fbpx
الراية الرياضية
حسم مباراتَي الهند وعمان رافعًا شعار «النقاط أهم من الأداء»

العنابي حقق المطلوب في ختام التصفيات

المنتخب بحاجة لزيادة الفاعلية الهجومية قبل الكأس الذهبية

تغيير طريقة اللعب من مباراة إلى أخرى أمر جيد.. ولكن !

المرحلة المقبلة تتطلب عملًا كبيرًا والاستفادة من معسكر كرواتيا

متابعة – رجائي فتحي:

لم يقدم المنتخب الوطني المستوى الفني القوي والمُنتظر منه خلال مباراتَي الهند وعمان الختاميتين بالتصفيات الآسيوية المشتركة، حيث فاز فيهما بنتيجة واحدة وهي 1-0.

والمشكلة ليست في الفوز لأنه تحقق والهدف الذي يسعى له العنابي بهذه التصفيات تحقق بالذهاب إلى نهائيات كأس آسيا في الصين 2023، لكن المشكلة تكمن في أن هذا الأداء لا يعطي الاطمئنان للجماهير والمتابعين، وذلك قبل المشاركة في بطولة الكأس الذهبية «الكونكاكاف» في يوليو المقبل بالولايات المتحدة الأمريكية.

الحقيقة أن الأدعم طبق شعار «النقاط أهم من الأداء» خلال المباراتين ونجح في الفوز فيهما مسجلًا أيضًا أفضلية في الاستحواذ على الكرة، لكن الخطورة الحقيقية والمنتظرة باستمرار منه لم تكن موجودة وبالكثافة المطلوبة في المباراتين.

في اللقاء الأول أمام الهند لعب العنابي من منتصف الشوط الأول أمام منتخب ينقصه لاعب ومع ذلك لم يستطع الفوز سوى بهدف، صحيح تألق حارس المرمى والدفاع، لكن غابت الحلول على الأقل الفردية في هذه المباراة رغم وجود كوكبة من اللاعبين المتميزين بالخط الأمامي على غرار معز علي وحسن الهيدوس ويوسف عبدالرزاق والظهيرين مصعب خضر وعبدالكريم حسن، والقادمين من الوسط مثل حاتم صاحب هدف الفوز وكريم بوضياف.

وتوقع الجميع أن يتحسن الأداء أمام المنتخب العماني، لكن الأداء لم يتحسن بل عدل المدرب من طريقة اللعب من 4 مدافعين بالخط الخلفي إلى اللعب بخمسة مدافعين، «ثلاثة بالخط الدفاعي وظهيرا جنب» وذلك لإيقاف خطورة منتخب عمان وهذا الأمر في كرة القدم طبيعي، لكن المنتخب العماني لم يضغط مهاجماه محسن الغساني أو عبدالعزيز المقبالي بالصورة التي تصنع فارقًا، فما كان من برانكو مدرب عمان إلا أن قام باستبدالهما في الشوط الثاني، ولذلك كان من الأجدر للمدرب سانشيز التغيير في شكل طريقة اللعب والاكتفاء بأربعة مدافعين بالخط الخلفي مع زيادة في وسط الملعب بنزول أكرم عفيف، لكن أكرم لعب بدل الهيدوس.

بصفة عامة في مثل هذه المباريات يرتبط الأداء بماذا يطلب المدرب، وماذا يحتاج العنابي، وصحيح أن المنتخب كان التعادل يكفيه للتأهل إلا أن التراجع الدفاعي كاد أن يكلفه الكثير، خاصة أن الحكم ألغى هدفًا صحيحًا لمنتخب عمان في الوقت القاتل من اللقاء سجله خالد الهاجري واحتسب بعدها خمس دقائق وقتًا بدل ضائع ربما كان يحدث فيه الكثير، وبالتالي كان العنابي سيدفع ثمن السلبية الهجومية من لاعبيه.

ما حدث في مباراتَي عمان والهند بمثابة جرس إنذار لدى اللاعبين والجهاز الفني بضرورة أن يكون الجميع جاهزًا وبكل قوة وأن تكون الفاعلية أكثر لا سيما أن المنتخب مقبل على تجربة جديدة يخوضها لأول مرة وهي اللعب في بطولة الكأس الذهبية لمنتخبات أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «الكونكاكاف»، والتي ستمثل تاريخًا جديدًا للكرة القطرية بعد المشاركة السابقة في بطولة كوبا أمريكا في البرازيل.

يحتاج العنابي إلى المزيد من الفاعلية الهجومية أمام مرمى المنافسين لا سيما من رأسَي الحربة اللذين يعتمد عليهما سانشيز في الفترة الأخيرة معز علي ومحمد مونتاري، وكلاهما يمتلك الكثير الذي يمكن أن يقدمه للعنابي في المرحلة المقبلة لا سيما أن كلًا منهما موهوب ولديه قدرات تهديفية عالية سوف تفيد المنتخب في الفترة المقبلة الصعبة التي ستكون بمثابة تاريخ جديد لكرة القدم القطرية.

وتحتاج المرحلة المقبلة عملًا كبيرًا من الجميع والاستفادة من المعسكر الكرواتي بالصورة المطلوبة لا سيما أن العنابي سوف يغادرها إلى أمريكا مباشرة للمشاركة في بطولة الكأس الذهبية، وسوف يكون هذا المعسكر مهمًا جدًا للاعبي العنابي في تقديم صورة أفضل أو بالأحرى استعادة الصورة الجميلة التي قدموها من قبل وكانت سببًا في التتويج بلقب كأس آسيا.

وسوف يدخل العنابي اعتبارًا من يوم 12 المقبل معسكرًا تدريبيًا في كرواتيا وسيكون هذا المعسكر بمثابة فرصة أمام سانشيز لتصحيح تلك الأخطاء وتجهيز اللاعبين بأفضل صورة للمرحلة المقبلة والأكثر أهمية عند الجميع وهي المشاركة في الكأس الذهبية في الطريق إلى قطر 2022.

دماء جديدة وعناصر شابة

قدّم اللاعبون الشباب بالمنتخب الوطني مستويات طيبة في المرحلة الماضية، وأثبتوا أنفسهم من خلال تواجدهم في التشكيلة التي اختارها المدرب الإسباني سانشيز، ودفع ببعضهم خلال مباراتَي الهند وعمان مثل همام الأمين ويوسف عبد الرزاق ومحمد وعد.

وشارك الأمين في مباراتًي الهند وعمان لبعض الوقت بدلًا من عبدالكريم حسن الذي يبذل جهدًا كبيرًا، وقدم الأمين مستويات جيدة على غرار ما يقدمه مع فريق الغرافة في الدوري وهو مكسب بالنسبة للجهة اليسرى، أما يوسف ووعد فكلاهما شارك من قبل مع العنابي، وهما صاحبا مستوى فني طيب ويمكنهما صناعة الفارق في أي وقت يتوجدان فيه بالملعب.

كما أن هناك عددًا من اللاعبين تنتظرهم الفرصة في المستقبل القريب مثل الحارسين محمود أبوندى ومشعل برشم، بالإضافة إلى بقية اللاعبين من الشباب الذين يحاولون تقديم أفضل ما لديهم من مستوى فني والاستفادة من زملائهم الكبار من أصحاب الخبرات بالتدريب معهم وأيضًا المشاركة في المباريات الودية، وكذلك التواجد في المباريات الرسمية.

ما يقوم به الجهاز الفني تجاه اللاعبين في عملية التجديد أمر جيّد، وذلك قبل وقت كافٍ من إقامة مونديال قطر 2022 وهو التحدي الأكبر والأبرز بالنسبة لمُنتخبنا الوطني، والذي ينتظره العالم.

أجواء مختلفة في الكأس الذهبية

يلعب منتخبنا في الكأس الذهبية، وذلك ضمن المجموعة الرابعة التي تضم معه منتخبات هندوراس وبنما وجرينادا وهي منتخبات يمكن للعنابي الفوز عليها، حيث إنه يسبقها في التصنيف الدولي، لكن الأجواء التي سيلعب فيها العنابي ستكون مختلفة عن الأجواء هنا في الدوحة.

لذلك يحتاج لاعبو العنابي للتأقلم مع هذه الأجواء والاستفادة من معسكر كرواتيا، وكذلك التركيز الشديد في تعليمات الجهاز قبل خوض التحدي القاري الجديد. ويشارك في البطولة 16 منتخبًا تم تقسيمها إلى 4 مجموعات يتأهل الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي، الذي سيُقام بخروج المغلوب حتى تتويج البطل، والبطولة تُقام خلال الفترة من 13 يوليو وحتى الأول من أغسطس المُقبلين.

المعسكر الكرواتي فرصة ذهبية

يعتبر المعسكر الكرواتي الذي سوف يخوضه منتخبنا الوطني اعتبارًا من يوم 12 يونيو الجاري بمثابة فرصة ذهبية أمام لاعبي العنابي للإعداد بأفضل صورة لبطولة الكأس الذهبية.

ويسعى الجميع في اتحاد الكرة وإدارة المنتخبات الوطنية إلى تهيئة كافة الأجواء المُتميزة والمناسبة أمام لاعبي العنابي من أجل أن يكون المعسكر نموذجيًا ليتم التجهيز من خلاله بصورة قوية للتحدي القاري الجديد والصعب.

ومن المنتظر أن يخوض العنابي عددًا من المباريات الودية في المعسكر الخارجي، وذلك لتجهيز جميع اللاعبين بالصورة المطلوبة قبل الذهاب إلى أمريكا والمشاركة في الكأس الذهبية، وهذا الأمر يمثل أهمية كبيرة عند الجهاز الفني واللاعبين.

وسوف يستمر المعسكر في كرواتيا حتى الأيام الأولى من شهر يوليو المقبل ويغادر بعدها العنابي إلى مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية من أجل المُشاركة في بطولة الكأس الذهبية الأكثر أهمية بالنسبة للعنابي. وتمثل بطولة الكأس الذهبية تحديًا جديدًا للكرة القطرية بعد خوض العديد من التحديات من قبل مثل بطولة كوبا أمريكا، التي لعبها العنابي في عام 2019 في البرازيل وكذلك التصفيات الأوروبية التي يشارك فيها حاليًا ضمن المجموعة الأولى والتي تضم معه منتخبات البرتغال وصربيا وأذربيجان ولوكسمبورج وأيرلندا.

استراحة «محارب»

تعتبر الإجازة القصيرة «5 أيام» التي حصل عليها لاعبو العنابي حاليًا بمثابة استراحة محارب وفرصة لهم لالتقاط الأنفاس، وذلك بعد الجهد الكبير الذي بذلوه في الفترة الماضية، حيث إن الموسم الكروي كان شاقًا سواء بالبطولات المحلية أو دوري أبطال آسيا، وكذلك مباريات المنتخب المختلفة بالتصفيات الآسيوية المُشتركة والتصفيات الأوروبية. ويحتاج اللاعبون لأن يعودوا بروح أقوى وأفضل من الفترة الماضية لا سيما أن القادم سيكون صعبًا ويتطلب جهدًا كبيرًا من الجميع.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X