fbpx
المحليات
تتقاسمها المدرسة والأسرة والجهات الحكومية .. مواطنون لـ الراية:

عزوف الشباب عن التخصصات العلمية مسؤولية مشتركة

طلاب لديهم ميول علمية يلتحقون بتخصصات نظرية تأثرًا بزملائهم وأقاربهم

مطلوب تشجيع الطلبة القطريين على الالتحاق بالتخصصات التي تحتاجها الدولة

تكثيف الجهات الحكومية للورش والمحاضرات التعريفية بالفرص الوظيفية

الدوحة – حسين أبوندا:

أكد عددٌ من المواطنين والتربويين أن عزوف الطلبة القطريين عن دراسة التخصصات العلميّة مسؤولية مُشتركة بين المدرسة وأولياء الأمور والجهات الحكومية المعنية، مُطالبين بضرورة تكثيف البرامج التوعوية المُوجهة لطلبة المدارس الثانوية من قِبَل مُختلف الجهات في الدولة، لتعريف الطلبة القطريين بضرورة التحاقهم بالكليات العلمية والتخصّصات التي تحتاجها الدولة. وقال المُواطنون، في تصريحات ل الراية: إنه يجب أن تشمل البرامج التوعوية تعريف الطلبة بالفُرص المهنية التي تنتظرهم بعد الانتهاء من الدراسة الجامعية، فضلًا عن ضرورة تفعيل دور المدارس في توجيه الطلبة القطريين من أصحاب الميول العلميّة نحو الالتحاق بالتخصص العلمي، وكذلك قيام أولياء الأمور بدورهم في حثّ الأبناء على دراسة التخصصات العلمية والنادرة التي يحتاجها الوطن وتعاني شحًا في إقبال الطلبة عليها.
وأشاروا إلى أن فرص العمل في الوظائف الإدارية لم تعد كالسابق، نتيجة إقبال الكثير من الخريجين على تلك الوظائف وتوجّه الكثير من الطلبة لدراسة التخصُصات النظرية على حساب العلمية، مُؤكدين وجود فرص كبيرة للحصول على وظائف في التخصصات العلميّة، كما أن الدولة وفّرت حوافز ماديّة وتسهيلات لابتعاث الطلبة للتخصصات العلميّة. وشدّدوا على ضرورة تكثيف الحصص اللاصفية بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية التي تركز على تقديم الأنشطة العلمية في الطب والهندسة والعلوم والفيزياء وعلوم الأرض، لتعريف الطلبة بتلك المهن، مع الحرص على تعريفهم بالتخصصات النادرة التي تحتاجها الدولة منذ نعومة أظفارهم.

د. حسين العجمي: محاضرات إلزامية لتعريف الطلبة بأهمية التخصصات العلمية

دعا الدكتور حسين العجمي وزارة التعليم والتعليم العالي إلى إلزام الطلبة القطريين منذ التحاقهم بالصف الأول الثانوي بالمُشاركة في مُحاضرات لتعريفهم بالتخصصات العلمية والامتيازات التي يحصلون عليها عندما يصبحون أطباء أو مهندسين لترغيبهم في هذه التخصّصات، مؤكدًا أن الدولة بحاجة ماسّة إلى زيادة عدد الطلبة المُلتحقين بالتخصصات العلميّة لسدّ الشواغر في المصانع وقطاع النفط والطيران ومؤسسة حمد الطبية خاصة التي تتطلب وجود كوادر وطنية لشغلها. ولفت إلى أن هناك تقصيرًا من أولياء الأمور فيما يتعلق بتشجيع الأبناء على التخصّصات العلمية، داعيًا في الوقت نفسه إلى عدم إجبار الطالب على دراستها، لأن ذلك قد يؤدّي إلى نتائج عكسية وحصوله على مُعدل مُنخفض لا يساعده حتى في الالتحاق بأي من الكليات. وقال: إن الحل الأمثل هو تعريفه بأهمية هذه التخصصات وأن ذلك يجعله عنصرًا فاعلًا في خدمة الوطن.

 

  • زيادة حصص الأنشطة العلمية بالمدارس .. وفرز الطلبة بالمرحلة الإعدادية

  • تفعيل دور المدرسة لتوجيه الطلبة للمهن التي تشهد شحًا في إقبال المواطنين عليها

  • القطاعات الصحية والصناعية والنفطية والهندسية تحتاج للكوادر الوطنية

  • اكتفاء القطاعات المختلفة من الوظائف الإدارية واحتياجها للتخصصية

 

 

أحمد الكواري: إلزام الشركات العالمية بتدريب المهندسين القطريين ضمن عقود المشاريع

أكد أحمد الكواري أن التخصّصات العلميّة مطلوبة بشكل رئيسي في جميع القطاعات، ويُمكن للطالب الذي يُفضّل الوظيفة العسكرية التي فيها مُميزات عديدة بداية من التدرّج في الرُتب والرواتب وغيرها من الامتيازات الأخرى أن يلتحق بالطب أو الهندسة والطيران، خاصة أن هذا القطاع بحاجة إلى مُهندسين وأطباء ومهن طبية أخرى. ولفت إلى أن الشركات العالمية التي تحصل على عقود عمل في المشاريع القطرية يجب أن يتم استغلال خبرتها قبل انتهاء عقدها، ولا بد من وضع شروط بتوظيف المهندسين القطريين وطلبة الجامعة وأصحاب المهن العلمية فيها حتى يتسنى لهم الحصول على الخبرات المطلوبة من تلك الشركات، مع ضرورة منحهم دورات مُكثفة في الصيانة ليقوم المُهندسون القطريون بأعمال الصيانة لتلك المشاريع بدلاً من الاستعانة بشركات خارجيّة.

عبدالله شمس: عدد الملتحقين بالكليات العلمية لا يلبي الطموحات

أكد عبدالله شمس، مدير مدرسة قطر التقنية، أن عدد الطلبة القطريين المُلتحقين بكليات الطب والهندسية لا يُلبي الطموحات، على الرغم من التسهيلات التي توفّرها الدولة لابتعاثهم عبر نظام الابتعاث الحكومي للجامعات داخل وخارج قطر، وحرص العديد من القطاعات على ابتعاث الطلبة على حسابها الخاص لدراسة التخصصات العلميّة التي تحتاجها الدولة.
وأكد أن أهمية دور الأسرة مُهم في تشجيع الأبناء على الالتحاق بالتخصصات النادرة التي تحتاجها مُختلف القطاعات، إذ لا بد من توعيتهم بحاجة الدولة للأطباء والصيادلة والكيميائيين القطريين بمؤسستَي حمد الطبية والرعاية الصحية الأولية، وكذلك الحاجة للمُهندس القطري في هيئة الأشغال العامة «أشغال» وقطاع النفط ومصانع البتروكيماويات والطيران، وغيرها من التخصصات العلمية الأخرى، مُشيرًا إلى توفر فُرص التوظيف الفوري للقطريين في التخصّصات العلمية، حيث يحصل الطالب على الوظيفة فور التخرّج مُباشرة، فضلًا عن العديد من الحوافز التي تقدّمها الجهات المعنيّة للطلبة في مرحلة الدراسة.
وشدّد على ضرورة إيمان كل طالب بقدراته وعدم الالتفات لآراء زملائه ممن يُحاولون إحباطه عند اختيار التخصص العلمي، لافتًا إلى أن الكثير من الطلاب يتأثرون بمُحيطهم سواء الزملاء في نفس الصف أو الأقارب الذين يُحاولون إقناعهم بدراسة تخصص نظري، بحجة أنه أسهل ولا يحتاج لدراسة مُكثفة، وهو تفكير خطأ. وأكد أن هناك اكتفاءً في الوظائف الإدارية، حيث تصل نسبة القطريين في الوظائف الإدارية إلى 100% في بعض الوزارات والجهات الحكومية، ما يستدعي من الطلبة التفكير جديًا في دراسة التخصّصات العلميّة التي تحتاجها الدولة.

خالد السويدي: تقديم المدارس وأولياء الأمور النصح للطلبة ذوي الميول العلمية

قال خالد السويدي: إن توجّه الطلبة للتخصّصات النظرية ظاهرة عامة في جميع دول العالم، لكن زيادة هذه النسبة في قطر تستدعي وضع حلول لجذب الطلبة القطريين لدراسة التخصّصات العلمية، داعيًا المدارس إلى تعزيز التواصل مع الطلبة وأولياء الأمور، لتشجيع الأبناء الذين لديهم ميول علميّة بعدم الالتحاق بالتخصصات النظريّة، حيث يحتاج الكثير من الطلبة إلى التوجيه والإرشاد والنُصح من قِبل مُعلمي المواد العلمية.
وأضاف: بعض الطلبة القطريين ممن لديهم ميول في دراسة المواد العلمية يتجهون لدراسة التخصّصات النظريّة، لأن أصدقاءهم مُلتحقون بها، وهنا لا بد من تدخل المدرسة وأولياء الأمور لمنعهم من اتخاذ هذه الخُطوة وتوجيههم بضرورة دراسة التخصصات العلمية لتحقيق طموحاتهم، مع الحرص على تعزيز ثقة الطالب بنفسه واتباع ميوله وعدم الارتكان إلى مشاعره وضغوط الزملاء والأقارب. وأوضح أن تشجيع الطلبة على دراسة التخصصات العلميّة يبدأ من المرحلتين الابتدائية والإعدادية عبر تكثيف الحصص اللاصفية التي تعنى بتدريس الطلبة وتعريفهم بالأنشطة العلمية، خاصة أن الطفل بشكل عام ينجذب لأساليب التعليم الحسية والعملية، مع تعريفهم بالمهن الطبية والهندسيّة وغيرها من التخصصات العلمية والنادرة وأهميتها في المُجتمع، وذلك بطرق مُبسّطة تناسب تفكيرهم.
ورأى أن استقطاب الطلبة للتخصّصات العلمية يحتاج إلى فرزهم في المرحلة الإعدادية وليس الثانوية، كما يتم الآن، خاصة أن الطالب تبرز شخصيته في هذه المرحلة، وذلك يستدعي من المُعلمين وإدارات المدارس أن يكونوا على دراية بمستوى كل طالب وميوله، ومن خلال ذلك يتم توجيهه وتشجيعه على دراسة التخصصات العلميّة التي تحتاجها الدولة.

نواف المزروعي: إنشاء لجنة لتوعية الطلبة بأهمية التخصصات العلمية

اقترح نواف المزروعي إنشاء لجنة وطنيّة تضم أطباء ومُهندسين قطريين لتشجيع وتوعية الطلبة القطريين من خلال عمل زيارات للمدارس، وتوضيح أهمية التخصصات العلمية وحاجة الوطن إليها، مع ضرورة عمل دورات عن التخصّصات العلميّة.
ورأى أن فتح المجال أمام طلبة المسار العلمي الحاصلين على نسبة لا تقل عن 75% لدراسة التخصّصات العلمية مثل الطب والهندسة في الجامعات الخاصة المُنتشرة بالدول العربية والأوروبية عن طريق نظام الابتعاث، هو الحل الرئيسي لزيادة عدد الأطباء والمهندسين وأصحاب المهن العلمية من القطريين، وهذا الأمر يتطلب وضع قائمة للجامعات الخاصة للالتحاق بها والحصول على شهادة مُعترف بها في قطر.
وأوضح أن النسبة التي يحصل عليها طالب المسار العلمي غالبًا لا تكون مقياسًا لتفوّقه في المرحلة الجامعية، وهناك الكثير من النماذج التي حصل فيها الطلبة على نسبة مُتوسطة في المرحلة الثانوية، لكنهم أصبحوا من المُبدعين في تخصّصاتهم الجامعيّة.

وليد البستكي: ابتعاث وتوظيف الطلبة أصحاب المعدلات المرتفعة

أكد وليد البستكي، صاحب مدارس خاصة، أن تأسيس الطالب منذ الصغر هو السبيل لتشجيعه على دراسة التخصّصات العلميّة، داعيًا إلى ضرورة قيام الجهات المعنيّة بمُعالجة الخلل في مُستويات تحصيل طلبة المرحلة الابتدائية سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة. واقترح على الجهات المعنيّة تبني الطلبة الذين يحصلون على مُعدّلات مُرتفعة من 95% فما فوق في الصف الأول الثانوي والتكفل برسومهم الدراسية حال كانوا في مدارس خاصة، ومن ثم ابتعاثهم لدراسة التخصّصات العلمية مع الالتزام بتعيينهم في وظائف لمدة مُحدّدة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X