fbpx
كتاب الراية

من حقيبتي… قضية الضريبة وأفلام «توم آند جيري»

الضريبة العالمية على الشركات .. حل مثالي أم إجراء مُتسرع ؟

 اجتماع الدول الصناعية السبع الأخير تم فيه الاتفاق على ضريبة 15% عابرة للقارات، القرار أثار قضية فيها جدل، وهي الضريبة على الشركات العاملة، وهل هي حل مثالي أم إجراء مُتسرع له تبعات سيئة مستقبلًا؟، إنها مشكلة قديمة جديدة، وهي حساب الضرائب المفروضة على الشركات، وكيف يمكن للدولة الاستفادة من الأرباح الكبيرة التي تحققها من وراء أنشطتها المختلفة، ومن ثم تحسين مرافق الدولة وإيجاد مورد أو دخل لميزانية الدولة، في المقابل تجد الشركات أن الضريبة جباية غير مقنعة أو مبرّرة، فاتجهت من خلال الثغرات الموجودة إلى التنصل بطرق عدة، فمثلًا الولايات المتحدة الأمريكية تفرض ضريبة على الشركات تصل إلى 40% تقريبًا، ومع ذلك وجدوا بعض الشركات تربح 350 مليار دولار، وتسلم «صفر» ضريبة لأنها مُسجلة في جزيرة برمودا أو في أيرلندا التي تفرض 11% فقط.

لقد تنوّع النقاش وتقاطعت المفاهيم، فمن المراقبين من يرى أن الضريبة هي سبب هروب الشركات من أوطانها، وأن ملاحقتها الجديدة ستجعل الشركات تتهرب إلى مكان وبطرق فيها ابتكار كما فعلت من قبل القرار، وتبع ذلك نقاش عن حقيقة مدى جدوى الاستفادة من الضرائب على النشاط الاقتصادي الكلي، وهل يمكن أن يكون بطرق أخرى غير الضريبة التي تُعتبر أسهل الطرق للجباية وأكثرها مضرة على المديين المتوسط والطويل، فمن المشاكل المرتبطة بالضريبة انتقال التكنولوجيا والحقوق الفكرية التي أنفقت عليها الدول الكثير من خلال التعليم المتطوّر، بعض الاقتصاديين في الغرب أصبح منهم من ينظر إلى أن النظام الإسلامي، والزكاة بالتحديد هي من أفضل وأنجع الوسائل التي تحافظ على حق صاحب المال وحق المجتمع، وهي تمنع تكدّس الأموال في يد فئة قليلة على حساب باقي أفراد المجتمع، وتساعد في رفع مستوى المعيشة في المجتمع وزيادة الشريحة الوسطى، التي تعتبر العمود الفقري لأي مجتمع، لقد أقرّت الدول السبع الصناعية تلك الضريبة، وننتظر الآن الطرق التي ستهرب منها الشركات من دفع تلك الضرائب، تذكرنا تلك الإجراءات المضادة بأفلام الكرتون «توم وجيري».

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X