fbpx
كتاب الراية

بلا عنوان

يُمثل العمل التطوّعي أحد أبرز أوجه التكافل والتلاحم المُجتمعي الذي يتمتّع به أبناء وطننا الغالي قطر، حيث يعكس مدى التمسّك بالمبادئ والقيم المرتبطة بالهُوية الوطنيّة.
والمتابع جيدًا لهذا القطاع الهام يرى أن العمل التطوعي في قطر يكتسب أهمية متزايدة في تعزيز التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل للأجيال الجديدة، حيث يشكل المتطوّعون موردًا حيويًا للدولة في القطاعين الحكومي والخاص، تتم الاستفادة من إمكاناتهم ومؤهلاتهم في العديد من المشاريع والمبادرات المجتمعيّة وحتى الإقليمية والدوليّة.
ويعدّ العمل التطوعي في قطر جزءًا من النسيج الثقافي والاجتماعي الذي قامت عليه الدولة، فالتطوّع عمل شائع في المجتمع القطري، وهناك الكثير من النماذج القطريّة الشابة من خريجي الجامعات والكليات المختلفة قد نجحوا وبرزوا في مجال العمل التطوّعي، ولم يمنعهم انشغالهم بأعمالهم أو وظائفهم من القيام بدورهم الإيجابي في هذا المجال الحيوي؛ ما يعكس اهتمام الدولة بتشجيع وتعزيز ثقافة العمل التطوّعي وإتاحة الفرصة للشباب وطلاب المدارس بأعمال التطوع بما يخدم المجتمع ويسهم في تطوّره ويعزّز من قيم الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية والخدمة العامة والتمسّك بالنزاهة والأخلاق والمشاركة المجتمعيّة،
حيث يعدّ العمل التطوّعي وحجم الانخراط فيه رمزًا من رموز تقدّم الأمم وازدهارها، فالأمة كلما ازدادت في التقدّم والرقي ازداد انخراط مواطنيها في أعمال التطوّع الخيري، كما يعدّ الانخراط في العمل التطوّعي مطلبًا مهمًا من متطلبات الحياة المعاصرة التي أتت بالتنمية والتطوّر السريع في كافة المجالات.
فالعمل التطوّعي له أشكال عديدة تصبّ جميعها في تطوير المجتمع والنهوض به ليكون قادرًا على الإنتاج بشكل أفضل عن طريق استغلال الموارد البشريّة وطاقاتها في أعمال مفيدة تخدم المجتمع، كما يهدف لإكساب الشباب شعور الانتماء إلى مجتمعهم وتحمّل بعض المسؤوليات التي تسهم في تلبية احتياجات اجتماعيّة ملحّة أو خدمة قضية من القضايا التي يعاني منها المجتمع في إطار عمل جماعي منظم مع تحقيق مفهوم التنمية الشاملة.
وتكمن أهمية العمل التطوّعي في أنه يكمل العمل الحكومي ويدعمه لصالح المجتمع عن طريق رفع مستوى الخدمة أو توسيعها، فالتطوّع ظاهرة مهمّة للدلالة على حيوية الجماهير وإيجابياتها، لذلك يؤخذ كمؤشر للحكم على مدى تقدّم الشعوب، وأهم ما يميّز مجال التطوّع في وطننا أنه يُمثل ثقافة راسخة لدى القطريين الذين يجتهدون في سبيل جعل دولتهم الأولى في العالم بكافة المجالات الإنسانية والعلميّة، في سبيل تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل للأجيال الجديدة.

[email protected]

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق