fbpx
كتاب الراية

من حقيبتي… مصابون بعمى الألوان

البعض تسري الخيانة في عروقه سريان الدم ويستنشق الحقد والكراهية على أمته وبني جلدته

البعض يكون عنده عمى ألوان فيرى مثلًا الأخضر أحمر، وهذا ليس بمشكلة، ما دامت الأمور تتم في محيطه الداخلي، ولا عتب عليه، ولكن حين يحاول أن يجبر الناس على تبني ما يراه، عندها يكون الإشكال، فبعد الانتصار الباهر لأهلنا في فلسطين الصامدة خرج أناس يشكّكون في هذا النصر، وهم نوعان إما أنهم من العدو أي طابور خامس بيننا، وإما أن يكونوا النوع الثاني وهم مشوشون في التفكير كمن لديه عمى الألوان، فأما النوع الأول فهم مجندون من العدو حتى وإن لم يتسلموا امتيازات التجنيد – يعني خدمة للعدو بالمجان – فالبعض تسري الخيانة في عروقه سريان الدم ويستنشق الحقد والكراهية على أمته وبني جلدته كما يتنفس الهواء، وهؤلاء لا يهمنا التكلم عنهم وتوضيح أركان النصر لهم فهم زائلون لا محالة، ولكن ما يهمنا النوع الثاني التي تشتتت أفكاره بسبب ما يبثه النوع الأول فأصبح من الواجب تسليط الضوء على بعض النقاط المهمة -حين لا يعرف مجموعة من المحسوبين على الأمة المنتصرة أنهم انتصروا فعلًا – منها: التشتت بفعل التباين في وجهات النظر لجهل المعطيات أو بسبب عدم وجود ثقافة الانتصار في المجتمع نتيجة تكرار الهزائم في نفسية النخب والتي صارت في كماشة ثقافة الغرب وأجهزة تشويش العدو في منصات التواصل الاجتماعي، وعلى النخب يجتمع العامة، لذا كيف لعربة أن تسير والحصان الذي يجرها لا يعرف الطريق، فالنخب هم من يقود المجتمعات، وإذا أخذنا مثالًا وهو التركيز على كم مات من الشهداء، إذن لما سمي انتصارًا للمسلمين في بدر وقد قتل فيها الكثير من الصحابة ومن حفظة القرآن، وما انتصرت الجزائر بلد المليون شهيد، وأمثلة كثيرة في الشرق والغرب، إن مفاهيم النصر في الأغلب واضحة ولكن عميت القلوب قبل الأبصار بسبب التركيز على المهم وترك الأهم، لكن في آخر المطاف يبقى القياس الأهم لهؤلاء هو المبدأ وعلى أي أرض يقفون مع اللص أم مع الضحية؟.

[email protected]

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X