الراية الرياضية
الجهاز الفني يُريح اللاعبين بعد طيّ صفحة التصفيات الآسيوية المزدوجة

العنابي يستعد للكأس الذهبية بمعسكر كرواتي

سانشيز يدرس المرحلة المُقبلة وبرنامج قويّ للتحديات العابرة للقارات

الإعلان عن القائمة التي ستخوض المعسكر الخارجي في الأيام المقبلة

متابعة – رجائي فتحي:

قرّر الجهاز الفني لمُنتخبنا الوطني بقيادة الإسباني فيليكس سانشيز منح لاعبي المُنتخب راحة سلبية حتى 12 يونيو الجاري الذي سيكون فيه تجمع اللاعبين من جديد استعدادًا للسفر إلى أوروبا للدخول في معسكر تدريبي هناك.

وسوف يكون المعسكر الخارجي استعدادًا للمُشاركة التاريخية المُرتقبة في بطولة الكأس الذهبية لمنتخبات أمريكا الشمالية والوسطي والكاريبي «الكونكاكاف» التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية اعتبارًا من يوم ١٣ يوليو المقبل.

ويأتي قرار المدرب بمنح اللاعبين راحة من التدريبات وذلك لالتقاط الأنفاس بعد الجهد الكبير الذي بذلوه في الفترة الماضية من خلال التجهيز لآخر مباراتين بالتصفيات الآسيوية أمام الهند وعمان واللتين نجح العنابي في الفوز بهما والتأهل للنهائيات الآسيوية وحسم هذا الملف.

وسوف يكون المعسكر الخارجي في أوروبا حيث هناك أكثر من جهة يمكن للعنابي إقامة المعسكر فيها وقد تكون صربيا أو ألمانيا وذلك لتجهيز اللاعبين بالصورة التي تناسب التحدي القاري الجديد الذي سوف يدخله العنابي في الفترة المقبلة حيث إن المشاركة في الكأس الذهبية تمثل تاريخًا جديدًا للكرة القطرية بعد المشاركة السابقة في بطولة كوبا أمريكا بالبرازيل لتكون ثاني بطولة قارية يُشارك فيها العنابي خارج قارته.

ويأمل الجهاز الفني بقيادة سانشيز في استغلال المعسكر الأوروبي بالصورة المثالية التي يمكن من خلالها أن يُحقق العنابي أهدافه من بطولة الكونكاكاف حيث يلعب فيها العنابي في المجموعة الرابعة التي تضم معه مُنتخبات هندوراس وغرينادا وبنما ويسعى لأن يصل لأبعد نقطة في هذه البطولة لاسيما أن المنتخبات المُشاركة يمكن للعنابي أن يفوز عليها طبقًا للمستويات التي قدّمها العنابي من قبل.

وسوف يقوم الجهاز الفني خلال الأيام المقبلة التي حصل فيها اللاعبون على الراحة بدراسة كل شيء خاص بالمعسكر الخارجي وما يمكن فعله في هذا المعسكر والمباريات الودية التي سوف يخوضها العنابي من أجل الإعداد بصورة تواكب أهمية الحدث الرياضي الكبير المقبل عليه.

وتعتبر بطولة الكأس الذهبية التحدي الجديد في الطريق صوب التجهيز لمونديال قطر ٢٠٢٢ الذي شهد في الفترة الماضية العديد من التحديات مثل بطولة القارات والتصفيات الأوروبية والقادم بطولة كأس العرب ثم العديد من المُشاركات حتى يكون المنتخب في أفضل وضعية للمرحلة المقبلة والمهمة، وتشكل تاريخ كرة القدم القطرية الحديثة.

وسوف يُحدد الجهاز الفني المجموعة التي ستخوض المعسكر الخارجي في الأيام المقبلة على ضوء الاحتياجات من اللاعبين الذين سوف يُشاركون في الكأس الذهبية وأيضًا حالة الجاهزية عند اللاعبين الذين كانوا مع العنابي في مباراتي الهند وعُمان بالتصفيات الآسيوية المشتركة.

ولن تكون هناك مُفاجآت في الاختيارات حيث إن التشكيلة الحالية التي لعب بها العنابي التصفيات الآسيوية المُشتركة ضمّت ٣٢ لاعبًا وهم اللاعبون الجاهزون حاليًا في قطر وسوف تكون اختيارات المُعسكر الخارجي من خلالهم وقد يكونون جميعًا في هذا المعسكر الذي يمثل نقطة مُهمة للعنابي للتجهيز بكل قوة للبطولة القارية المقبلة.

منتخبنا أنجز المهمة الآسيوية بأرقام قياسية

نجح منتخبنا الوطني في إنهاء مشوار التصفيات الآسيوية المشتركة بصورة متميزة وحقق الهدف المنشود منها وهو التأهل إلى نهائيات كأس آسيا التي ستقام في الصين في عام ٢٠٢٣ والدفاع عن اللقب الغالي الذي أحرزه في الإمارات في عام ٢٠١٩ وبجدارة.

مُنتخبنا نجح في إنهاء مشوار التصفيات وهو في المركز الأول بالمجموعة الخامسة برصيد ٢٢ نقطة وهو الأكثر فوزًا في المجموعة والمُنتخب الوحيد الذي لم يخسر وتعادل فقط في مباراة واحدة أمام منتخب الهند في مرحلة الذهاب سلبيًا.

كما أن العنابي الأعلى تسجيلًا للأهداف حيث سجّل ١٨ هدفًا والأقوى دفاعيًا حيث دخل مرماه هدف وحيد في لقاء عُمان بالذهاب مُحققًا بذلك كل الأرقام القياسية له في رحلة التصفيات المُشتركة. والأهم عند الجهاز الفني هو تحقيق الهدف من هذه التصفيات وهو الوصول إلى الصين، وهذا تحقق بعد النتائج المُتميزة التي حققها المنتخب في المباريات الثمانية التي لعبها طوال مشوار التصفيات. وأظهرت هذه التصفيات قوة منتخبنا في التعامل مع مثل هذه التصفيات بالنظر إليها مباراة تلو الأخرى وتحقيق الانتصارات المتتالية والتي وضعته على قمة ترتيب المجموعة وحسم أمر التأهل دون النظر لحسابات بقية مباريات المنتخبات الموجودة بالمجموعة، وهذا يمثل هدفًا مهمًا نجح العنابي في الوصول إليه.

وسوف يكون القادم لمُنتخبنا أكثر أهمية، حيث يسعى من خلاله للتجهيز للبطولة المُنتظرة وهي كأس العالم بأفضل صورة وبما يضمن مُشاركة أولى مُتميزة وتاريخية للعنابي في هذه البطولة.

ارتياح لحسم التأهل

تسود حالة من الارتياح الشديد بين أفراد الجهاز الفني والجميع من المُتابعين لمنتخبنا الوطني بعد إنجاز مهمة التأهل لنهائيات كأس آسيا في صدارة المجموعة الخامسة ودون الانتظار لأفضل ٤ ثوان من المجموعات الثمانية وهذا في حد ذاته يُمثل قمة النجاح للجهاز الفني بقيادة سانشيز.

صحيح أن أداء المُنتخب في مباراتي الهند ثم عُمان لم يكن بالصورة التي يتوقعها الجميع للعنابي إلا أن في مباريات التصفيات ليس مهمًا فيها الأداء بقدر أهمية النتائج وضرورة تحقيق الانتصارات والحصول على النقاط من أجل تحقيق الهدف وهو الصعود للنهائيات الآسيوية وهو ما تحقق فعليًا، لذلك الجميع راض عما قدّمه العنابي في هذه التصفيات.

الهجوم يحتاج فاعلية أكثر

أظهرت مباراتا الهند وعُمان احتياج العنابي لأن تكون الفاعلية الهجومية له أكثر من الحالية رغم وجود عدد من المُهاجمين المتميزين في تشكيلة المنتخب الوطني على سبيل المثال هدّاف آسيا مُعز علي ومحمد مونتاري وأحمد علاء بالإضافة إلى الهيدوس وأكرم عفيف وغيرهم من اللاعبين.

سجّل العنابي هدفين في المباراتين حيث نجح حاتم في تسجيل هدف لقاء الهند وحسن الهيدوس هدف لقاء عُمان من ضربة جزاء وهذا الأمر يتطلب جهدًا كبيرًا في الفترة المقبلة من أجل أن يكون الجميع في أفضل جاهزية قبل خوض التحديات الكبرى وعلى رأسها بطولة الكأس الذهبية في الولايات المتحدة الأمريكية.

عودة جيدة لأكرم

شهدت مباراة عُمان الأخيرة عودة نجم العنابي وصانع ألعابه أكرم عفيف للمُشاركة في المباريات بعد الشفاء من الإصابة، وظهر أكرم بحالة جيدة خلال نصف الساعة التي لعبها، وأنه لائق للمرحلة المُقبلة، خاصة أنه عنصر مهم في تشكيلة العنابي ورئة يتنفس بها اللاعبون بما يمتلك من قدرات فنية عالية تصنع الفارق في المباريات ويحتاج له العنابي بشدة في المرحلة المقبلة.

وتعد عودة أكرم مكسبًا للمنتخب في المرحلة المقبلة الصعبة والتي سيخوض فيها العنابي بطولة الكأس الذهبية كمرحلة مهمة خاصة قبل مونديال قطر ٢٠٢٢.

الاطمئنان على المصابين

شهدت مباراة منتخبنا الوطني أمام منتخب عُمان الأخيرة في التصفيات ليلة أول أمس تعرض اثنين من نجوم العنابي للإصابة خلال اللقاء وهما مصعب خضر في بداية اللقاء وخوخي بوعلام في نهاية اللقاء وكذلك حالة الإجهاد التي خرج بها حسن الهيدوس قائد العنابي والتي كانت سببًا في خروجه من اللقاء.

ويأمل الجميع أن تكون حالة جميع اللاعبين جيدة قبل السفر إلى المُعسكر الأوروبي وأن لا يغيب أي من اللاعبين عن التشكيلة العنابي لاحتياج المدرب لهم جميعًا في بطولة الكأس الذهبية التي تمثل التحدي الكبير للعنابي في المرحلة المقبلة.

العُماني يحتج على الحكم السريلانكي

 تقدم الاتحاد العماني لكرة القدم باحتجاج رسمي للاتحادين الدولي والآسيوي ضد الحكم السريلانكي كريشانثي بيريرا الذي أدار مباراة منتخبنا مع عُمان في التصفيات المشتركة، والتي فاز بها العنابي بهدف نظيف. وقال الاتحاد العماني في بيان رسمي نشره عبر حسابه على تويتر أمس: «إن الحكم تغاضى عن تحقيق العدالة المرجوة على أرض الميدان، في مُواجهة منتخب قطر الشقيق وارتكب أخطاء أثّرت على سير ونتيجة اللقاء المهم». وضمن الاتحاد العماني عدة طلبات في الاحتجاج وتشمل المُطالبة «شطب الحكم من القائمة الدولية، واتخاذ إجراءات وآليات مُغايرة في إسناد مثل هذه المباريات للحكام وفقًا لمعيار الكفاءة، وكذلك بإعادة النظر في تشكيل اللجان المختصة بتكليف وتعيين الأطقم التحكيمية بالاتحاد الآسيوي». وأكد الاتحاد العماني أنه سيُتابع الاحتجاج حتى لا تتبدّد جهود لاعبيه. وقال الاتحاد العُماني: منتخب عُمان قادر على مُواصلة المشوار في التصفيات والتأهل للدور الحاسم من تصفيات المونديال.

البدلاء يحتاجون الفرصة

لم يُشرك سانشيز مدرب منتخبنا الوطني في مباراتي الهند وعُمان عددًا كبيرًا من اللاعبين الموجودين في التشكيلة التي اختارها وضمّت ٣٢ لاعبًا، حيث إن إجمالي اللاعبين الذين شاركوا في المباراتين ١٦ لاعبًا وكانت التغييرات محدودة وقد يكون السبب في ذلك رغبة المدرب في الاستقرار على تشكيلة أساسية يعتمد عليها في المباريات الرسمية، وهو ما حدث خلال المباراتين.

ويحتاج البدلاء إلى الحصول على فرصة مثل التي حصلوا عليها في التصفيات الأوروبية عندما خاض العنابي ٣ مباريات في مارس الماضي وفاز فيها على لوكسمبورج بهدف ثم أذربيجان بنتيجة ٢ /‏‏‏ ١ وتعادل سلبيًا مع أيرلندا وشارك عدد ليس بقليل من اللاعبين في المباريات الثلاث.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X