fbpx
المنبر الحر
الوقت المُناسب للبدء في الاستثمار

أهم المفاهيم والتساؤلات والمخاوف

بقلم – وفاء سويدان 

يمكن القول: إن عملية الاستثمار ليست كأي فعالية اقتصادية أخرى، نظرًا لكونها تتميّز بتقلبات سريعة وعنيفة وحادة، وذلك لكثرة المُتغيرات والعوامل التي تؤثر فيها، كذلك التوقعات حول الوضع الاقتصادي المُستقبلي، فإذا كانت التوقعات إيجابية أو مُتفائلة، فإن الاستثمارات ستتجه إلى التزايد، أما في حالة توقع حدوث ركود اقتصادي ناتج عن أوضاع غير مُستقرة سواء أكانت سياسية أم أمنية أو حتى عالمية مثلما حدث في الآونة الأخيرة نتيجة فيروس «كورونا»، فإن الكثير من المُستثمرين سيحجمون عن الاستثمار.

ونتيجة لكل هذا فإن هناك عددًا كبيرًا من التساؤلات والمخاوف التي ستقف عائقًا أمام الشباب الراغبين في الاستثمار، خاصة مع التطوّرات الاقتصادية السريعة التي تمرّ بها دول العالم، التي لا تخفى نتائجها على أحد، ولعل السؤال الأول الذي سيخطر ببال هذا الشاب كيف أبدأ؟ وما هو الوقت المُناسب للبدء في الاستثمار؟، ولكي نجيب عن هذا السؤال علينا أن ندرك أولًا أهمية التعرّف على بعض المفاهيم الاستثمارية الأساسية التي لطالما مرّت على مسامعنا دون أن ندرك ما المعنى الحقيقي لها، ومنها على سبيل المثال سعر الفائدة والاستثمار المالي والاقتصادي، حتى كلمة استثمار في حد ذاتها، ولا شك أن التعرّف على هذه المفاهيم، وفهمها بشكل جيد سيساعد في الوصول إلى استثمار ناجح ومُستقبل اقتصادي زاهر، لذا سنقوم في هذا المقال بتسليط الضوء على بعض هذه المُصطلحات الاستثمارية الهامة، كذلك سنتعرّف على مُحدّدات القرار الاستثماري التي لا بد من أخذها في الاعتبار قبل بداية الاستثمار.

المقصود بالاستثمار، والفرق بين الاستثمار المالي والاستثمار الاقتصادي، هو أن الاستثمار تأجيل الاستهلاك لفترة قادمة مع توجيه الأموال إلى الاستثمار بدلًا من الادخار أو بمعنى آخر هو امتلاك أصل مالي على أمل أن يتحقق من ورائه عائد في المُستقبل، وينقسم الاستثمار إلى نوعين، الاستثمار الاقتصادي، ويقصد به شراء السندات والأسهم التي تقوم الشركات بإصدارها أول مرة، أما الاستثمار المالي فيقصد به تداول هذه الأسهم والسندات فيما بعد داخل البورصة بين الأفراد والشركات.

أما المقصود بسعر الفائدة والفرق بين سعر الفائدة الاسمي وسعر الفائدة الحقيقي، فيُعرَّف سعر الفائدة بأنّه نسبة تحصل عليها المصارف أو المؤسسات المالية عند تقديم القروض، كما يُعدّ نسبةً تُدفع للأشخاص عند الاحتفاظ بأموالهم في الحسابات المصرفيّة، وتنقسم الفائدة إلى سعر الفائدة الاسمي وهو السعر المُعلن عنه في الصحف وداخل البنوك، فمثلًا عند اقتراض شخص ما مبلغَ 100 ريال من بنك بفائدة نسبتها 10% سنويًا، وجب على هذا الشخص دفع مبلغ 100 ريال مضافًا إليه الفوائد المستحقة وهي 10 ريالات، ليصبح المبلغ المطلوب للبنك 110 ريالات، وتُسمى الفائدة 10% بالفائدة الاسمية.

أما سعر الفائدة الحقيقي فهو عبارة عن القوة الشرائية للفائدة الاسمية، بمعنى سعر الفائدة الاسمي بعد أخذ ارتفاع الأسعار «التضخم» بعين الاعتبار، مثلًا إذا كان المُستثمر قادرًا على تثبيت معدل فائدة بنسبة 5% للعام التالي وتوقع ارتفاعًا بنسبة 2% في الأسعار، فإنه يتوقع أن يكسب معدل فائدة حقيقيًا يبلغ 3%.

وفي مُحددات القرار الاستثماري، تُعد الإيرادات والتكاليف من أهم محددات القرار الاستثماري، ويقصد بالإيرادات المبالغ النقدية التي يجنبها المستثمر جراء العملية الإنتاجية التي أسهم فيها، أما التكاليف فمن الصعب حصر تكاليف الاستثمار، وبالتالي تُحسب على أساس سعر الفائدة على الاقتراض، والعلاقة بين الاستثمار وسعر الفائدة علاقة عكسية، فكلما انخفض سعر الفائدة كان ذلك دافعًا للمزيد من الاقتراض، كما أن لحجم الطلب ونموه دورًا كبيرًا في تحديد القرار الاستثماري، فزيادة الطلب على السلع والخدمات ستؤدي لتشجيع المُستثمرين، وأخيرًا الحوافز، ولا يخفى علينا جميعًا التسهيلات والتشجيعات التي تقدمها دولة قطر لصغار المستثمرين في عددٍ من المجالات التي تعمل على تشجيع الاستثمار.

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X