fbpx
كتاب الراية

خارج الحدود.. مرآتي والواقع والتغير المطلوب

هل تعلم أيها المسؤول أنك مثل الحاسوب يتصرف طبقًا لمبرمجه من أفكار ونتائج

مرآتي مرآتي يا صديقتي وَيَا حكايتي التي تبتدئ معي يوميًا! مَن أجمل الجميلات؟ مَن أفضل مِن الجميع؟ مَن أحسن مسؤول؟ مَن !!!!!

هل تعرفون هذه، تلك هي جملة الملكة الشريرة التي قادتها الغيرة إلى محاولة قتل «سنو وايت» عدة مرات فقط لأنها بريئة وجميلة وصاحبة حق!

لكن تأملوا معي واقعنا اليوم هل من الممكن أن تكون داخل كل منا ملكة شريرة أو ملك حقود؟

لماذا لا نحاول أن نحل مشاكلنا ونساعد بعضنا البعض، لماذا نحقد ونغار ونتضايق من الغير؟ ألا نبرر إيذاءنا للآخر بما «فعله» لماذا كثرت السلبيات بالمجتمع؟.

إنّ ما لم تعرفه الملكة بالفيلم هو أنها لتصبح الأجمل ولتسرح العقول بها، ولتجذبها كل ما عليها ببساطة معالجة مرض بشاعتها الداخلية الذي يحجب جمالها الخارجي ومحاولة البدء من نفسها قبل انتقاد المجتمع، بدل محاولة تدمير منافسيها.

لو أن كلًا منا أتعب نفسه وبحث داخلها وغار بإعماقها لوجد الكثير مما يستوجب التغيير ولو اجتهد كل مسؤول لبحث المشاكل بإدارته قبل توجيه اللوم إلى المراجعين لأنجز العديد من المعاملات ولوفر جهودًا وأموالًا وطاقات.

أتمنى لو كانت المرآة حقيقة، سنجد مرايا خفية تساعدنا على رؤية حقيقتنا، المرآة هي واقعنا الذي نختفي به وهي كل شيء يحيط بنا، هي ظروفنا والأشخاص الذين نتعامل ونتفاعل معهم.

كل هذا ما هو إلا انعكاس لعالمنا الداخلي، كثرت الشكاوى، وكثرت الهموم، وكثرت المطالبات، وكثيرون من أصحاب المعاملات يستحقون من كل مسؤول أن يبحث في مرآته.

فعلى سبيل المثال، الغرور والغباء من الصفات التي نمقتها، ولا نحبها ونكرهها، هذا الطبع للأسف صار طبع معظم أصحاب المناصب وكأنها ستدوم.

لا أستطيع المضي قدمًا ولا أن أتراجع، فقد بدأت الحديث، لذلك الآن الكرة في ملعبكم، بما أن الحكايات الخرافية لا تكتمل إلا بالقليل من السحر وهذا ما يجذبنا لعالم «ديزني» الخيالي، فيحق لكم أن تستعملوا هذه الكلمات السحرية.

المسؤولية هي أمانة، والوظيفة هي وسيلة لتحقيق احتياجات المواطنين والمقيمين، والقدرة على حل المشكلات وتخليص الأمور والقيام بالواجبات والمسؤوليات واحترام ثقة من وضعك بهذا المكان وسلمك إياه، أعتقد يستحق أن تتعب وتجاهد من أجل كل هذا.. انظر للمراجعين وأصحاب المصالح، كما تنظر لنفسك في مرآتك، كما تتمنى ما تتمناه لنفسك لأحبابك وأبنائك وأقربائك.. رحماك بهم لتحل عليك رحمات من رب العباد.. هل تعلم أنك أيها المسؤول مثل الحاسوب يتصرف طبقًا لمبرمجه من أفكار ونتائج، فهل باعتقادك أنك تستطيع أن تبرمج نفسك إيجابيًا، لتعكس ذلك على من حولك هل تستطيع تغيير نفسك وبرمجتها على القدرة على القيام بواجباتك ومسؤولياتك حتى يتعاون معك من هم تحت سلطتك، لأنك أنت إذا كانت مرآتك ساطعة ونظيفة وقوية فشعاعها سيعم الجميع ونورها سيضيء للجميع، هل تستطيع يا صاحب الكرسي ويا أيها المسؤول؟

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X