fbpx
كتاب الراية

لماذا؟.. أصبح التنمّر الإلكتروني من هوايات اللعب لدى الأطفال

ضرورة تكاتف الأسر والمدارس ووسائل الإعلام للتصدي للتنمر الإلكتروني

لماذا؟ .. وكيف ؟..أصبح التنمر الإلكتروني سلوكًا يستهوي بعض الأطفال ويمارسونه كهواية تشغل حيزًا من تفكيرهم ووقتهم؟ تساؤل يستدعي الوقوف عنده للتعرف على الأبعاد الأخلاقية المترتبة على هذا السلوك غير المستحب.
الإجابة تتردد على لسان بعض الأمهات اللاتي تربطهن مع بعضهن علاقة صداقة أو قرابة أسرية، مستنكرات أن أطفالهن يمارسون هذا النوع من التنمر ضد بعضهم بعضًا، رغم القرابة الأسرية والصداقة المدرسية التي تربطهم، والمستغرب في هذا الأمر أن معظم أسر هؤلاء الأطفال على مستوى عالٍ من التعليم والثقافة، والمستوى الاجتماعي، ويتحلون بأخلاق كريمة.
وفي لقاء ضم مجموعة من أمهات هؤلاء الأطفال، بدأت كل واحدة منهن تشكو مرّ الشكوى لصديقتها أو قريبتها مبديةً مدى استيائها عن ما يحدث من وقائع سب وشتم بين الأطفال أثناء لعبهم مع بعضهم من خلال برامج ألعاب التواصل التكنولوجية، الألعاب التي تجمع أكثر من شخص يتواصلون من خلالها مع بعضهم، مستخدمين أقبح الألفاظ وأسوأها، ألفاظ سب وشتم أكبر من سِنِيّ أعمارهم الغضة البريئة، فمعظمهم لم تتجاوز أعمارهم الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، يمارسون التنمّر دون أن يدركوا أبعاد الموضوع وخطورته على شخصياتهم ومشاعرهم. وأخلاقياتهم وعلاقتهم بغيرهم من الأطفال سواء كانوا أقارب أو أصدقاء، الأمر بالنسبة لهم سيّان، حتى إن الأمر بلغ بالبعض منهم حدًا وصل لحصار الطفل الضحية في زاوية، بعد نعته بألفاظ قبيحة، وتعلو أصوات بقية المجموعة المشاركة بالتأييد والتشجيع، وأكفّهم بالتصفيق لمن فعل ذلك، بينما الطفل الضحية يرتفع صوته بالبكاء والنحيب.
سلوك يدق ناقوس الخطر في عالم الطفولة، رغم أن المدارس على اختلافها الحكومية والخاصة، العربية والأجنبية تنبه لسلوك التنمر هذا وتعتبره خطًا أحمر، يعاقب عليه الطفل، باستدعاء ولي أمره، وإخطاره بأن ابنه قد يُفصل في حال تكراره هذا السلوك تجاه زملائه، وعليه احترام غيره من الأطفال.
أما بالنسبة للأسر فمعظم الأمهات أفصحن بعدم معرفتهن بالموضوع إلا حين يشتكي أطفالهن موضّحين ما حدث معهم، لاعتقادهن بأن أطفالهن يتابعن دروسهن التعليمية «أونلاين».
سلوك يتطلب تكاتف الجميع أسرًا ومدارس ووسائل إعلام مختلفة للتصدي له وتسليط الضوء على تبعاته الأخلاقية التي قد تقود الأطفال لبرامج أكثر خطورةً وضررًا على حياتهم ومستقبلهم.

 

[email protected]

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X