أخبار دولية
مُدان بجرائم حرب على خلفية مجزرة سريبرينيتسا

«سفاح البلقان» يواجه الحكم النهائي بتهمة الإبادة غدًا

لاهاي – أ ف ب:

تصدر محكمة دولية في لاهاي قرارها النهائي غدًا بشأن الاستئناف الذي تقدّم به القائد العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش ضد إدانته بالإبادة على خلفية مجزرة سريبرينيتسا التي وقعت عام 1995.

وسيسدل الحكم الستار على قضية الرجل الملقّب ب «سفاح البلقان» الذي قضت محكمة لجرائم الحرب تابعة للأمم المتحدة بسجنه مدى الحياة عام 2017.

ويتوقع أن يحضر العسكري السابق الذي عُرف ببنيته القوية ونفوذه خلال حرب البلقان (1992-1995)، وبات اليوم كهلًا مريضًا يبلغ من العمر 78 عامًا في المحكمة، حيث سبق أن ندد غاضبًا بالغرب.

وخارج المحكمة، ستحتشد أمهات نحو ثمانية آلاف رجل وفتى قتلوا في أسوأ حمام دم وقع على أرض أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، حيث خضن حملات منذ سنوات للمُطالبة بالعدالة. وقالت رئيسة رابطة «أمّهات سريبرينيتسا» منيرة سوباسيتش: «سنتوّجه إلى لاهاي للتحديق مجددًا في عيني الجلّاد بينما يصدر الحكم النهائي بحقه».

أدين ملاديتش، الذي قضى عقدًا هاربًا قبل إلقاء القبض عليه عام 2011، بتهمة الإبادة على خلفية مجزرة سريبرينيتسا وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال حرب البوسنة. ودانه القضاة بالوقوف وراء حملة «تطهير عرقي» هدفت لإخراج المُسلمين والبوسنيين من مناطق رئيسية لتأسيس «صربيا العظمى» في وقت كانت يوغوسلافيا تتفكك مع انهيار الشيوعية. وأودت الحرب بنحو مئة ألف شخص بينما نزح 2.2 مليون. وأفاد المُدعون بأنه أشرف شخصيًا على المجزرة التي جاءت في إطار حملة تطهير عرقي لإخراج المُسلمين ووقعت في جيب سريبرينيتسا الذي كان من المفترض أنه خاضع لحماية الأمم المتحدة. وأظهرته تسجيلات مصوّرة من تلك الفترة وهو يوزّع الحلوى على الأطفال قبل نقلهم برفقة نساء سريبرينيتسا من المكان على متن حافلات، بينما اقتيد رجال البلدة إلى غابة حيث تم إعدامهم. ويأمل أقارب الضحايا كذلك في أن تلغي المحكمة قرارًا بتبرئة ملاديتش عام 2017 من تهم أوسع بالإبادة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X