fbpx
أخبار عربية
أكد وجود تفاهم بين قيادتي البلدين .. محمد أشتية رئيس الوزراء الفلسطيني:

قطر داعم مهم للقضية الفلسطينية

جئنا لنقدم الشكر والعرفان لصاحب السمو على الدور القطري في وقف العدوان

الانقسام مؤلم ولا سلام ولا تفاوض بنّاء دون وحدة الصف سياسيًا وإداريًا وماليًا

الجالية الفلسطينية في الدوحة قديمة وتحظى برعاية كاملة

قطر تقف دائمًا مع الصف الفلسطيني وتساهم في قضية القدس والمساعدات

تواصل دائم بين الجانبين للتنسيق في جميع المحافل الدولية

مواقف مشرّفة للدوحة في إتمام المصالحة الفلسطينية ونطالب باستمرارها

الدوحة – قنا:

أكد دولة السيد محمد إبراهيم أشتية، رئيس الوزراء الفلسطيني، أن قطر تعد داعمًا مهمًا وأساسيًا للقضية الفلسطينية سياسيًا ومعنويًا وماديًا، مشيرًا إلى أن زيارته للدوحة جاءت لطلب الاستمرار في مواقف الدوحة المُشرّفة لإتمام المُصالحة الفلسطينية والمُساهمة في الوصول لنتائج إيجابية في هذا الموضوع، بعد أن لعبت دورًا مهمًا في وقف العدوان الأخير على الفلسطينيين في القدس وغزة.

ولفت دولة رئيس الوزراء الفلسطيني، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية «‏قنا»، إلى وجود تفاهم وتناغم على أعلى المستويات بين القيادتين القطرية والفلسطينية، وهناك زيارات مُتبادلة وتواصل دائم بين الجانبين للتنسيق في جميع المحافل الدولية، سواء في مجلس الأمن الدولي والجمعية العمومية للأمم المتحدة وفي مجلس حقوق الإنسان، أو بخصوص القضايا المتعلقة بالشأن الدولي، كما أن التشاور مُستمر فيما يتعلق بمجلس الجامعة العربية، مُشددًا على أن دولة قطر تقف دائمًا مع الصف الفلسطيني وتساهم في قضيتين كبيرتين وحسّاستين، القدس وما تشكّله من أيقونة للشعب الفلسطيني كونها أولى القبلتين، والمُساعدات لأهلها لتعزيز صمودهم.

وقال: «نعلم أن قطر دفعت ثمنًا كبيرًا في وقفتها ضد صفقة القرن ودعم الموقف الفلسطيني، ونعلم حجم الضغوط التي تعرّضت لها بوقوفها مع القضايا الفلسطينية ضد ضم القدس والأغوار وصفقة القرن، فقطر تقدم الكثير لقطاع غزة، تلك الجغرافيا المظلومة والمُحاصرة التي تضم فقراء يستحقون الدعم»، لافتًا إلى أن قطر قدّمت لقطاع غزة في الأعوام الماضية أكثر من مليار و600 مليون دولار، في صورة مشاريع تنموية وتطويرية ومبان وبنى تحتية وأموال نقدية، وهو ما يُعزّز قدرة الناس على التكيف مع الحال الصعب التي يعيشونها مع الحصار.

وتابع دولة السيد محمد إبراهيم أشتية: إن قطر دعمت الفلسطينيين على المُستوى الدبلوماسي والسياسي والمادي والمعنوي والمنصات الدولية والعربية والوطنية، وأسهمت في تقريب وجهات النظر لإتمام المُصالحة الفلسطينية، كما لعبت دورًا مهمًا في تيسير وتسهيل الوصول لاتفاق حول الانتخابات الفلسطينية التي كان مُزمعًا إجراؤها في مايو الماضي، لكن إسرائيل وضعت أمامها كل العراقيل لإحباط إمكانية إجرائها، مُبديًا استغرابه ممن يدّعي أن المُساعدات التي تقدم للقطاع تزيد الانقسام الفلسطيني، ومُرحبًا بكافة أشكال الدعم للشعب الفلسطيني حيثما كان، وبكل دعم من شأنه أن يرفع المُعاناة والظلم ويخلق فرص عمل ويُعزّز البنى التحتية ويُساعد الفقراء.

وعن أهداف الزيارة، أوضح دولة رئيس الوزراء الفلسطيني، أن زيارته للدوحة في هذا التوقيت تهدف إلى تقديم الشكر والعرفان لدولة قطر ولحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على وقفته السياسية والمعنوية والمادية مع الشعب الفلسطيني وقضيته بشكل عام والقدس وخصوصية الحال فيها، وكذلك إطلاع القيادة القطرية على نتائج العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة بعد أن لعبت دورًا مهمًا في الوصول إلى وقف العدوان وأيضًا لنقل رسالة شكر إلى سمو الأمير من الرئيس أبو مازن تعكس تقديره لهذه المواقف خاصة أن العلاقة بينهما تاريخية وقديمة.

وذكر أن الزيارة أيضًا جاءت بهدف التشاور مع القيادة القطرية وتبادل وجهات النظر في كيفية ملء «الفراغ السياسي» في القضية الفلسطينية وإعادة دوران العجلة السياسية ونقل الوضع الحالي من «دبلوماسية السلام» إلى «عملية سلام» جدية وحقيقية مبنية على القانون الدولي والشرعية الدولية، إضافة إلى إطلاع القيادة القطرية على عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة وتعزيز العلاقات الثنائية بين قطر وفلسطين والتشاور في مُجريات الأمور بالمنطقة، منوهًا بأن علاقات قطر وفلسطين تاريخية ومُتشعّبة الجذور، فمكتب منظمة التحرير الفلسطينية تم افتتاحه في الدوحة عام 1965 وعندما تم إعلان الاستقلال عام 1988 كانت قطر من أوائل الدول التي اعترفت بفلسطين، والجالية الفلسطينية في الدوحة قديمة وتحظى برعاية كاملة، لذلك نسعى أن تستمر هذه العلاقات في التطور وأن يُساهم الفلسطيني في تقدم وعزة ورفاهية قطر وأهلها.

وتابع دولة السيد محمد إبراهيم أشتية رئيس الوزراء الفلسطيني: إن السلطة الفلسطينية تسعى إلى إبقاء وهج القضية الفلسطينية على أعلى مستوى فما جرى في مدينة القدس وقطاع غزة نقل القضية الفلسطينية نقلة نوعية ودفعها إلى سلم الأولويات الدولية، الأمر الذي على ضوئه كانت هناك اتصالات من الرئيس الأمريكي وزيارات لوزراء الخارجية الأمريكي والبريطاني والألماني واجتماعات مُتعدّدة مع الرئيس محمود عباس الذي تجمّعت لديه حصيلة كبيرة جدًا من المردود السياسي لما جرى في مدينة القدس ووقفة أهلها الشجاعة وما جرى في قطاع غزة أيضًا. وعن توقيت الزيارة، أوضح دولة السيد محمد أشتية رئيس الوزراء الفلسطيني، في حواره الخاص مع «‏قنا»‏، أن زيارة دولة قطر تأتي ضمن عدة زيارات إلى المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الكويت وسلطنة عُمان بهدف التواصل وتبادل وجهات النظر، بشأن الكثير من القضايا خاصة بعد تولي إدارة جديدة رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ووقف إطلاق النار «الذي نسعى لأن يكون وقفًا دائمًا، فلا نريد الذهاب لعملية إعادة الإعمار تحضيرًا لإعادة الدمار».

وأشار إلى الدعوة المصرية لحوار فلسطيني – فلسطيني الأسبوع المُقبل، حيث قال بخصوصه: «نحن نريد لهذا الحوار أن يأتي بنتائج جدية وحقيقية، إضافة إلى وجود مُتغيرات مُهمة في الإقليم ومُصالحة قطرية مع أشقائها وعودة اللحمة العربية من جديد بما يخدم عمق القضية الفلسطينية لأن قوة القضية وزخمها تأتي من العرب وموقفهم الواحد المُتماسك، كما أن هناك حكومة جديدة وانقشاعًا لنتنياهو، رغم أن الحكومات الإسرائيلية كلها مُتشابهة».

وبشأن إمكانية تحقيق المُصالحة الفلسطينية ومدى الاستعداد لتقديم تنازلات لإتمامها، قال دولة السيد محمد إبراهيم أشتية: «إن نجاح المُصالحة الوطنية يعتمد على النوايا الجيدة، فإذا صدقت النوايا فنحن بخير، ونحن في اللجنة المركزية لحركة ‏فتح‏ والحكومة نريد لهذه المُصالحة أن تتم، لأن هذا الشرخ لا يُمكن أن يستمر في الجسد الفلسطيني.. فلا سلام ولا تفاوض بنّاء دون وحدة الصف سياسيًا وإداريًا وماليًا، ولا يُمكن للحال الفلسطيني أن يكون بحالة سوية بدون الوحدة».

وتابع: «بابنا مفتوح للمُصالحة، لأننا نصارع استعمارًا واحتلالًا إحلاليًا.. والماكينة الإسرائيلية تجبرنا على أن نكون في حالة وحدة، فما جرى في القدس وغزة وحّد الشعب الفلسطيني وجعله يهب في مُواجهة الاحتلال، والرئيس أبو مازن واللجنة المركزية يُريدون للمُصالحة أن تتم.. وبابنا مفتوح لفتح صفحة جديدة لمُواجهة التحديات التي تقابلنا مثل الاحتلال وجرائمه في القدس وحصار غزة وعمليات الإعمار وغيرها من الأمور التي تحتاج للوحدة.. وكل ما تحتاجه عملية إنهاء الانقسام.. ونحن جاهزون لها وسوف نأتي على أنفسنا، لكن يجب أن ندرك تمام الإدراك بأن المُصالحة وإنهاء الانقسام تعني أن الأرض واحدة والمؤسسة السياسية واحدة والإدارة واحدة والحكومة المسؤولة بشكل كامل عن كامل الأراضي الفلسطينية واحدة.. وكل النوايا الإيجابية من طرفنا ستكون موجودة».

كما أبدى دولة رئيس الوزراء الفلسطيني أسفه من استمرار هذا الفصل الأسود من تاريخ القضية الفلسطينية وهو الانقسام، «فهو مُؤلم لكل فلسطيني وعربي ومُسلم»، مشيرا إلى أن الرئيس أبو مازن حينما كلّف الحكومة أكد على أن تسهيل كل ما يُمكن للوصول إلى الانتخابات وإنهاء الانقسام أهم بند في عملها»، مُستعرضًا مُحاولات إنهاء الانقسام التي باءت كلها بالفشل منذ عام 2007 في القاهرة ثم في الدوحة ثم في القاهرة ثم في مُخيم الشاطئ، ومُشددًا على جاهزية حركته وجميع الفصائل للحوار الفلسطيني والاتفاق على مجموعة من القضايا أهمها وضع برنامج نضالي لمُواجهة الاحتلال وبرنامج سياسي «فلا ذهاب إلى الحرب أو السلام إلا مُجتمعين ومُوحّدين».

وعن الأسباب الحقيقية لتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وهل هناك أمل في إقامتها قريبًا، أوضح دولة السيد محمد أشتية رئيس الوزراء الفلسطيني، ل «‏قنا»، أن الرئيس محمود عباس هو من أعلن موعد إجراء الانتخابات بهدف إعادة الوهج الديمقراطي للمؤسسة الفلسطينية، ولتكون الانتخابات مدخلًا لإنهاء الانقسام ويتوحّد الشعب تحت قبة البرلمان، لافتًا إلى أن السلطة الفلسطينية وفّرت كل ما تحتاجه العملية الانتخابية، لكن، وقبل بدء الحملات الانتخابية أعلنت إسرائيل بشكل رسمي أنها لن تسمح بإجراء الانتخابات بمدينة القدس.

وبيّن أن ما يُعرف ب «صفقة القرن» تقوم على ضم القدس لإسرائيل، وإذا قامت السلطات الفلسطينية بالمُوافقة على نقل الانتخابات فذلك يعني المُوافقة على تلك الصفقة، لذلك تم تأجيل الانتخابات لحين تشكّل الحكومة الإسرائيلية الجديدة واستخدام وسائل ضغط دولية وإقليمية لحث إسرائيل على المُوافقة على إقامة الانتخابات، مضيفًا: «إذا رفضت سنحاول مرارًا وتكرارًا لإتمام مراسم العملية الانتخابية بما يشمل الانتخابات التشريعية والرئاسية واستكمال تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني».

كما شدّد دولة رئيس الوزراء الفلسطيني على أن الانتخابات تمثل «قضية وجودية» للرئيس والحكومة وللجميع، فالعملية الديمقراطية تجعل من الجميع صانع قرار، مُؤكدًا في الوقت ذاته أن الرئيس عباس مُصمم على إجراء العملية الانتخابية وحركة /‏‏فتح/‏‏ ليست خائفة من النتائج لأن النظام الانتخابي مبني على التمثيل النسبي الكامل فكل الفصائل ستكون مُمثلة ومشاركة في صنع القرار.

وبخصوص إعادة ترشح الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أفاد دولة السيد محمد أشتية بأن «الأمر متروك له»، مُشيرًا إلى أن حالته الصحية جيدة جدًا وأن ذهابه إلى ألمانيا كان لإجراء فحوصات دورية روتينية استغرقت يومًا واحدًا فقط، وهو مُصر على إجراء العملية الانتخابية لأنه يُريد استمرار المؤسسة ببعدها الديمقراطي.

وعن موقف الإدارة الأمريكية الجديدة من القضية الفلسطينية، أوضح دولة رئيس الوزراء الفلسطيني أنها أبدت مُبادرات طيّبة، فقد أعلنت أنها ستفتح القنصلية الأمريكية في القدس وهي خطوة سياسية هامة جدًا وستعيد تمويل ودعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا»‏، كما ستفتح سفارة فلسطين في واشنطن، وهي جاهزة لسماع أفكار حول المسار السياسي مثلما تقف ضد الاستيطان وليست مع ضم القدس وترفض صفقة القرن وكل هذا الكلام مهم جدًا، مُشيرًا إلى أنها بدأت فعليًا في تنفيذ هذه القرارات فقد وعدت بمنح وكالة «‏الأونروا»‏ 150 مليون دولار وبمُساعدة السُلطة الفلسطينية عبر مشاريع ب 150 مليون دولار ومُساعدة مُستشفيات في القدس، لكن حتى الآن ليس لها أي مُبادرات سياسية.

وأفاد ب «أننا كعرب نريد أن ننخرط في مسار سياسي وألا نستمر في حالة احتكار جهة واحدة (الإدارة الأمريكية) لعملية السلام، وأن تكون هناك مرجعية دولية للقضية خاصة أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية تجعل الولايات المتحدة حريصة على مصلحة إسرائيل دون النظر لمُعاناة الفلسطينيين»، مشيرًا إلى أن الرئيس أبو مازن قدّم مُبادرة في الأمم المتحدة عام 2017 دعا فيها إلى مؤتمر دولي تشارك فيه الرباعية الدولية وبعض الدول العربية ودول العالم لأن المهم هو «ألا نبقى رهائن لمسار سياسي تحتكره الولايات المتحدة بل نريد للمسار أن يكون أوسع وأشمل».

وبخصوص اللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية بشأن الاعتداء الأخير على القدس وغزة، أوضح دولة السيد محمد أشتية رئيس الوزراء الفلسطيني أنه تم تقديم 3 ملفات رئيسية دولية لمحكمة الجنايات الدولية: ملف الأسرى، وملف العدوان على غزة عام 2014 (وسيتم إلحاق العدوان الأخير بملف العدوان) والملف الثالث هو المتعلق بإنشاء مُستعمرات يهودية بشكل غير قانوني على أراض صُودرت بشكل غير قانوني، ويعيش فيها مُستعمرون بشكل غير قانوني. مبينًا أن إسرائيل حاولت الطعن في عضوية فلسطين بالمحكمة لكنها فشلت، كما نفت ولاية السلطات الفلسطينية على الأراضي التي احتلت عام 1967 لكن المحكمة أكدت هذه الولاية القانونية لفلسطين على أراضيها بما يشمل الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

وكشف دولة السيد محمد أشتية، في آخر حواره الخاص مع وكالة الأنباء القطرية «‏قنا»‏، عن بعض الجهات التي تسعى لإبطاء عملية التحقيق بهذه الملفات، لكن السُلطة تعمل جاهدة على تحريك هذه الملفات خاصة بعد أن أدانت منظمة «هيومان رايتس ووتش»‏ إسرائيل بأنها تقوم بمُمارسات عنصرية بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وداخل إسرائيل، مُعربًا عن أمله أن ينعكس هذا الحراك على المحكمة وقراراتها «خاصة أن الشعب الفلسطيني شعب مُعتدى عليه وشعب كسر احتكار الألم الذي يتاجر به اليهود، مثلما هو يُعاني منذ وعد «‏بلفور»‏ لكنه ظل صامدًا.. كما أن المُجتمع الدولي لم يعد يتحمّل إسرائيل كدولة مُعتدية على هذا الشعب الأبي».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X