fbpx
متابعات
نجا من أحداث 11 سبتمبر ثم مات مقتولًا

هنريك سيوياك الضحية الذي حيّر شرطة نيويورك

نيو يورك – عربي بوست:

 لقي أكثر من ألفي شخص مصرعهم بمدينة نيويورك في 11 سبتمبر عام 2001، أسماؤهم كثيرة ومكتوبة على النصب الذي شيدته المدينة مكان الأبراج، لكن أحد أشهر هذه الأسماء، هنريك سيوياك، لن تجده على النصب.

لم يمت المهاجر البولندي في هجمات ال11 من سبتمبر 2001، بل قُتِلَ في تلك الليلة بمنطقة بروكلين، وتاهت وفاة سيوياك وسط الفوضى المرعبة التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر.

وبينما انشغل العالم بصور الدخان الرمادي الكثيف الذي تصاعد وسط مانهاتن، عجزت شرطة نيويورك المنهكة عن الاستجابة بقوة عند إطلاق النار على سيوياك.

وحتى يومنا هذا، لا يعلم أحدٌ من قَتل سيوياك. وتظل قضيته بلا حل. لكن الجميع يذكره باعتباره آخر من قُتِلَ في المدينة يوم 11 سبتمبر، حسب موقع «أول ذاتز إنترستنغ» .

وفي صباح 11 من سبتمبر، كان سيوياك يعمل بموقع إنشاءات بمانهاتن، وشاهد إحدى الطائرات وهي تضرب البرجين، ولكن لم يرغب في التوقف عن العمل ذلك اليوم؛ أملًا في جني المال الذي تحتاجه عائلته بشدة.

وقالت زوجته لاحقًا: «طلبت منه أن لا يغادر المنزل في تلك الأمسية؛ تحسبًا لأي شيء. إذ كانت الأوضاع خطيرة في نيويورك آنذاك».

لكن سيوياك ظل عازمًا على إنهاء عمله اليومي، فارتدى سترته المموهة المفضلة، على شكل سترة عساكر الجيش، وخرج إلى الشارع. ولم يعُد إلى المنزل بعدها مطلقًا.

قبل خروجه، سأل هنريك سيوياك مالكةَ شقته عن العنوان، ولكن أثناء مراجعتهما خريطة المدينة، ارتكبت مالكة المنزل خطأ قاتلًا لسيوياك.

إذ أوضح الملازم توم جويس: «أشارت له إلى شارع ألباني على الخريطة». لكنها اختارت شارع ألباني يبعد نحو خمسة كيلومترات عن شارع ألباني الذي كان يريده سيوياك: «هذا هو الأمر المحزن.. إنه كان بعيدًا للغاية عن وجهته». وفي طريقه إلى الوجهة الخاطئة، خرج سيوياك من محطة مترو أنفاق شارع فولتون في تمام ال11 مساءً. ولأنه كان بعيدًا عن وجهته، استكمل سيوياك رحلته سيرًا على الأقدام، وربما لفت بعض الأنظار أنه وصل إلى شارع يسمى ديكاتور. وتعتقد عائلة سيوياك أن القاتل ربما ظنّ بطريق الخطأ أنه كان يمثل تهديدًا بسبب لكنته وسترته المموهة، في ظل الهجوم الإرهابي الذي وقع صبيحة ذلك اليوم. لكن محقق شرطة نيويورك، مايك برات، ليس واثقًا بذلك، رغم علمه أن سيوياك دخل منطقة خطرة في المدينة: «من سوء حظه أن ذلك المربع السكني كان خطيرًا في ذلك الوقت. إذ تفشت فيه المخدرات والعصابات… ولا أعلم ما إذا كان انهيار مركز التجارة العالمي قد أثّر فعليًا على تجارة المخدرات في شارع ألباني».

وقالت ميشيل برايس، المقيمة منذ فترة طويلة والتي تعيش في شارع ديكاتور منذ عام 1959: «أفضل وقت للمشي بين فولتون وديكاتور هو من الساعة ال7 صباحًا حتى الساعة ال11 صباحًا»، في إشارة إلى العصابات التي تحكمه.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X