fbpx
كتاب الراية

همسة ود.. لا تستهن بمخاوف طفلك

شعور الأطفال بالغضب والقلق من «كوفيد-19» أمر طبيعي

تمّت استضافتي من قِبل قناة قطر الفضائية في برنامج «فيّ الضحى» يوم الاثنين الماضي، وكان اللقاء عن أهمية أن نصغي لأطفالنا وألا نستهين بأي مخاوف لديهم، إذ إن الجائحة والمعلومات المُضللة قد سبّبتا الكثير من القلق والاضطراب لدى الجميع.

الأطفال بحاجة لمحبّتنا ودعمنا أكثر من أي وقت مضى في هذه المرحلة، لذلك علينا خلق بيئة طبيعية لأطفالنا في المنزل أثناء اجتياز هذه المرحلة الجديدة المُؤقتة التي نحياها. في اعتقادي أنه قبل مُحادثة أطفالنا حول لقاحات «كوفيد-19»، من المُهم أن نفهمها نحن أنفسنا، فاللقاحات تساعد جهاز المناعة الموجود في جسم الإنسان على مُكافحة الالتهابات بفاعلية كبيرة، من خلال إطلاق استجابات المناعة لديه ضد أمراض مُحدّدة، فإذا اجتاح الفيروس أو الجرثومة الجسم في المُستقبل، فسيكون جهاز المناعة مُدركًا لكيفية مُكافحة هذا الفيروس.

كما على الوالدين أن يبقيا هادئين أثناء مُبادرتهما للحديث عن داء كورونا «كوفيد-19»، وعن الدور المُهم الذي يستطيع الأطفال أن يلعبوه من خلال حفاظهم على صحتهم، حتى لو كانوا قلقين على أطفالهم أو خائفين لخوفهم، فليُحاولوا عدم الإفراط في إظهار مخاوفهم.

يمكن أن يكون اللعب أداة مُفيدة لمعرفة المشاعر الصعبة التي يُعاني منها الأطفال الأصغر سنًا، وإذا كان القلق يبدو على الطفل الصغير، فالاستعانة بالرسم أيضًا تفيد الطفل للتعبير عما يُقلقه في هذه الحالة، فالأطفال لا يُعبّرون عن مشاعرهم ومخاوفهم بالكلام عادة.

وبالنسبة للدراسة عن بُعد – وهذا كان من الأمور التي جدّت على أولياء الأمور – فأنا أرى أنه يُفضّل أن يبدأ الدرس الأول في العاشرة صباحًا، حيث تزداد قدرة الطفل على التركيز، وأن تنتهي الدروس في الثانية عشرة، أي بعد ساعتين، ولا يُفضّل أن يحصل الطفل على دروس مُتتالية، بل يمكن أن يحصل على درس واحد ثم يحصل على استراحة يتناول خلالها وجبة خفيفة، والأفضل أن يقوم بمهمة تدريس الأبناء أحدٌ غير الأم لأن ذلك سيُرهق الأم ويُضيف العبء عليها وقد يُوتّر العلاقة بينها وبين أطفالها.

شعور الأطفال بالغضب والقلق من «كوفيد-19» أمر طبيعي، فمع إغلاق المدارس أُلغيت الأنشطة والحفلات والمُباريات الرياضية والأنشطة، فخاب أمل الأطفال بفقدان ما اعتادوا عليه بسبب هذا الداء، لذا أنصح بأن نتفهّم حزنهم، وبالنسبة للمُراهقين تعد هذه الأمور خسائر كبرى في حياتهم، فهي عظيمة بالنسبة لهم. فعليك أن تدعمهم ولا تستغرب أبدًا حزنهم الشديد وإحباطهم بسبب الأشياء التي خسروها، عند ظنك أنهم يُعانون هذه المشاعر فتعاطفك ودعمك لهم يُمثل السلوك الصحيح في هذه الحالة.

أفضل الطُرق التي يلجأ إليها الآباء لتسهيل نمو مهارات أطفالهم في المنزل هي اختيار النشاط الذي يتناسب مع المرحلة العمرية للطفل ويرضي ذوقه في الوقت نفسه.

ولابد من أنشطة أسرية مُشتركة وأن تكون الأسرة الحضن الدافئ ومصدر المعلومة في أغلب الأحيان.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X