fbpx
كتاب الراية

عن شيء ما … الحظّ أم الذكاء؟

الحظّ في الغالب يتواطأ مع الكسالى والفاشلين والأغبياء

مُثير أن يكون للذكاء ملكة، كما للجمال ملكات، وإن لم يكن لذكاء الأنثى وزن في عقيدة الرجل، فالإثارة كل الإثارة أن نستمتع بهذا الجانب من الجمال بعدما أصبحنا نفتقده بشدة مع كل مسابقة يتم فيها اختيار ملكة جمال لديها شيء من هذا الجمال ولا شيء من رفيقه الذكاء، الأمر الذي تفضحه الأسئلة المُوحّدة لاختبار ذكاء المُتباريات. ورغم أن الذكاء مفتاح الحياة والنجاح لكن هناك من يتردد في الاختيار ما بين الذكاء والحظ! فأيهما إذًا ما خُيّرنا نختار؟

والحظ في لغتنا العربية ليس سوى النصيب والقدر..

ولكن ما الحظ وما أدراك ما الحظ، فمهما تسلحنا بالعلم ووسائل المعرفة ومستوى الذكاء والفطنة فإن الواقع على الأرض يقرأ لنا قراءة ثانية بشكل مُختلف وغير مُبرّر ومُغاير لطموحاتنا، ولا يشفع لنا أن نمتلك كل مواهب العالم بأسره إذا ما الحظ عبس في وجوهنا.

ومثلما يقع بين العلم والدين سوء تفاهم وانسجام فإن بين العلم والحظ قطيعة وهجر أيضًا..

والتحليل الأقرب إلى المنطق والعلم هو اعتبار الحياة ليست سوى بضعة فرص مُتاحة لا يمكن أن تتكرر، والفرق بين الناس يكمن في مدى استثمار تلك الفرص طازجة حال خروجها من فرن النصيب، وبهذا يُصبح الحظ أبعد ما يكون عن أوهامنا المُفترضة حوله وأقرب ما يكون إلى التخطيط والتفكير والاجتهاد وتوظيف الفرص.

وإذا كان أصحاب هذا الرأي العلمي لا يتفقون مع أصحاب الرأي الآخر من المؤمنين بعلم التنجيم والباحثين عن زاوية (حظك هذا الأسبوع) فإنه يحق لهؤلاء الغيبيين أيضًا أن يروا في هذه الفرص نوعًا من أنواع الحظوظ.

أما الإنسان الأكثر حظًا في العالم فاسمه «ماكدونالد» وقد نجا من السرطان مرتين، وهو من ولاية أريغون، كان يشتري تذاكر اليانصيب كل أسبوع وفي كل مرة تتمنى له زوجته الحظ ولكنها في المرة التي نسيت فيها أن تتمنى له ذلك فاز ب 4.6 مليون دولار. كانت جدتي واحدة من المتغنيات بالحظوظ وما تفعله من أعاجيب آملة في أن يكون لي حظ أكثر بياضًا من بشرتي السمراء التي ورثتها مع جيناتي الأدبية عن والدي، ولم يكن سماري يُوحي لها بمقاييس جمالية حين كانت تردّد قائلة «إصبع بخت ولا خزائن مال وجمال» لكني مُتأخرة جدًا أدركت أني لا أملك هذا الأصبع السحري الذي تنبأت لي به ولم يكن أمامي إلا أن أعتز بلوني القمحي الذي أحبه وحسي الأدبي الذي أجلّه. وما زلت إلى اليوم أرى الخيار محسومًا لصالح الحظ ذلك أنه ما بين نعم أو لا.. يتعذر الوصول إلى حل وسط مع هذا الكائن الزئبقي المُسمى الحظ، لكن المؤسف أن هذا الحظ في الغالب يتواطأ مع الكسالى والفاشلين والأغبياء، ولمَ لا..أليست وظيفة الحظ أن يكون حظًا؟.

وهدف اليانصيب أن يقع على اسم مجهول لشخص محظوظ لم ينتظره أو يتوقعه أو حتى يستحقه. وهو ما حدث مع رجل أمريكي محظوظ كسر المقولة السائدة التي تقول إن «الحظ لا يأتي سوى مرة واحدة» في العمر، حيث استطاع أن يربح 3 جوائز في اليانصيب خلال يوم واحد.

فقد فاز روبرت ستيوارت من ولاية نيوجيرسي ب 3 جوائز يانصيب تتخطى ال 5 ملايين دولار بعدما اشترى 3 بطاقات يانصيب في نفس اليوم. صحيح أنه ليس هناك ما يثبت وجود شيء اسمه الحظ لكنه شائعة حقيقية صدقوني..

ولو كنت إحدى المُتباريات في مسابقة ملكات الجمال لاخترت الحظ وتنكرت لذكائي، فهو كفيل بأن يجلب لي التاج مهما كانت إجاباتي سخيفة وجمالي متواضعًا وثقافتي معدومة.

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X