fbpx
الراية الإقتصادية
«بيت المشورة» تستعرض أداء القطاع المالي.. محافظ المركزي:

المصارف الإسلامية القطرية تعزز قوتها عالميا

528 مليار ريال أصول التمويل الإسلامي محليًا

حافظنا على تدفق الائتمان إلى القطاعات الاقتصادية

حققنا الاستقرار المالي والمصرفي

د. السليطي: فرص جديدة لنمو قطاع التمويل الإسلامي

الدوحة – الراية:

قال سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، إن التمويل الإسلامي في دولة قطر يشهد تطورًا مستمرًا من خلال السياسات والأنظمة التي يتم تحديثها لضمان استمرار تنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح سعادته أن أصول التمويل الإسلامي في دولة قطر بلغت مستوى 528 مليار ريال قطري (144 مليار دولار أمريكي)، شكّلت فيه أصول المصارف الإسلامية 86%.

وأكّد سعادته في كلمته التقديمية للتقرير الذي أصدرته شركة «بيت المشورة للاستشارات المالية» عن التمويل الإسلامي في دولة قطر أن الفترة الماضية شهدت اكتمال الاندماج المصرفي الناجح لبنك بروة مع بنك قطر الدولي الذي نتج عنه بنك دخان، كما سعى مصرف الريان لاندماج مصرفي آخر مع بنك الخليج التجاري «الخليجي» ما يُعزز من قوة المصارف الإسلامية القطرية عالميًا، إذ يتوقع أن يُشكّل هذا الكيان المصرفي الجديد خامس أكبر مصرف إسلامي في العالم بأصول تبلغ 47 مليار دولار أمريكي.

وأضاف سعادته في كلمته بالتقرير الذي يناقش نتائج أعمال مؤسسات التمويل الإسلامي في دولة قطر للعام 2020، أن الاقتصاد العالمي والقطاع المالي والمصرفي تعرّض خلال العام 2020 لأزمة غير مسبوقة تمثلت في الآثار والتداعيات التي خلّفتها جائحة كورونا (كوفيد-19)، وقد شكّلت هذه الأزمة تحديًا جديدًا للنظام المالي والمصرفي في دولة قطر، وبفضل الإجراءات التي تم اتخاذها والتي تركزت على ضمان استمرارية الأعمال ودعم السيولة وتقديم الدعم الموجه للقطاعات المتضررة تمكنا من تخفيف آثار هذه الصدمة والحفاظ على تدفق الائتمان إلى القطاعات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار المالي والمصرفي في الدولة.

وتابع سعادته: شهدت المصارف خلال هذه الأزمة حالة من الضغط على أنظمتها وميزانياتها من خلال متطلبات المواءمة بين استمرار منح الائتمان وإعادة تصنيف الأصول ورصد مخصصات خسائر الائتمان، وقد استمرت المصارف في دولة قطر في تطبيق المعيار المحاسبي الخاص باحتساب مخصص الخسائر الائتمانية المتوقعة، إضافة إلى تحديث بناء السيناريوهات المستخدمة لتحديد الخسائر الائتمانية وفق نظرة أكثر تحفظًا، ومع ذلك كانت نتائج القطاع المصرفي جيدة إذ حافظت المصارف على معايير جودة أصولها ونما الائتمان فيها بمعدل 8.6%.

وشدّد سعادة المحافظ على أن التكنولوجيا المالية لم تعد خيارًا بل ضرورة ملحة ينبغي الإسراع في تبني تطبيقاتها، كما أن الأزمة الحالية كشفت لنا قدرة القطاع المصرفي في دولة قطر على التكيف السريع مع المتغيرات وتبني الحلول التكنولوجية وفق أفضل المعايير الفنية والضوابط الوقائية والرقابية، وقد استمرت المصارف والمؤسسات المالية الأخرى في تقديم خدماتها عبر تطبيقاتها الإلكترونية بسلاسة وأمان. وقد دشّنا خلال هذا العام (2020) عددًا من الأنظمة التكنولوجية المالية المركزية منها «نظام قطر للدفع عبر الهاتف الجوال» (QMP)، وسوف نستمر في تطوير البيئة المالية والمصرفية في دولة قطر بما يحقق رؤية قطر الوطنية 2030.

د.خالد بن إبراهيم السليطي

ومن جانبه قال أ. د. خالد بن إبراهيم السليطي نائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية: إن قطاع التمويل الإسلامي أظهر مرونة وصلابة في مُواجهة تداعيات جائحة كورونا في ظل التحول الرقمي الكبير الذي يشهده القطاع ما ينتج فرصًا جديدة للنمو.

وأضاف: إن تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر 2020 الصادر عن بيت المشورة للاستشارات المالية يستعرض أداء مؤسسات التمويل الإسلامي في دولة قطر من مصارف إسلامية وشركات تأمين تكافلي وشركات تمويل واستثمار إسلامية، ويُسلط الضوء كذلك على المنتجات المالية الإسلامية المتمثلة في الصناديق الاستثمارية والصكوك الإسلامية وحركة السوق المالية الإسلامية.

وأظهر تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر 2020 أن جائحة كورونا ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي والنظام المالي والمصرفي، وقد تأثرت قطاعات التمويل الإسلامي العالمي بدرجات مُتفاوتة، وبفعل السياسات والإجراءات وحزمة المحفزات التي قدمتها دولة قطر تم تخفيف آثار وتداعيات تلك الجائحة على القطاعات الاقتصادية والقطاع المالي والنقدي.

وقد بلغ إجمالي أصول التمويل الإسلامي في قطر في العام 2020 نحو 528 مليار ريال قطري شكلت أصول المصارف الإسلامية ما نسبته 86%، وبلغت الصكوك القائمة منها 12%، وأصول شركات التأمين التكافلي 1% تقريبًا، في حين تشكّل أصول الصناديق الاستثمارية والمؤسسات المالية الإسلامية الأخرى تقريبًا 1%.

نمو أصول البنوك الإسلامية

وبحسب التقرير فإن أصول البنوك الإسلامية في قطر شهدت نموًا في العام 2020 بنسبة 8.4%، ونمت الودائع بنسبة 8.7% مثلت فيها ودائع القطاع الخاص 56%، كما لوحظ عودة ودائع غير المقيمين وتجاوزها لمعدلات ما قبل أزمة 2017، وقد نمت التمويلات بنسبة 7.9% متركزة في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع العقاري والتمويلات الشخصية، ورغم نمو الإيرادات بنسبة 3.4%، إلا أن الأرباح انخفضت بنسبة (2.6%) مُتأثرة بزيادة مُخصّصات خسائر الائتمان المتوقعة التي تم احتسابها، فبلغت 6.7 مليار ريال مقابل 6.9 مليار ريال في العام 2019.

وفي قطاع التأمين التكافلي بلغت موجودات حملة الوثائق التأمينية 2.2 مليار ريال كما بلغت اشتراكات التأمين 1.3 مليار ريال، وبفعل انخفاض مُطالبات التأمين بسبب إجراءات الحظر والإغلاق وتقييد الحركة العامة ارتفعت الفوائض التأمينية في هذه الشركات لتصل إلى 149 مليون ريال. وبيّن التقرير أن أصول شركات التمويل الإسلامية بلغت 2.6 مليار ريال فيما سجلت الإيرادات 242 مليون ريال، شكّلت فيها إيرادات الأنشطة التمويلية 96% وفي قطاع شركات الاستثمار الإسلامية تفاوت أداء شركتي الاستثمار ما بين نمو وتراجع، وتحقيق أرباح وتسجيل خسائر، وقد أثر انخفاض أداء شركة المستثمر الأول على القطاع، فبلغت أصول الشركتين تقريبًا 540 مليون ريال قطري مُتراجعة بنسبة (6.2%)، كما انخفضت الإيرادات بنسبة (38%)، وقد حققت إحدى الشركتين أرباحًا وسجّلت الأخرى خسائر.

وفي مجال الصكوك الإسلامية لم تصدر أي صكوك حكومية في العام 2020، وأصدرت المصارف الإسلامية صكوكًا بما يقرب من 8 مليارات ريال وفي الصناديق الاستثمارية الإسلامية بلغ إجمالي موجودات هذه الصناديق 895 مليون ريال تقريبًا، وكان أداء جميع هذه الصناديق إيجابيًا خلال العام 2020.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X