fbpx
كتاب الراية

إبداعات.. شعار اليوم الوطني للدولة ٢٠٢١

شعار هذا العام يُلامس مسؤولية البيئة والقيم في إطار واحد ومُتكامل

كل عام تلو الآخر يكون لشعار الدولة رسالة هادفة ومُوجّهة لكافة الأجيال وليس لشريحة مُعينة، مُستمدة من قصائد مُؤسس دولة قطر الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني، تغرس القيم الوطنية في نفوس الجميع في ظل الانفتاح الثقافي والاقتصادي والتكنولوجي، وتكاد تكون هذه القيم الحصانة الوطنية للأجيال الراهنة والمُستقبلية مُنبثقة من بيئة وطنية مجتمعية خصبة، وهي بيئة الأسس الأولى للأجداد وتنثر ثمارها من الإنجازات اليوم في شتى المجالات ونلمسها اليوم على أرض الواقع.

وشعار هذا العام (مرابع الأجداد..أمانة) يحمل رسائل كثيرة ويجعلها نصب عيون الجميع، وهي الأمانة والمسؤولية الكاملة من رجال قدّموا الكثير من أجل الوطن والأجيال المُستقبلية مبنية على قيم دينية وثقافية واجتماعية واقتصادية، ومن يشهد تاريخ قطر سيجد أن الأجداد من القيادات وأفراد الشعب كانت الأمانة والمسؤولية الهدف الأول في كل الجهود والإنجازات ومسيرة حياتهم الكاملة.

في حين أن شعار هذا العام يُلامس مسؤولية البيئة والقيم في إطار واحد ومتكامل، ويدل بالمرتبة الأولى على تعزيز معنى الحب والولاء للوطن، وهي النبراس الأول لانطلاق مسيرة العطاء من القيم والإنجازات وبناء قطر القديمة، وهم يُدركون جيدًا أن لا وطن بدون بيئة وطنية صحية تعزّز مفاهيم القيم في قلوب وعقول الأجيال وكانت منظومة القيم تعزّز البيئة الوطنية والصحّية لبناء أي مُجتمعات تسمو إلى التنمية المُستدامة.

والرسالة الأولى من هذا الشعار هي أمانة البيئة القطرية ومسؤولية الجميع، وعندما توجّه النصيحة بأمانة الأرض فهو تكليف مُباشر للأمانة والمسؤولية الدينية والثقافية والمجتمعية لأنه إذا ارتبطت بالأرض فسيكون هدفك الأول هو الإصلاح والعمل والإتقان، والمُجمل بالإنجازات الوطنية والمُجتمعية من أجل الصالح العام للوطن والمُواطنين وهي مسؤولية الجميع.

والرسالة الثانية هي ربط الأصالة والمُعاصرة في إطار رؤية وطنية للتنمية المُستدامة، وهذا ما تخطوه دولة قطر في سياستها ونهجها السياسي والاقتصادي والثقافي ولا تجد استراتيجية مُنبثقة من رؤيتها التنموية والمستقبلية إلا وهي مُستمدة من القيم القطرية الأصيلة، وبهذه القيم نجحت السياسة والدبلوماسية القطرية على المستوى المحلي والدولي.

والرسالة الوطنية المُهمة من شعار هذا العام، ومع التطورات الاقتصادية والثقافية التي يشهدها العالم والأحداث والأزمات السياسية والاقتصادية والصحية، فإن الاعتزاز بالقيم الوطنية والاجتماعية والثقافية، يجعلنا سلسلة من الإنجازات التنموية الثابتة والمُستمرة، لأنها مُرتبطة ومُنبثقة من البيئة الصحّية، من اللبنة الأولى وهم الأجداد وهي السياسة القطرية وتمسّكها بالأصالة والمُعاصرة في إطار رؤيتها واستراتيجيتها وبروزها اليوم على الساحة العالمية.

ونأمل كل الخير من الأجيال الراهنة والقادمة أن تكون القيم والوطن هي نقطة الانطلاق لمسيرة العمل والبناء والإنجازات في شتى المجالات، وهم أهل لها، ولا ننسى أن قطر تستحق الأفضل.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X