fbpx
أخبار عربية
«ما خفي أعظم» يكشف احترافية القسام في إطلاق سراح الأسرى

«في قبضة المقاومة».. تفاصيل مفاوضات شاليط المضنية

أول ظهور إعلامي لمروان عيسى نائب قائد أركان القسام

عيسى: ملف الأسرى كان حاضرًا بقوة في المفاوضات مع إسرائيل

«سيف القدس» مثّلت مرحلة فارقة وسيكون لها ما بعدها

«وحدة الظل» تولّت الاحتفاظ بالجندي الأسير وقطعت أي اتصال عنه

الدوحة – الراية:

سلّط برنامج الجزيرة «ما خفي أعظم» الضوء على العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وتناول برنامج «ما خفي أعظم» الذي جاء بعنوان «في قبضة المقاومة» الذي بُث يوم أمس تفاصيل جديدة في عملية التفاوض بين المقاومة وإسرائيل، التي يقودها مروان عيسى الذي تحدث لأول مرة للإعلام. ويُعدّ عيسى أحد أهم أركان المجلس العسكري لكتائب القسام، وثاني أبرز المطلوبين للكيان الإسرائيلي بعد محمد الضيف القائد العام للكتائب. ويأتي التحقيق بعد أيامٍ من المواجهة الأخيرة بين غزة وإسرائيل، وفي ظل جهود الوسطاء المختلفين لتثبيت وقف إطلاق النار، وتسارع الخُطى لعقد صفقة تبادل للأسرى بين حماس وإسرائيل.

  • أحبطنا مخططات إسرائيلية لاختطاف قادة بالمقاومة لمبادلتهم بشاليط
  • المقاومة: نمتلك أوراق مساومة لإنجاز صفقة تبادل مشرّفة لأسرانا

ورهنت إسرائيل إعادة إعمار المنازل والمنشآت المدنية التي دمّرتها بتسوية ملف أسراها المفقودين في غزة. ويدور الحديث عن 4 أسرى بيد المقاومة في غزة هم شاؤول أرون، وهادار غولدن، وإبرهام مغنستو، إضافة إلى أسير رابع يُدعى هشام السيد، تروج تصريحات المسؤولين الإسرائيليين أن شاؤول أرون وهادار غولدن قد قُتلا وأن حماس تحتفظ بجثتيهما، لكن حماس وجناحها العسكري «كتائب القسام» يلتزمان الصمت في هذا الملف. تمكن برنامج «ما خفي أعظم» وفي ظروف أمنية مُعقّدة من إجراء مُقابلة مع أحد أبرز الممسكين بملف التفاوض، وهو من الذين فشلت إسرائيل في استهدافهم بالمعركة الأخيرة وما قبلها، وهو مروان عيسى المشهور حركيًا باسم «أبو البراء» الذي يُعد الرجل الثاني في كتائب القسّام بعد قائد أركانها محمد الضيف.

ملحمة مُشرّفة

وقال مروان عيسى: البعض يُشكّك بالصمود داخل فلسطين، وهي تقارع الاحتلال، ونحن نؤكد أن المقاومة ستفاجئ العدو، وآخر طريقنا للجهاد والحرية معركة «سيف القدس» التي توحّدنا فيها جميعًا في غزة والضفة والقدس وأهلنا في الداخل المُحتل، وسطّرنا فيها ملحمة مُشرّفة، والتي مثلت مرحلة مهمة وفارقة سيكون لها ما بعدها. ويقول عيسى: خضنا هذه المعركة من أجل القدس والأقصى وخلالها سعينا إلى زيادة غلتنا بملف تحرير الأقصى وكان ملف الأسرى حاضرًا وبقوة وسيبقى.

وقد حصل برنامج «ما خفي أعظم» على وثائق حصرية توثق مراحل التفاوض غير المباشر بين حماس وإسرائيل وعبر وسطاء مُختلفين منذ عام 2006 وحتى عام 2011، كما وصل فريق البرنامج إلى لقطات حصرية تُعرض للمرة الأولى ترتبط بعملية أسر شاليط في غزة 25 يونيو عام 2006 في عملية نوعية للمقاومة نفذها 7 مقاتلين من القسام، ولجان المقاومة الشعبية وجيش الإسلام، أدت لمقتل جنديين إسرائيليين وأسر شاليط.

  • لايزال مجاهدونا على رأس عملهم ويحافظون على الأسرى

وقال مروان عيسى في اللقاء الحصري مع البرنامج: إن اتخاذ هكذا قرار في تلك الفترة فيه مُقاربة صعبة، ولكن في الوقت نفسه كثف العدو خلال تلك الفترة من الجرائم تجاه أبناء الشعب وقادة المقاومة من كافة الفصائل، وكان العدو يضغط سياسيًا على رموز المقاومة ظنًا أننا سنقف مكتوفي الأيدي تجاه جرائمه فأتى القرار حاسمًا مهما كلفنا الثمن.

وكشف البرنامج أن إسرائيل قد كثفت من عدوانها وجرائمها بعد اختفاء شاليط ومارست ضغوطًا على المقاومة ومن بينها اغتيال عدد من القادة الميدانيين، حيث استهدفت قادتها وقال مروان عيسى: إن المقاومة أفشلت جميع الخطط الإسرائيلية.

وكشف البرنامج كيف نجح أفراد من المقاومة في استهداف دبابة إسرائيلية وتدميرها وقتل اثنين من الجنود وأسر شاليط الذي نُقل إلى مكان آمن بعد علاجه.

نجاح حماس

ونشر البرنامج لقطات لأفراد من المقاومة المشاركين في العملية وهم يتدربون على كيفية الهجوم على الدبابة.

وشرح أحد المشاركين بالعملية كيفية الهجوم على الدبابة وتدميرها، وقال إنه قتل جنديين إسرائيليين وتم أسر شاليط، وأوضح أن القائد الميداني خليل أبوشمالة قد شارك بالعملية مع قادة آخرين قبل أن تغتاله إسرائيل.

  • حماس: سيكون ملف الأسرى الصاعق والمُفجّر للمُفاجآت القادمة للعدو

وقال محلل عسكري إسرائيلي: إن العملية أثبتت نجاح حماس وفشل إسرائيل الكبير في حماية جنودها.

وتحدث مروان عيسى عن عملية شاليط، وقال: إن العملية كانت ناجحة وإنها منحت المقاومة دفعة قوية وإرادة عسكرية.

وأوضح أن المُقاومة نجحت في إخفاء الجندي شاليط بعد ما تسلّمته من الميدانيين، حيث تم عزل الجندي ونقله إلى مكان آمن، وفشلت إسرائيل في الوصول إليه.

وقال مروان عيسى: إن المقاومة الفلسطينية مُمثلة في كتائب القسام أعدّت نفسها لمواجهة إسرائيل وإفشال مُخططاتها، وكشف عن تدخل السلطة الفلسطينية ومصر بالاتصال بالمُقاومة من أجل حل أزمة شاليط ووقف العدوان الإسرائيلي على غزة.

وقف العدوان وأوضح أن المقاومة طالبت بوقف العدوان والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وأن إسرائيل أصرّت على الإفراج غير المشروط عن الجندي، وأنها واصلت عدوانها على غزة ودمّرت مرافق من أجل إجبار حماس والمقاومة على تسليمه.

وقال: إن كتائب القسام شكّلت خلية عمل مُصغرة لحماية الجندي الأسير وقادة الكتائب، خاصة بعدما بدأت إسرائيل في استهداف القادة، حيث أُصيب العديد منهم وتم نقلهم إلى مكان آمن.

وأوضح أن العديد من قادة الكتائب نجوا من مُخطط الاغتيال الإسرائيلي، ومن بينهم القائد محمد الضيف، وقال: إن إسرائيل فشلت في التوصل لمكان شاليط، وإنها اغتالت القائد باسم عيسى أبوعماد الذي كان يحتفظ بالجندي شاليط. وأكد مروان عيسى أن الاحتفاظ بالجندي شاليط كان الأكثر صعوبة وخطورة لأن إسرائيل تُخطط لضرب أي موقع تشك في أنه يتواجد فيه.

وقال: إن إسرائيل نفذت عدة اقتحامات وقدّمت إغراءات لعملائها واستهدفت قادة القسام ومن بينهم محمد الجعبري، وإنها عندما فشلت في الوصول إلى الجندي الأسير اضطرت للتواصل مع القسام عبر الوسطاء، حيث بدأ وسيط أيرلندي عام 2006، وعقد عدة جلسات مع مُمثلي القسام وحماس، وإن المقاومة طالبت بالإفراج عن 83 معتقلًا في السجون الإسرائيلية مقابل شاليط.

وأوضح عيسى أن إسرائيل تحفّظت على المطلب باعتبار أن القائمة تضم عددًا من المحكوم عليهم بالأحكام المؤبدة والطويلة وأن حماس تمسكت بمطلبها ورفضته إسرائيل جملة وتفصيلًا.

المخابرات المصرية

وقال مروان عيسى: إن المخابرات المصرية التي تولّت الوساطة لإطلاق شاليط حاولت الوصول إلى حلول وسط، وهنا تدخل الوزير الراحل عمر سليمان، وجلس مع وفدنا، في أجواء متوترة وقال إن الإسرائيليين أعطونا جوابًا وينتظرون ردكم «أسود أم أبيض»، حيث رفض الإسرائيليون الإفراج عن أسرى الثمانية والأربعين، والإفراج عن 325 أسيرًا، وقال عمر سليمان أرى أن هذه فرصة لن تحصلوا على أفضل منها، ورفض وفد حماس قائلًا لا نستطيع الذهاب للوطن بهذا الثمن، وطلب عمر سليمان من أحمد الجعبري الحديث، فأصر على عدم دفع ثمن أغلى من الذي دُفع سابقًا، ورفض عمر سليمان تسلم حماس قائمة الأسرى المقترحة قبل الموافقة. ورفض الوفد ذلك، ولوّح عمر سليمان بعودة المفاوضات إلى نقطة الصفر مع رحيل حكومة أولمرت، فكان الرد من حماس «نطمئنك يا سيادة الوزير إذا أغلق الملف وجاء نتنياهو سنأخذ الثمن الذي نريد»، وانتهى اللقاء عند هذا الحد.. بينما كان الوفد الإسرائيلي يجلس في مبنى مجاور برئاسة عوفر ديكل رئيس الشاباك.

  • المقاومة: سعينا لزيادة غلتنا لتحرير الأسرى
  • جندي أسير في غزة: أموت كل يوم من جديد

وفي عام 2009 غادر أولمرت الحكم، وجاء نتنياهو إلى رئاسة الحكم، وأوكلت رئاسة وفد التفاوض الإسرائيلي إلى هاغاي هداس المسؤول السابق في الموساد.. وفي نفس العام جاء الوسيط الألماني غيرهارد كونراد، والذي ارتبط اسمه بإنجاز صفقة تبادل سابقة بين حزب الله وإسرائيل للتوسط بين حماس وإسرائيل، الذي قال إن فترة عمله استمرت من 2009 إلى ربيع 2011، وإن قائمة حماس كانت صعبة ومُستحيلة من الجانب الإسرائيلي، والحلول التي عرضتها تل أبيب كانت محل نزاع.

من جانبه قال عيسى: كانت فلسفة الوسيط الألماني البناء والمراكمة على ما تم إنجازه في القاهرة في عام 2009، وكانت المسألة مضنية وشاقة وأمضينا أكثر من 300 ساعة عمل مع الوسيط الألماني. وقال كونراد: إنه أنجز صفقة شريط فيديو لشاليط مقابل الإفراج عن 20 أسيرة فلسطينية، وإنه نقل الشريط من القطاع إلى تل أبيب.

وفي عام 2011 تبدل الحال سياسيًا في مصر والمنطقة وفُتحت من جديد نافذة للوصول إلى اتفاق نهائي وإبرام صفقة التبادل.

صفقة التبادل

وقال عيسى: كان هناك تحرك مع الإخوة في مصر منذ شهر أبريل 2011 مع الوكيل خالد عرابي، رحمه الله ، وهذه المرحلة دخل الأخ أبو محمد الشيخ صالح العاروري بعد إبعاده من الضفة إلى خارج فلسطين، وكانت مفاوضات أكتوبر من نفس العام شاقة وصعبة وفي كثير من الأحيان ستتفجر في أكثر من موقف بسبب تعنت العدو للاستجابة إلى مطالبنا وعندما شعرنا أن ما تم إنجازه مرضٍ وقعنا بالأحرف الأولى على صفقة التبادل» حيث وافق الاحتلال على إطلاق أكثر من 70 أسيرًا من قائمة الـ VIP وإطلاق 46 من أسرى القدس و6 من فلسطينيي الثمانية والأربعين، والإفراج عن جميع الأسيرات داخل السجون الإسرائيلية وتقليص عدد المبعدين إلى الخارج إلى 40 أسيرًا من بين 1027 أسيرًا تم الموافقة على الإفراج عنهم. وبعد انتهاء العدوان الأخير في مايو الماضي عاد ملف التفاوض إلى الواجهة مجددًا، وقال مروان عيسى: نحن الآن نمتلك أوراق مُساومة لإنجاز صفقة تبادل مشرّفة لأسرانا وهو الملف الأهم الموجود على طاولة قيادة القسام والمقاومة، وسيكون ملف الأسرى الصاعق والمفجّر لتلك المفاجآت القادمة للعدو، ولايزال المُجاهدون في «وحدة الظل» على رأس عملهم ويُحافظون على الأسرى الذين بين أيدينا حتى هذه اللحظة.

تسجيل صوتي

وحصل البرنامج على تسجيل صوتي لأحد جنود الاحتلال الأسرى قال فيه: «أنا الجندي الإسرائيلي… الأسير لدى القسام وأنتظر من حكومة إسرائيل العمل على استعادتي، وأتساءل إن كانت تفرق بين الجنود الأسرى، أموت كل يوم من جديد وآمل أن أكون قريبًا في حضن عائلتي».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X