلى ارتفاع درجة حرارة الطفل، مشددًا على ضرورة عدم ترك الطفل داخل السيارة لسهولة تعرضه لخطر الاختناق والوفاة في ظل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، كما أن الطفل قد يتعرض للجفاف لا سيما أن درجة الحرارة قد تصل إلى 50 درجة داخل مقصورة السيارة في حال تعرض تكييف المركبة للعطل أو قام الطفل بفصله.

ولفت إلى أن هناك مخاطر أخرى تواجه الأطفال المتروكين داخل السيارة مثل احتمالية قيام الطفل بتحريك المركبة وقيادتها واحتمال الخروج منها ومغادرة المكان بحثًا عن والديه وتعرضه لحوادث الدهس، بالإضافة إلى احتمالية تعرضه للأذي عند قيامه باللعب في النوافذ الأوتوماتيكية وغلقها على الرقبة وتعرضه للاختناق، وهناك أيضًا احتمال قيام الطفل بافتعال الحرائق، خاصة أن وجد قداحة في المكان أو كبريتًا وغيرها من المخاطر الأخرى التي تؤدي في النهاية إلى حدوث كارثة كان من الممكن تجنبها لو قام الأب بترك الطفل في المنزل مع والدته أو شخص بالغ.

د. محمد العامري : احتمال تعرض الطفل للصدمة الحرارية

د. محمد العامري

قال د. محمد العامري، مدير طوارئ الأطفال بمؤسسة حمد الطبية: إن الطفل الذي يتم تركه بمفرده في السيارة لا يدرك حجم الخطورة التي قد تواجهه، حيث لا يستطيع القيام بأي ردة فعل لإنقاذ حياته، فعلى سبيل المثال قد يواجه الطفل أعراض الصدمة الحرارية وهو بمفرده داخل السيارة المتوقفة في مكان شديد الحرارة ولن يقوم باتخاذ خطوات لإنقاذ حياته كما الحال مع الراشد الذي سيبدأ بالخروج لمكان فيه تهوية والقيام بشرب المياه.

وأضاف: في مثل هذه الحالات يتعرض الطفل للإغماء بسبب ارتفاع درجة حرارة المقصورة ووصول درجة حرارة جسمه إلى 40 فما فوق، حيث يصاب بتشنجات وتقلصات في عضلات الجسم وارتفاع في نبضات القلب والإغماء، وقد يصل الأمر إلى الوفاة لو لم يتم التدخل الطبي العاجل.

وأوضح أن مخاطر ترك الأطفال أيضًا لا تقف عند احتمالية تعرضهم للصدمة الحرارية والاختناق، فهناك احتمالية كبيرة بتعرض الطفل لنوبة ذعر لأنه قد يظن أن والديه تركاه ولن يعودا مرة أخرى، كما أن الطفل الأكبر سنًا قد يقوم بالعبث بناقل الحركة ومحاولة قيادة السيارة أو إغلاقها والذي بدوره يؤدي إلى فصل جهاز التكييف.

وشدد على ضرورة الحرص على عدم نسيان الطفل داخل المركبة بعد الوصول للمنزل والتأكد من نزول جميع الأطفال من السيارة، مؤكدًا حدوث حالة لإحدى الأسر التي دخل فيها الوالدان والأبناء الكبار إلى المنزل ونسوا طفلهم البالغ 3 أعوام، لكنهم تداركوا الأمر بعد ساعة ووجدوه وهو في حالة إغماء داخل السيارة.

ودعا إلى ضرورة نشر الوعي في المجتمع بعدم ترك الأطفال في السيارات خاصة أن الكثير من أولياء الأمور يرون أنها غير خطرة، لكن غالبًا ما تحدث الكوارث من أمور لا يضعها الشخص في الحسبان أو يستصغرها، مؤكدًا أن الطفل أمانة وترك الطفل في السيارة أمر غير مُبرَر بأي شكل من الأشكال.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق