fbpx
الراية الإقتصادية
الدبلوماسي البارز ورجل الأعمال شريده الكعبي لـ الراية الاقتصادية:

شركات المقاولات القطرية تعاني من المنافسة غير المتكافئة

نلتمس دعم حكومتنا الرشيدة للشركات الوطنية

مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل مع الشركات الأجنبية

ارتفاع إيجارات المنطقة الصناعية يضر بالاستثمار

تراجع نتائج شركة «البلاغ» خلال العام الماضي

أجرى الحوار – عاطف الجبالي:

دبلوماسي سابق يحظى باحترام كبير، وشخصية رائدة في قطر والخليج، تواضعه وابتسامته يعكسان أصالة أهل قطر، يحن إلى كل شيء في وطنه فيطوف في شوارعه لاسترجاع ذكريات الماضي.. يعشق البر والبحر ومن هواياته القراءة والسباحة والمشي.. وخلال عمله سفيرًا في مصر هاتفه السادات مُعاتبًا وقال له: «حتى أنتم؟».

نشأ يتيمًا منذ نعومة أظفاره، ورغم ذلك استطاع أن يحقق نجاحات كبيرة كدبلوماسي بارز في كل من الهند ومصر وتونس والمملكة المتحدة، مرورًا بعمله وكيلًا لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية والإسكان، ولا يزال يواصل مسيرته الحافلة كرجل أعمال مرموق من خلال عضويته في مجالس إدارات عدد من الشركات والبنوك، ورئيس مجلس إدارة شركة البلاغ للتجارة والمقاولات.

إنه الدبلوماسي البارز ورجل الأعمال شريده سعد جبران الكعبي، الذي أكّد خلال حوار خاص مع  الراية أن دعم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، للقطاع الخاص غير محدود، مشيدًا بالطفرة التنموية التي تحققت في عهد سموه وجعلت قطر قوة اقتصادية عربية إقليمية ودولية.

وقال إن فترة حكم سمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه، ثم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله، شهدت إنجازات استثنائية، تتواصل برؤية وحكمة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، حفظه الله، مؤكدًا أن قطر حباها الله بحكام قلّما يجود الزمن بمثلهم، فحفظوا حقوق الوطن والشعب والمقيمين على أرض الوطن.

وانطلاقًا من خبرته وموقعه، يناشد الكعبي حكومتنا الرشيدة بضرورة حماية شركات المقاولات القطرية من المنافسة غير المتكافئة مع الشركات الأجنبية، مشيرًا إلى أن تأخر تدخل الجهات المختصة قد يؤدي إلى حدوث أضرار كبيرة للشركات الوطنية قد تصل إلى تقليص أعمالها أو عدم إنجاز مشاريعها بالشكل اللائق بوطننا الحبيب.

شريده الكعبي خلال حديثه لـ الراية الاقتصادية
  • قطر حباها الله بحكام وقيادة رشيدة قلما يجود الزمن بمثلهم
  • دعم صاحب السمو للقطاع الخاص بلا حدود

وأوضح أن زيادة إيجارات أراضي المنطقة الصناعية من قبل وزارة البلدية والبيئة يؤثر سلبًا على الشركات الوطنية، ويزيد أسعار السلع والخدمات التي توفرها المصانع سواءً للجهات الحكومية أو للقطاع الخاص، منوهًا بأن رابطة رجال الأعمال القطريين وغرفة قطر تمثلان وسيطًا بين القطاع الخاص والحكومة، ودورهما يعتمد على دعم الدولة وتسهيلاتها في كافة المجالات.. وإلى تفاصيل الحوار:

  • في البداية.. ما تقييمك لنتائج شركات المقاولات في قطر؟

– نتائج شركات المقاولات في السوق المحلي كانت قوية حتى العام الماضي، ولكنها تشهد تراجعًا حادًا خلال الفترة الراهنة بسبب دخول عدد كبير من الشركات الأجنبية، ما سبّب أضرارًا فادحة للشركات الوطنية الكبيرة، ونطالب حكومتنا الرشيدة بالتدخل لحماية الشركات القطرية من المنافسة غير المتكافئة والتي جاءت من خلال التسهيلات الكبيرة لدخول منافسين جدد في سوق محدود.

توجد في قطر شركات كبيرة ومتميزة تعمل في قطاع المقاولات منها شركة «البلاغ»، وقد ساهمت هذه الشركات الرائدة على مدار عقود من الزمن في النهضة التنموية التي تشهدها الدولة ولعبت دورًا محوريًا في تطوير البنية التحتية والمرافق والمنشآت الحيوية في الدولة.

وأعتقد أن حرص حكومتنا الرشيدة والجهات المعنية في الدولة على إنقاذ شركات المقاولات القطرية سيُجنّب هذه الشركات تقليص أعمالها بصورة كبيرة، وقد يصل إلى حد الإغلاق.

لست ضد الشركات الأجنبية ولكن لابد أن يكون ذلك في نطاق يخدم الرؤية الوطنية لقطر ويحافظ على الشركات القطرية، ولكن ما نراه الآن يصب في المقام الأول في صالح الشركات الأجنبية والتي يبحث معظمها عن الربح السريع في المقام الأول ولا تعنيها مصلحة الوطن.

  • هل جودة المشاريع التي تنفذها الشركات القطرية تماثل نظيراتها للشركات الأجنبية؟

– جودة المشاريع التي تنفذها شركات المقاولات القطرية أفضل من نظيراتها الأجنبية بحكم خبرتها بالسوق القطري وعملها على مدار عقود من الزمن، شركاتنا المحلية تمتلك خبرات كبيرة وتركز نشاطها في قطر، وإذا لم تجد هذه الشركات الحماية من حكومتنا الرشيدة فقد تذهب أدراج الرياح.

تحديات الجائحة

  • هل تأثرت أعمالكم بفيروس «كوفيد-19»؟

– بالتأكيد، الجميع تأثر في قطر والعالم، ولكن كما ذكرت فإن التحدي الأكبر لنا تمثل في المنافسة غير المتكافئة، ونأمل أن تعود نتائج شركات المقاولات القطرية كما كانت في السابق لمُواصلة أعمالنا في العديد من القطاعات الحيوية في الدولة.

وخلال وباء كورونا كثير من العمّال مرضوا وآخرون سافروا ولم يتمكنوا من العودة لأعمالهم في قطاع المقاولات بسبب الإجراءات الاحترازية كما اتجهت معظم الشركات لتقليص أعمالها في ظل التحديات التي ذكرتها.

دعم الدولة

  • كيف ترى دعم الدولة للقطاع الخاص خلال أزمة «كوفيد-19»؟

– تقوم الدولة بتقديم دعم كبير، ونتوجه بالشكر إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، على توجيهات سموه الكريمة في بداية أزمة كورونا بدعم وتقديم محفزات مالية واقتصادية بقيمة 75 مليار ريال للقطاع الخاص، بهدف مساعدة الشركات.

كما أن بنك قطر للتنمية قدّم حزم مساعدات متنوعة للقطاع الخاص لتخفيف الأعباء المالية والاقتصادية جرّاء الآثار الناتجة عن مُواجهة جائحة كورونا، والتي تضمّنت تأجيل أقساط المُنشآت الممولة من قبل البنك.

إيجارات الصناعية

  • هل هناك تحديات أخرى تواجه القطاع الخاص؟

– زيادة إيجارات الأراضي في المنطقة الصناعية من قبل وزارة البلدية والبيئة تُشكّل تحديًا للقطاع الخاص، ونشير هنا إلى أن هذه الأراضي حصل عليها رجال الأعمال القطريون منذ عقود وتكفلوا بتطويرها وبنائها وتأسيس صناعات تدعم بيئة الأعمال في قطر وتوفر المُستلزمات والمواد الخام المُهمة للسوق المحلي.

وقد تم شراء بعض هذه الأراضي بالمنطقة الصناعية بثمن باهظ وكلف بناؤها مبالغ كبيرة، بالإضافة إلى أن جزاً من الأراضي مستأجر للمستثمرين من وزارة البلدية والبيئة.

وينعكس ارتفاع إيجارات الأراضي بالسلب على أسعار السلع، حيث سيؤدي ذلك إلى ارتفاعها بما يضر بمصالح المُستهلكين، ويجب أن يتشاور المعنيون في الوزارات والهيئات المختصة مع رجال الأعمال لاتخاذ القرارات قبل صدورها.

الرابطة والغرفة

  • أين دور رابطة رجال الأعمال القطريين وغرفة قطر لمُواجهة التحديات؟

– الرابطة والغرفة تلعبان دور الوسيط بين القطاع الخاص والحكومة ونقوم بإيصال مشاكلنا لحكومتنا الرشيدة والحكومة تقدم الدعم والمُساندة. الحكومة هي التي تقدم الدعم والرابطة أو الغرفة تقومان بتسهيلات هذه الامتيازات التي توفرها الدولة.

  • ما دور وزارة التجارة والصناعة في دعم القطاع الخاص؟

– كل وزراء التجارة على مدار العقود الماضية بذلوا جهودًا كبيرة لدعم القطاع الخاص، والجميع أحسنوا في خدمة الاقتصاد الوطني، ونتوجه بالشكر لسعادة السيد علي بن أحمد الكواري، وزير التجارة والصناعة، على جهوده الكبيرة.

قطر ترسخ مكانتها

  • كيف برزت قطر كقوة اقتصادية إقليمية ودولية؟

– بفضل الله ثم حكامنا منذ فترة حكم سمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني «رحمه الله»، ثم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني «حفظه الله» والذي شهد الوطن خلال عهده إنجازات استثنائية، وتتواصل مسيرة التنمية برؤية وحكمة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله»، وقد حبانا الله بحكام قلّما يجود الزمن بمثلهم، فحفظوا حقوق الوطن والشعب.

  • هل مناخ الاستثمار في قطر جاذب للاستثمارات الأجنبية؟

– بالتأكيد.. قطر وجهة لاستقطاب الشركات الأجنبية نظرًا لما توفره الدولة من تسهيلات غير محدودة في مُختلف المجالات، وجميع دول العالم تستفيد من السوق القطري، ولكن هذه الدول التي تفتح لها قطر أبوابها للاستثمار لا تسمح لنا بالاستثمار والاستفادة من الفرص في أسواقها، ولذلك يجب أن تكون لمصلحة الشركات القطرية أولوية قصوى لحكومتنا الرشيدة.

  • دولة قطر تشارك في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي.. كيف ترى أهمية المشاركة في مثل هذه المنتديات الدولية في دعم الاقتصاد الوطني؟

– قطر حريصة على تعزيز التعاون الاقتصادي مع جميع دول العالم، وتشكل مثل هذه المنتديات منصة للتباحث والتشاور وتعزيز التعاون في مختلف المجالات وعقد الصفقات، ونأمل أن توفر دول العالم فرصًا للشركات القطرية للاستثمار في أسواقها مثلما توفر قطر لشركات هذه الدول فرصًا مميزة. وتؤكد مشاركة دولة قطر في المنتدى على التزامها بتوسيع العلاقات الاقتصادية الثنائية مع روسيا ونقلها إلى آفاق جديدة.

نهضة تنموية

استاد الريان-المونديالي-..صرح رياضي رائدة وأبرز مشاريع البلاغ للمقاولات
  • أنجزنا استاد الريان بكفاءة عالية بالتعاون مع شركة (L&T)
  • ما أوجه التغير التي شهدتها قطر خلال العقدين الماضيين؟

– تغيرت دولة قطر كثيرًا، وباتت قوة اقتصادية إقليمية ودولية في مختلف المجالات، ووجهة لاستضافة أبرز الفعاليات في السياسة والاقتصاد والثقافة والرياضة وغيرها، وشهدت الدولة طفرة تنموية غير مسبوقة، والفضل يرجع لله ثم لحكامنا (حفظهم الله).

وقد تمكّنت قطر من إنشاء شبكة نقل بمعايير عالمية شملت الطرق والجسور ومترو الدوحة، بالإضافة إلى تطوير موانئ الدولة وإنشاء ميناء حمد الذي يُعد محطة إقليمية للتجارة في المنطقة، ويربط دولة قطر بجميع دول العالم ويوفر احتياجات الدولة من السلع الضرورية.

كما استطاعت الدولة أن تبني مطار حمد الدولي الذي يُعد ضمن الأفضل في العالم والأفضل في الشرق الأوسط بحسب «سكاي تراكس»، والنهوض بالخطوط الجوية القطرية التي باتت الأفضل في العالم، بالإضافة إلى إنشاء مدن جديدة مثل لوسيل، بالإضافة إلى مشيرب قلب الدوحة وجزيرة «اللؤلؤة – قطر».

كما تمكنت قطر من تعزيز استثماراتها في جميع الأسواق الدولية الرئيسية من خلال جهاز قطر للاستثمار. الإنجازات التي تحققت خلال العقدين الماضيين يصعب حصرها وما ذكرته يُعد جزءًا بسيطًا من النجاحات على سبيل المثال وليس الحصر، ونؤكد أنه لولا حكامنا ما استطعنا النهوض بمهامنا وتحقيق ما حققناه من إنجازات.

شركة البلاغ

شركة البلاغ للمقاولات تدعم التنمية وتنجز مشروعات قومية بارزة
  • متى تأسست شركة البلاغ؟ وما أهم مجالاتها الاستثمارية؟

– تأسست شركة البلاغ للتجارة والمقاولات في عام 1977، وتعمل في مجموعة من القطاعات، التي تشمل البناء والتجارة والنفط والغاز والمعدات الطبية والعلمية وإدارة المرافق والمباني وصيانتها وكذلك حلول تكنولوجيا المعلومات والمشاريع المشتركة في دولة قطر.

  • كيف تمكنت من إدارة شركة البلاغ خلال عملك كسفير لسنوات طويلة؟

– كنت أتابع مشاريع الشركة من خلال مديرين أكفاء طوال فترة عملي دبلوماسيًا في وزارة الخارجية ووكيلًا في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والإسكان، وبعد التقاعد في عام 1995 تفرّغت لإدارة الشركة التي تمكّنت من ترسيخ تواجدها في السوق القطري وإنجاز مشاريع حيوية في الدولة. ونشير هنا إلى أن جميع مشاريعنا مركزة على خدمة القطاع العام فقط.

  • قطر ترسخ مكانتها كقوة اقتصادية عربية إقليمية ودولية
  • منتدى بطرسبورغ فرصة للتباحث وتعزيز التعاون

مشاريع رائدة

  • ما أهم المشاريع التي نفذتها الشركة؟

– تمكنت الشركة من إنجاز مشاريع مهمة وحيوية في الدولة ونفتخر بجودة مشاريعنا التي كان آخرها استاد الريان أحد ملاعب بطولة كأس العالم 2022، الذي يمثل أيقونة معمارية تعكس رقي المرافق الرياضيّة، وذلك بالتعاون مع الشركة الهندية Larsen & Toubro ) L&T).

نحن سعداء بالمُساهمة في إنجاز أحد مشاريع المونديال والذي تستضيفه قطر كأول دولة في منطقة الشرق الأوسط، ما يجعله حدثًا تاريخيًا للعرب والمنطقة.

ونود أن نشير هنا إلى ضرورة أن تعمل اللجنة الأولمبية القطرية على دعم الشركات الوطنية والمُساهمة في تطويرها ومُساعدتها في إنجاز مهامها في مناخ نموذجي يُساعدها على إكمال مشاريعها المنوطة إليها على أكمل وجه.

كما نثمّن جهود المهندس هلال الكواري – أعطاه الله الصحة والعافية – رئيس مؤسسة أسباير زون، والقائمين على أعمال المشاريع في اللجنة، على تعاونهم وحرصهم الدائم على تذليل العقبات التي تواجه الشركات الوطنية خلال تنفيذ مشاريع المونديال، ونشكرهم على جهودهم المُثمرة وعملهم الدؤوب.

  • كيف كانت نتائج شركة البلاغ خلال السنوات السابقة؟

– حققت شركة البلاغ للتجارة والمقاولات نتائج قوية منذ تأسيسها وحتى العام الماضي ولكن خلال السنوات الأربع الماضية واجهتنا تحديات عديدة منها المشاكل الجيوسياسية بالمنطقة وأزمة كورونا، بالإضافة إلى المنافسة القوية من الشركات الأجنبية، ما أدى إلى تراجع نتائج شركتنا وعائداتنا، ولولا دعم الحكومة الرشيدة لما استطعنا أن نصمد أمام هذه التحديات الصعبة. ونأمل من حكومتنا الاستمرار في تذليل تبعات هذه الصعوبات التي قد يستغرق التعافي منها فترة من الزمن.

مجمع الخدمات العامة بالظعاين أحد المشروعات لمهمة لشركة البلاغ للمقاولات
  • جهود كبيرة من وزارة التجارة والصناعة لخدمة الاقتصاد الوطني
  • جيلنا من رجال الأعمال صنع نفسه من لا شيء

رواد الأعمال

  • ما هي رسالتك لرواد الأعمال القطريين والمُستثمرين الشباب؟

– رسالتي لصغار المُستثمرين هي ضرورة العمل والاجتهاد حتى يتمكنوا من تحقيق ما يصبون إليه، ولابد أن يضع الشباب وطنهم نصب أعينهم وأن يعملوا على رفعته والتفاني والإخلاص لخدمته.

  • ما هي أوجه الاختلاف بين صغار المُستثمرين الآن ونظرائهم في الماضي؟

– هناك اختلاف كبير.. جيلنا صنع نفسه من لا شيء، ولكن الآن نرى أن الدولة توفّر تسهيلات كبيرة للشباب، ولكنهم يُريدون تحقيق نجاح سريع. وكما يقولون «الحاجه أم الاختراع» ولذلك كانت قدرتنا في السابق على التحمّل والمُثابرة والاجتهاد أعلى بكثير من الجيل الحالي، ونتمنى أن يتعلم رواد الأعمال القطريون من تجارب كبار رجال الأعمال.

  • ما هي أهم الشروط اللازمة لنجاح رجل الأعمال؟

– التوفيق بيد الله ولكن على الجميع أن يعمل ويجتهد ويأخذ بالأسباب ويضع لنفسه أهدافًا مرحلية وأن لا يتعجّل النجاح السريع.

دبلوماسي بارز

  • ما هي أبرز المناصب التي شغلتها؟

– عملت سفيرًا لدولة قطر لدى الهند ومصر خلال الفترة 1974- 1978. وقد مثّلت دولة قطر سفيرًا لدى جامعة الدول العربية في تونس 1978-1980.

كما كنت سفير دولة قطر لدى بلاط سانت جيمس من 1980 وحتى 1989، خلال فترة رئاسة مارجريت تاتشر والتي شهدت فيها العلاقات بين قطر وبريطانيا تطورًا هامًا.

وقد عملت أيضًا وكيلاً في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والإسكان في دولة قطر. كما كنت عضوًا في الهيئة الاستشارية لرؤساء دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك عضوًا في اللجنة التي صاغت الدستور الجديد لدولة قطر.

وأشغل حاليًا منصب عضو مجلس رابطة رجال الأعمال القطريين وعضوًا في غرفة قطر للتجارة والصناعة، ورئيسا لمجلس إدارة شركة البلاغ للتجارة والمقاولات.

 

السادات قال لي: «حتى أنتم»

على هامش لقائنا مع سعادة السيد شريده الكعبي استرجع ذكرياته في مصر، حيث كشف، أنه بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد قامت الدول العربية بسحب سفرائها من القاهرة، وكانت قطر آخر دولة تقوم بذلك نظرًا لعلاقات الصداقة القوية التي جمعت بين البلدين الشقيقين والصداقة القوية بين سمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري محمد أنور السادات «رحمهما الله». وأشار إلى أنه تلقى اتصالًا من الرئيس السادات بعد قرار قطر سحب السفير، حيث قال له بنبرة عتاب «حتى أنتم؟»، في إشارة إلى قوة العلاقات بين الدولتين.

بريطانيا ومصر أفضل محطاتي الدبلوماسية

أكّد الكعبي أن فترة عمله سفيرًا في مصر من عام 1977 إلى 1978 شهدت تطورًا كبيرًا في العلاقات بين البلدين الشقيقين، مشيرًا إلى أنه كان يلقى تقديرًا كبيرًا من المسؤولين المصريين ولذلك كانت هذه الفترة شاهدة على حبه الكبير لمصر.

وقال: إنه أيضًا أحب بريطانيا حيث عمل سفيرًا في لندن من 1980 وحتى1989، وذلك خلال فترة رئاسة مارجريت تاتشر والتي شهدت فيها العلاقات بين قطر وبريطانيا تطورًا هامًا.

بدأت في قطر للبترول وعمري 16 عامًا

كشف سعادة السيد شريده سعد جبران الكعبي أنه بدأ حياته العملية في شركة قطر للبترول، وذلك في عام 1958 واستمر في العمل بالشركة حتى عام 1974، مؤكدًا أن الشركة كان لها الفضل الكبير في صقل مواهبه وقدراته وإكسابه خبرات كبيرة وهو مازال شابًا صغيرًا في العمر.

وقال: عملت في قطر للبترول حتى قابلت سعادة الشيخ سحيم بن حمد آل ثاني «طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته»، أول وزير خارجية لدولة قطر، وكان له الفضل الكبير في حياتي، وقد عرض عليّ العمل كسفير ومن هنا بدأت رحلتي كدبلوماسي.

أتجول في شوارع قطر لاستعادة الذكريات

ذكر الكعبي أنه يحرص يوميًا على التجول في شوارع قطر وذلك بعد أداء صلاة العصر، مُشيرًا إلى أن ذلك يجعله يستعيد ذكريات الماضي. مُؤكدًا أنه على دراية بكل شوارع قطر وكافة مناطقها.

وأضاف: إنه يحب التمتع بالمناظر الجميلة في البر والمواقع التراثية والتاريخية، خاصة منطقة الزبارة.

فخور بأولادي

أعرب الكعبي عن فخره الكبير بجميع أولاده الذين يتقلدون مناصب رفيعة ويعملون على خدمة وطنهم من خلال التفاني والإخلاص في عملهم، مُشيرًا إلى أنه تمكن مع زوجته ورفيقة دربه – رحمها الله – من تربية أولادهما وتعليمهم في أرقى الجامعات، داعيًا الله أن يحفظهم ويُديم عليهم نعمه.

الحياة صعبة بدون زوجتي

تحدث سعادة السيد شريده الكعبي عن زوجته (رحمها الله)، وقال: إن الحياة صعبة بدونها، فقد كانت شريكة حياتي وساعدتني في تكوين أسرة فاضلة. مشيرًا إلى أنه يُعاني منذ فقدان زوجته رغم الاهتمام الكبير من قِبل أبنائه.

طفولتي كانت صعبة

أشار الكعبي إلى أنه فقد أبويه (رحمهما الله) عندما كان طفلًا صغيرًا، ما جعله يُواجه تحديات الحياة منذ طفولته، ورغم ذلك واصل رحلته في الكفاح والمُثابرة وتحدي الصعاب، مُؤكدًا أن الله وفّقه لتحقيق نجاح كبير لخدمة وطنه من خلال الوظائف التي تقلّدها، مُهتديًا بالآيات الكريمة: (ألم يجدك يتيمًا فآوى، ووجدك ضالًا فهدى، ووجدك عائلًا فأغنى).

وُلدت بعد وفاة 20 أخًا

كشف الكعبي أن والديه فقدا 20 من الأبناء قبل مولده، ولذلك أطلقوا عليه اسم (شريده) الذي يعني في اللغة العربية الشارد أو الناجي.

أُحب القراءة والمشي والسباحة

قال الكعبي إنه يُحب القراءة والمشي والسباحة ويُمارس هذه الهوايات بصورة يومية، مُشيرًا إلى أن يومه يبدأ بعد صلاة الفجر بقراءة القرآن الكريم، ثم مُمارسة رياضة المشي، والذهاب إلى العمل في الصباح الباكر لمُتابعة أعماله.

وأضاف: خلال عملي كسفير في مصر كنت أمشي لمسافات طويلة، كانت تمتد من هيلتون رمسيس للمعادي، أو من هيلتون رمسيس لميدان الجيش، أو من هيلتون رمسيس لمدينة نصر.

لندن ومصر .. وجهتاي السياحيتان المفضلتان

كشف الكعبي أنه يُفضّل لندن ومصر لقضاء عطلاته السياحية، حيث كان في السابق يقوم سنويًا بزيارة إلى لندن ثم يتوجه بعد ذلك إلى القاهرة لقضاء إجازته.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق